كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كفى الفلسطينيين مكابرة وكفى العرب تجاهلا

كفى الفلسطينيين مكابرة وكفى العرب تجاهلا

تاريخ النشر: 2024-10-13 | 14:10

الحرب الدائرة الآن تؤكد ودون مكابرة من أحد أنه لا يمكن للفلسطينيين الاستغناء عن العرب ولا يمكن للعرب تجاهل القضية الفلسطينية.

منذ سنوات وهناك توتر في العلاقات العربية الفلسطينية رسميا وشعبيا وغالبا كان خطاب الانتقاد للمواقف الرسمية العربية من قضية فلسطين هو الغالب على خطاب التفهم والتقدير، بل ذهبت بعض الجماعات السياسية للتحالف مع إيران من خلال ما يسمى محور المقاومة وهي تعرف حالة العداء بين إيران وكثير من الدول العربية مما أدى ليس فقط للتباعد ما بين فلسطين وبعدها القومي العربي بل نزع القضية من بعدها وسياقها الوطني والحاقها بمحور إيران.

بالتأكيد ذهبت كثير من الأنظمة العربية بعيدا في علاقاتها مع واشنطن وتل أبيب بل وظهرت ما تشبه حالة الردة الشعبية في بعض الدول تجاه فلسطين وعدالة قضيتها وتغلغلت الرواية الصهيونية على حساب الرواية الفلسطينية، و انخرطت دول فيما يسمى السلام الابراهيمي، و بان الأمر وكأن هناك قطيعة ما بين فلسطين ومحيطها العربي وخصوصا بعد فشل محاولات دول عربية انجاز مصالحة فلسطينية كان يمكن لها أن تصوب العلاقة بين الفلسطينيين والعرب.

استغلت إسرائيل هذه القطيعة وما أنجزته من اتفاقات تطبيع، بالإضافة إلى الانقسام الفلسطيني، لتقوم بحربها الاستراتيجية ليس فقط على الفلسطينيين بل وعلى العرب عموما لتغيير جيواستراتيجية المنطقة تمهيدا لصناعة الشرق الأوسط الجديد الذي خططت له واشنطن منذ عقدين من الزمن وتشارك اليوم مع إسرائيل لصناعته بالقوة العسكرية الإسرائيلية والأمريكية، وكانت خرائط نتنياهو و تصريحات الوزير المتطرف سموترتش واضحة في كشف هذا المخطط.

قد تكون هناك مبالغة وتهويل في التهديد بحرب إقليمية وبقدرة إسرائيل على التوسع في المنطقة ولكن باتت واضحة العقيدة الدينية اليهودية الصهيونية المعادية ليس للفلسطينيين فقط بل لكل العرب والمسلمين، مما يدق ناقوس الخطر على مستقبل ومصير العرب كشعوب ودول في المستقبل وقدرتهم على مواجهة ثلاثة مشاريع معادية لهم تاريخيا وقوميا ودينيا ومذهبيا: المشروع الصهيوني والمشروع الإيراني الفارسي والمشروع التركي التوراني، بالإضافة الى محاولات واشنطن للهيمنة على المنطقة في سياق صراعها الاستراتيجي العالمي مع روسيا والصين.

ما نرمي اليه من كل ما سبق أن فلسطين تبقى القضية المركزية سلما أو حربا ولا يمكن الفصل بين ما يجري في فلسطين وما يجري في المنطقة العربية، وأن الحاجة ملحة لتصويب العلاقة بين الفلسطينيين ومحيطهم العربي بعد أن تأكد أن مراهنة الفلسطينيين على غير العرب أوقعهم في مأزق وتهدد وجودهم الوطني، كما أن مراهنة بعض الأنظمة العربية على واشنطن والتطبيع مع إسرائيل لم يمنع من ظهور نزعة يهودية صهيونية متطرفة تعادي الإسلام والمسلمين والعرب وتعلن عن أطماعها في السيطرة على دول عربية.

إعادة تصويب العلاقات الفلسطينية العربية لمواجهة الخطر المشترك يبدأ بدور عربي فاعل في تحقيق المصالحة الفلسطينية وتقوية النظام السياسي الفلسطيني ليكون قادرا على مواجهة المخططات الصهيونية،

يبدو أن المصالحة بين الأحزاب الفلسطينية لن تتحقق لو تم ترك أمرها بيد الأحزاب ،ولذا يجب تدخل دولة أو عدة دول عربية وإسلامية لدفع الأحزاب أو إجبارها على التوصل لتوافقات على استراتيجية وطنية متعددة المسارات وخصوصا فيما يتعلق بمواجهة مخطط التهجير من شمال القطاع تمهيدا لتهجير قسري خارج القطاع والضفة وتصفية القضية الوطنية ،لأن تحول الحرب لحرب إبادة وتطهير عرقي واتساع رقعتها يكشف الأهداف الحقيقية للحرب المُعد لها مسبقا قبل السابع من أكتوبر 

قد يقول قائل إن الحالة التي عليها العرب والمسلمين من انشغالهم بمشاكلهم الداخلية وتطبيع مع العدو الخ لا يؤهلها لأن تستلم ملف المصالحة ويجب الاستمرار بالمراهنة على مصالحة يفرضها الشعب بالثورة والتمرد على الأحزاب والابتعاد عن أية مراهنة على العرب.

هذا صحيح في الوضع الطبيعي، لكن حالة الشعب الفلسطيني الذي نصفه خاضع للاحتلال بالإضافة إلى فصل مناطقه بعضها عن بعض، ونصفه مشتت في أصقاع الأرض لا يستطيع الضغط على الأحزاب وقد صبر الشعب على الأحزاب طوال سبعة عشر عاما من الانقسام دون جدوى حتى حرب الإبادة والتطهير العرقي المتواصلة منذ أكثر من عام لم تدفعهم للمصالحة.

ومن جهة أخرى نتفق أن الحالة التي عليها العرب والمسلمون تجعل المراهنة عليها غير مضمونة النتائج ولكن وبصراحة هل حال نظامنا السياسي من منظمة تحرير وسلطة وأحزاب مقاومة وغير مقاومة، أفضل حالا؟ وهل حال شعبنا الآن أفضل من حال الشعوب العربية؟   دون مكابرة لا أعتقد ذلك.

وفي هذا السياق يمكن أن يكون لمصر والأردن دوراً رئيساً لاعتبارات تاريخية وجغرافية وقومية وسياسية بالتنسيق مع دول عربية وازنة.

عندما نقول مصر والأردن لأن هاتين الدولتين الأكثر استهدافاً وتضرراً من تداعيات مخطط التهجير القسري ومن تهديدات قادة الاحتلال بالتوسع في دول الجوار وصناعة الشرق الأوسط الجديد وقد كان نتنياهو وسموترتش واضحين في كشف هذه المخططات.

قدرة مصر والأردن ودول عربية أخرى على تحقيق وحدة وطنية فلسطينية تمنع تهجير الفلسطينيين وتثبت الشعب على أرضه في القطاع والضفة هو حماية للأمن القومي لهذين البلدين وللدول العربية وهو ما سيفشل مشروع الشرق الأوسط الجديد.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط