كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كلاكيت سنة أولى انذار

كلاكيت سنة أولى انذار

تاريخ النشر: 2021-09-30 | 14:53

القى الرئيس الفلسطيني محمود عباس خطابا امام الجمعية العامة للأمم المتحدة ،وان كانت ليست المرة الأولى ،ولكن حمل هذا الخطاب لغة جديدة ، وتحول في الحديث تجاه القضية الفلسطينية ، والعلاقة مع الاحتلال بعد توقف المفاوضات لسنوات ، والتعنت الإسرائيلي وعدم  التزامه بما تم التوقيع عليه في اتفاقيات سابقة وبرعاية دولية.

خطاب الرئيس تضمن أيضا انذار من قبل الرئيس للاحتلال وتهديدا انه اذا ما التزم الاحتلال خلال عام فان السلطة الفلسطينية ستتوجه الى محكمة العدل العليا لتختصم الاحتلال، حيث أشار الرئيس الى أنه لا يوجود شريك إسرائيلي يفاوضه ، وربما هي المرة الأولى التي يتحدث فيها الرئيس الفلسطيني بهذه اللغة ،الأمر الذي اعتبره بعض الكتاب والمحللين نقطة تحول في قناعة أبو مازن ،وهو المعروف في الحياة السياسية الفلسطينية انه امضى اكثر من نصف عمره مؤمنا بالتفاوض مع الاحتلال ، وانه لا بديل أمام الفلسطينيين الا اللجوء للمفاوضات رغم معارضة مسار التفاوض من قبل الفصائل ،وحتى داخل حركة فتح ،وقد دفع الرئيس الفلسطيني ثمنا من شعبيته بين الفلسطينيين ،وذهب البعض الى اتهامه بالتخاذل والتنازل أمام الاحتلال .

أبو مازن الذي وقع بنفسه على اتفاقيات أوسلو في البيت الأبيض ، وقدم صورة مختلفة عن الاحتلال وهادنه في الوقت الذي يدفع شعبه أثمانا من أرواحهم وحياتهم ومستقبل أجيال كاملة بسبب استمرار جرائم الاحتلال ، وعاند الحقيقة التي تؤكد عنصرية الاحتلال وارهابه ، بل انه تجاهل اشمئزاز شعبه من استمرار التنسيق الأمني وكرر في أكثر من مناسبة أن التنسيق الأمني مقدس ،سجل على نفسه في خطابه الأخير اعترافا واضحا بفشل سياسته وقناعاته بالتمسك بالمسار التفاوضي كطريق وحيد لحل القضية ، وبدأ بالتلويح والتهديد في اللجوء الى محكمة العدل العليا لطرح ملف القضية أمام اعلى محكمة دولية للنظر في استمرار الاحتلال على الأراضي الفلسطينية .

الخطاب الذي سمعناه جيد ، ولاقى قبولا في أوساط قليلة بين السياسيين والمحللين ،في الوقت الذي لم نشعر أنه ترك أثرا بين عامة الشعب الذين يشكلون الأساس في المعركة مع الاحتلال ، فلم نشاهد مسيرة واحدة داعمة لما جاء في الخطاب ، ولم نرى أي حراك جماهيري يقول للرئيس : أنت القائد الملهم ونحن خلفك نسير .

التهديد والوعيد لغة مستخدمة في عرف السياسة الفلسطينية ،وهي سهلة التكرار ،ولكن عندما يعطي الرئيس الفلسطيني مهلة محددة للاحتلال ويهدد من منبر الجمعية العامة ،عليه أن يكون بمقدار هذا التهديد ،وأنه لن يستطيع تنفيذ وعيده بدون شعبه المنقسم ، ودون ان يوحد نظامه السياسي ،ويعيد الهيبة لمؤسسات الشعب الفلسطيني وبناء البيت الجامع الممثل "منظمة التحرير " ، ودون وقف اجراءاته بحق موظفين السلطة وإعادة رواتب من قطع ارزاقهم وتعويضهم ،ودون توحيد حركة فتح ، وانهاء الانقسام الذي يدفع ثمنه الشعب الفلسطيني على مدار اللحظة دون ذنب اقترفوه الا بسبب أنهم يخضعون لقيادات غير مؤتمنة على مصيرهم.

لم يسجل التاريخ أن شعبا انتصر في معركة تحرر وهو منقسم ومشتت كما نحن الان ، ولم نسمع أو نقرأ ان قائدا استخدم لغة تهديد ضد الاحتلال دون أن يكون ظهره محميا من جماهير شعبه ، فاذا كان الرئيس جادا فيما تضمنه خطابه ،عليه أن يبدأ سريعا في توحيد شعبه ، واشراكه في المعركة ، والتكفير عن كل الخطايا التي تسببت في اضعاف الموقف الفلسطيني ، وتعزيز ثقة الشعب الفلسطيني في قيادته ، فبدون هذه الخطوات فان التهديد سيبقى طحنا بلا عجين ،وستمضي السنة لنسمع في نهايتها :كلاكيت انذار سنة ثانية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط