كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كلام الإنقسام من جديد!!!

علامات على الطريق

من الآن فصاعداً، سوف نسمع من حركة حماس، و من قياداتها المفروزين للإعلام، نفس الكلام القديم الذي فقد معناه و فقد مصداقيته لتناقضه الشديد مع الواقع الذي يعرفه جميع الناس في الساحة الفلسطينية، و هو الكلام عن اختلاف البرامج و تناقض البرامج تبريراً للانقسام الذي وقع منذ أكثر من سبع سنوات، و يتضح الآن أن أهل الانقسام و صانعيه عاجزون تماماً عن الخروج من حفرته، و كلما امتدت لهم يد الشرعية الفلسطينية لتنقذهم من حفرة الانقسام أخذوا يصرخون تماماً كمن تعود أن يعيش في كهف مظلم لفترة طويلة، فحين نخرجه من العتمة إلى ضوء النهار تؤلمه عيناه فيصرخ بأنه يفضل الظلام.

حديث الانقسام يتواصل تحت عناوين زائفة مثل ادعاء برنامج المقاومة و برنامج المفاوضات، و كأن المفاوضات التي أجرتها حماس قبل عهد محمد مرسي و بعد عهد محمد مرسي لا يعلمها الناس، و هي اليوم مستمرة بأشكال أخرى، و هي مفاوضات وصلت إلى حد القبول بالدولة ذات الحدود المؤقتة، و بأن يخرج قطاع غزة من فضائه الفلسطيني و مساره الفلسطيني و يقذف به في صحراء سيناء، و أن يكون قطاع غزة هو الدولة الفلسطينية بل لا بأس أن يطلق عليه الخلافة الإسلامية، المهم أن لا يتقدم المشروع الوطني الفلسطيني الذي ينضوي تحت لوائه الكل الفلسطيني باستثناء حماس.

يتباكون هذه الأيام بدموع التماسيح على الكفاح المسلح، مع أن القاصي و الداني يعرف أن الأخوان المسلمين الفلسطينيين و غيرهم، ظلوا على امتداد اثنين و عشرين سنة خارج الثورة الفلسطينية المعاصرة، و خارج الكفاح المسلح الفلسطيني في اعظم اطواره، و لم يكن لهم عمل سوى مهاجمة الكفاح المسلح و اعتباره غير شرعي لأنه لا يتم تحت لواء أمير المؤمنيين، و يهاجمون شهدء الكفاح المسلح بصفتهم ليسوا شهداء لأنهم شهداء من أجل الوطن، و الوطن و الوطنية في فقههم كفر مباح.

في العلاقة الوطنية مع حماس، فإن المصالحة لم تتحقق و لا للحظة واحدة، بل إنه في الذكرى السابعة و العشرين للإنتفاضة الأولى التي كان من بين نتائجها المبهرة السقوط النهائي للإنكار الصهيوني لوجود الشعب الفلسطيني، استطعنا من خلال نتائج الانتفاضة أن نجبر إسرائيل على توقيع آتفاق مع منظمة التحرير الفلسطينية بصفتها الممثل الشرعي و الوحيد للشعب الفلسطيني، و كانت الانتفاضة قد أسقطت كل المحاولات الخبيثة لضرب وحدة التمثيل و هي المحاولات التي تورط فيها كثيرون و على رأسهم حماس، التي لم ينجح الكل الوطني طيلة سنوات الانتفاضة أن تنضوي حماس تحت لواء القيادة الموحدة للانتفاضة بل ظلت نشاذاً يجدف ضد التيار الوطني الرئيسي الذي يريد الاستقلال و الدولة المستقلة.

الحالة الفلسطينية اليوم تصعد إلى الذروة على مستوى المشروع الوطني، و الاضطراب بدأ يتوسع في صفوف العدو، و نتنياهو حاول حتى اللحظة الخيرة الإفلات من تجربة الانتخابات المبكرة و لكنه لم ينجح، و بالتالي نحن نتوقع تجربة صعبة في هذه الانتخابات التي تقرر موعدها في السابع عشر من آذار القادم، و قد رأينا بوادر لمزايدات بين أطراف اللعبة، فهناك رشوات مبالغ فيها للإستيطان و المستوطنيين، و هناك تهديدات تافهة بضم الضفة الغربية، و هناك محاولات إسرائيلية للإفلات من اللحظة الخانقة ربما إلى مغامرات عنف جديدة تولد ضد شعبنا الفلسطيني أو ضد المنطقة بوجه عام، و كان الأمل أن تكون حماس ضمن السرب الوطني لمواجهة هذه التحديات، و لكن حماس تتحدث عن كل شيء إلا وحدة الموقف الفلسطيني، و هي ترمي وراء ظهرها تلك المكاسب التي يحققها الشعب الفلسطيني على المستوى السياسي، و هذا الحجم من الانتباه العالمي للقضية الفلسطينية، و تفتعل قضايا زائفة أخرى، مثلما حدث في تفجيرات غزة، و في البيانات الصادرة في غزة بإسم داعش، و في الحديث عن انتهاء صلاحية حكومة التوافق، و بقية المسلسل الكلامي الذي لا يصدقه أحد، ضاربين بعرض الحائط بكل الآلام التي سببوها لأهلنا في قطاع غزة، و مصرين على أجواء التوتر و الهجوم البشع و صب النار في جراح الشعب الفلسطيني في قطاع غزة كما لو أنه رهينة و ليس هو الشعب صاحب القضية، فكيف توجه حماس كل الاتهامات بحكومة التوافق بالتقصير، و هي لا تسمح بأية صلاحيات لهذه الحكومة؟؟؟ هذا السؤال يطرحه كل إنسان في قطاع غزة، لأن الناس يعرفون تفاصيل التفاصيل، لأن هذه التفاصيل هي حياتهم التي لا يمكن أن يخدعهم بشأنها أحد.

حماس ترفض اليد الوطنية التي امتدت لها، و مستمرة في لعب الدور السلبي لصالح جهات لا علاقة لها بالشعب الفلسطيني و قضيته، إنها عملياً تعود إلى حظيرة الانقسام الأسود من جديد.

[email protected]

[email protected]

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط