كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كلام التزوير غطاء فشل أم ..

كلام التزوير غطاء فشل أم ..

تاريخ النشر: 2014-12-14 | 10:08

 كتب حسن عصفور/ انتشرت في أرجاء المعمورة الفترة الماضية حركة انتخابية ، عدد من بلاد الكون توجه سكانها إلى صندوق الاقتراع كخيار لحل أو تكريس فعل ديمقراطي بات جزءا من ثقافة لم يعد بالإمكان القفز عنها ، حتى تلك الدول التي لا تتعاطى مع فعل كهذا فأنها تتحدث عنه وكأنه واقع ، وتخصص له إعلامها لتشرح ' البعد الديمقراطي' في خطوات تتخذها ، وبعيدا عن صواب المسألة أم لا ، لكنها تعكس اضطرارا للبحث عن طريقة ما لممارسة بعض من جوانبه حتى لو كانت كلامية.

ولكن لم تسلم تقريبا عملية انتخابية من تلك التي شهدتها معمورتنا من تهمة التزوير والتشكيك في نتائجها ، وأنها تعرضت لعمل لتغيير نتائج التصويت الشعبي ، وأبرز تلك العمليات طبعا ما شهدته بلاد فارس ، حيث ترافقت عملية التشكيك بالنتائج برد فعل شعبي ومظاهرات وصدام لم تنته آثارها حتى الآن ، ولكن النظام تمكن بفضل مؤسسته الأمنية أولا وسلطة ' مرشد الجمهورية الأعلى ' وفقا لدستور من السيطرة على أبعاد رد الفعل الشعبي بشكل أو بآخر رغم الطاقة الهائلة التي اختزنتها العملية الاحتجاجية .

وكانت العملية الانتخابية الثانية التي أثارت ' زوبعة ' رغم محدوديتها لكنها تحمل بصمة خاصة كونها فوق الأرض الفلسطينية ، انتخابات حركة فتح عبر مؤتمرها السادس التي شهدت عملية تغيير جذرية في الأطر القيادية بشكل أثار دهشة كل متابعي الحال الفلسطيني من رد الفعل الانتخابي على القيادة السابقة لحركة فتح ، وسقطت رموز سياسية لم يتوقع سقوطها ولعل أبرز تلك الشخصيات أبو علاء قريع ، أحد مفاتيح فتح في السنوات الأخيرة وجمع بين مجموعة ملفات تحت يديه ، تنظيمية ومالية وسياسية، ولذا جاء سقوطه في انتخابات فتح مفاجأة من العيار الثقيل إن لم تكن المفاجأة الوحيدة غير المتوقعة كما كان مع غيره ممن سقطوا .

وجاءت تصريحات أبو علاء بعد المؤتمر لتثير موجة تشكيك في نتائج تلك العملية ، ورغم احتواء آثار تلك التصريحات سريعا خاصة من الرئيس الفلسطيني عباس ، ثم انتخابه عضوا في تنفيذية المنظمة فذلك لم يغلق حالة التشكيك التي تحدث عنها ، وفتحت الباب لغيره ممن سقطوا ، رغم معرفة الجميع تقريبا أن تلك هي النتيجة لمسارهم العام ، لكن كلام أبو علاء فتح لهم الباب لإطلاق كلام ' مثير'..

 الحديث عن فعل التزوير هو مسألة طبيعية لكل من يسقط أو يخسر أو لا يوفق ( مصطلحات تستخدم تعبيرا معنويا لوصف الحالة ) ، لكن ما حدث في حركة فتح له آثار جانبية ربما لم يتوقف أمامها مطلقي التصريحات التشكيكية ، وهي تتربص حركة حماس بأقوالهم لاستغلالها في معركتها الخاصة للهروب من الاستحقاق الوطني ، الانتخابات العامة بأقسامها الثلاثة المجلس الوطني والتشريعي والرئاسية ، ستعمل على الارتكاز على أقوال بعض من يتحدث كرد فعل على فعل السقوط ذاته ، ولا يستغرب أن يصبح بعضهم أداة تستخدمها حماس عبر وسائل إعلامها المتعددة المعلوم منها والمجهول ، فهي لن تجد خيرا من بعض ' الفاشلين' لحربها على الانتخابات تحت ذريعة ' التزوير المرتقب' ، رغم أن السلطة أجرت ثلاث عمليات انتخابية عامة ، اثنان للتشريعي وأخرى للرئاسة وبمشاركة وإشراف دولي وحماية قوى الأمن الفلسطيني ، كانت وما زالت الأكثر نزاهة في المنطقة بل والأكثر هدوءا كذلك حيث لم تقع أي عملية انتهاك أو فوضى حتى بعد فوز حماس بها ، لم تقم أجهزة السلطة ولا جمهور فتح بالنزول للشارع للتعبير عن رفضهم النتائج .. لكن حماس التي تهرب من الانتخابات القادمة تحت وابل الخسائر الشعبية المتلاحقة تبحث عن كل ما يفيد هروبها .. فهل تجد في بعض ' هؤلاء' ملاذا إضافيا ، ربما .. لكن الفلسطيني خاصة يدرك أن الكلام عن تزوير هنا أو غش هناك يحمل كثير من جوانبه تعبيرات شخصية ليس إلا ..وبعضها هي غطاء فشل لا غير .

ملاحظة : الكلام في مرحلة الهبوط ليس خيرا في كثير من الأحيان..

التاريخ : 2/9/2009

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط