كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كلام الساسة لَعظيم!!!

العظمة ليست في الكلام والمعنى فحسب، إنما هي في الأفعال والنتائج...بالتأكيد الكلمة مهمة، كما أن المعنى يجب أن يعبر عن جوهر الفعل المصاحب لتلك الكلمة...وحين لا يصاحب الكلمة والمعنى فِعل عظيم تصبح العظمة مبتورة بعض الشيء ولا تحقق المعنى الحقيقي لقولها أو لكتابتها...كثير مما يكتب في عصرنا عظيم، بل إن جمال الكلمة أحيانا يفوق عظمتها، بل وحتى يفوق قائلها...أعمال القائلين لا تعكس روحية ما يقولون، وأفعال وتاريخ أصحاب بعض المقولات العظيمة تنفي عنهم تلك الصفة...احيانا تسمع سياسي يقول كلمات عظيمة، لكنه ليس سوى قشرة تعبر عن جوهر يدّعيه ولا يحوزه، بل لم تكن يوما من صفاته، وكلامه أو مقترحاته العظيمة ليست سوى تعبير عن إنتهازيته أو كما يقولون "يصطاد في الماء العكر"، لماذا يفعل ذلك الآن؟ الحواب بسيط: هو يرى في نفسه شخصية تاريخية ومؤسسة لكنها لم يعد لها دور في الحياة السياسية وصنع القرار، فيبدأ بإستغلال مهاراته الفكرية ليعيد نفسه لدائرة الفعل...مع ذلك حين يكون الكلام عظيما حتى لو جاء من شخصية إنتهازية، فلا بدّ من صناع القرار أخذ الكلام وتجاوز الشخصية.
رسول الله صلوات الله عليه وسلم قال عن الشاعر العربي الموّحد الذي عاصره وسمعه وإلتقاه، الشاعر الثقفي "من الطائف" أمية بن أبي الصلت، قال: " آمن شعره وكفر قلبه" وهو الذي نزلت فيه في سورة الأعراف الآية 175 "فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنْ الْغَاوِينَ"...ف "أمية بن أبي الصلت" وصف العرش الإلهي قائلا: زحلٌ وثور تحت يمنى رِجله...والنسر لليسرى وليث مرصدُ، وكانت ردة فعل نبي الله صلوات الله عليه وسلم " صدق- أمية- هكذا صفة العرش"...بل هو صاحب البيت الشهير: إن تغفرُ اللّهم تغفرُ جمّا...وأيّ عبدٍ لك لا ألمّا...ورغم كلِّ ذلك مات أمية دون أن يعلن إسلامه...الشخصية الثانية التاريخية التي يشهد لها بالحلم والحكمة والفصاحة والصدق هي "عتبة بن أبي ربيعه" والذي قتل في موقعة بدر وهو كافر، فعتبة إلتقى رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة في فناء الكعبة وعرض عليه المال والشرف والملك على مكه، بل قال له: إن كان هذا الذي يأتيك رئيّا تراه ولا تستطيع أن ترده عن نفسك طلبنا لك الطب"، الرسول عليه السلام رد عليه وقرأ سورة "فصلت" بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. "حم (1) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (2) كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (3) بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ" وحين فرغ من قرائتها وعتبة يسمع ويده خلف ظهره وجد نفسه في السجده فسجد، وحين خرج قال: " هذه ليست بلاغة شعر يعرفه العرب، ولا هي بلاغة سجع الكهان وسحرهم"، ومع ذلك بقي على كفره وقُتل في "بدر".
التاريخ العربي مليء بالقصص حول عظمة الكلام دون فعل يؤكدها...وواقعنا الفلسطيني والعربي الحالي يكاد يمتاز بالكلمة لا بالقولِ إلاّ قليلا...كلام من هذا القائد وذاك الفصيل أجمل من قصائد فخر وغرور المتنبي بنفسه، وأروع من قصائد "قيس بن الملوح"، إمرؤ القيس ب "ليلى العامرية"، لكن فعل العظمة الحقيقي يسطره طفلٌ في القدس، وصبيةٌ في الشام تواجه لوحدها فكر "داعش" التكفيري الإرهابي...يبدو أن السياسة في بلدانا هي مجرد كلمات يُقصد بها عمل "لايك" في أل "فيس بوك" لا أكثر.
هذا الكلام ليس لي، إنما هو منّي، لأن بين الكلام والفعل مسافة من شجاعة وصبر، وحينما تنتفي الشجاعة نفتقد للصبر فنستعيض عنها بزخرفة الكلام وعرض مقترحات كلامية لنفي الإتهام بالجبن والخوف الشخصي...أليس الأجدر بمن يقدم إقتراحاً جيدا أن يقوم بالعمل على وضع آليات فعلية لتطبيقه، فيبدأ فوراً بعملية الضغط لتطبيقه وحشد الجماهير حوله من خلال منصبه وموقعه كشخصية تاريخية مؤسسة، لماذا دائما نقول الشيء وننساه بعد فتره؟!!! أهو من باب التبرير؟!!! أم من باب تسجيل المواقف الكلامية لا أكثر!!!!!
قال الشاعر المسلم الصحابي حسان بن ثابت:
عَليكَ بتقوى الله في كل حالة ولا تَتْرك التقوى إتكالاً على النسبِ
فقد رفعَ الإسلام سلمان فارس وقد وضع الكفر الشريف أبا لهب

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط