كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كلام تذروه الرياح وخداع يلوح بالافق

ثمة قلق ينتاب الشارع الفلسطيني من محاولات مؤكدة لاحتواء الهبة الشبابية التي سبقت محددات السياسة والدبلوماسية، وعودة للفخ المنصوب لراسمي السياسة والبرنامج الفلسطيني، نوع من الاستبشار العاطفي انتاب الشارع الفلسطيني عندما وقف الرئيس الفلسطيني امام الجمعية العامة ليلقي خطابه العاطفي مع محددات وفرضيات سياسية قادمة اذا لم تلتزم اسرائيل بما وقعت عليه في اتفاقية اوسلو، وما قبل ذلك قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير وتوصياته بفك الارتباط باوسلو ووقف التنسيق الامني ودعوات لانعقاد الاطار المقت لمنظمة التحرير ومنهم من مضى في تفاؤله بدعوة المجلس التشريعي للانعقاد، كلها اطروحات مجمدة في جيب الرئيس عباس، وفي انتظار ان يطلق رنيين جرس التنفيذ انتظره العامة قبل الفصائل والنخب السياسية.

كانت الفرصة سانحة لاحداث خطوات فعلية تؤكد تشدد الرئيس وفي مؤتمره الصحفي مع كيري عندما طالب بالحماية الدولية وتطبيق القرار 194 بدون ذكر 242و338 والمبادرة العربية وخارطة الطريق بدعم الهبة الشبابية على المستوى الشعبي والرسمي وتوسيع فعالياتها وما يوازيها من خطاب سياسي، لشعب وشباب شعب ابدع دائما في صنع المتغير في اللحظات الحرجة، ولكن يبدو ان الرئيس مازال يخضع للفخ الاقليمي والدولي المنحاز اصلا لاسرائيل، ولان الانتفاضة وتوسيعها قد تضر بالامن الاقليمي والدولي لتلك الدول ،واذ هرع الجميع لدرء خطورة الانتفاضة التي قد تسقط السلطة وقد تثير الذعر في دول اقليمية، الا في حالة واحدة اذا ما ارتقت السلطة في مطالبها وسقفها التفاوضي بما تحققه الانتفاضة لو حدثت وتوسعت.

قد لا تصيب المناورة التي بدأها الرئيس في خطابه في الجمعية العامة وانتهت بخطابه الموجه للشعب الفلسطيني، ان لم يعتد الرئيس على الفعل الذاتي الشعبي لتطوير الاداء السياسي والدبلوماسي، ولكن الرئيس يؤكد دائما تراجعات مميته تحدث احباطات في كل ايقونات الشعب الفلسطيني .

امام ابداع الشباب الفلسطيني الذي نظرت له السلطة كوسيلة تحريكية وومرحلية انية لتقطف ثمار لم تتوفر له عناصر النضج لاركاع العدو لمتطلباتنا واستحقات تفاوضية ، بل اكتفت السلطة بحراك دولي واقليمي بعد فطرة سكون واهمال للرئيس الذي قال كيري سابقا بان الاولوية لملف سوريا والعراق """ يعني مش فاضيين للصراع الفلسطيني الاسرائيلي""" وخاصة ان بدائل الرئيس لعملية الجمود لم يحدث عليها اي تغيير والتي تتلخص بالافراج عن الدفعة الرابعة للاسرى وتجميد الاستيطان.

لم تستخدم الدبلوماسية الفلسطينية حالة الرعب بين المستوطنيين من اداء الشباب الذين طلبوا الشهادة ولم تدرس السلطة جيدا حالة الارتباك الامريكي الاسرائيلي وتخوفهم من توسيع رقعة المواجهة لتغيير السقف التفاوضي والسياسي، بل نظر الرئيس للمتغير بنظرة قصيرة جدا وكما اوضح في اجتماعه مع اللجنة المركزية لفتح بانه"" لا يريد مزيدا من الشهداء ، بل كلف العالول باستخدام فتح لنفوذها في الاقاليم والمناطق لخمد الهبة الشعبية، بالمقابل وامام سقف متدني ودائم من شروط اعادة العملية التفاوضية، قطفت اسرائيل للمرة الالف مكاسب سياسية هامة امام تردي الموقف الفلسطيني المتردد في دعم العبة الشبابية ، وهذه المكاسب التي بدت في موقف الامين العام للامم المتحدة بان كيمون عندما وصف القدس الشريف"" بجبل الهيكل "" واكد هذا المصطلح وزير خارجية امريكا كيري واصفا المسجد الاقصى بحبل الهيكل""

بل قد حققت زيارة كيري وبانكيمون للمنطقة مكاسب لاسرائيل وبدون ضحض هذا المصلح سياسيا من قبل السلطة او الاعتراض على نقاط كيري للتهدئة في الضفة التي اكدت دور اسرائيلي لادارة المسجد الاقصى وما اكدته تصريحات نتنياهو .

اما الفخ الاخر وهو الاتفاق الاردني الاسرائيلي بوضع كاميرات تراقب الحركة في المسجد الاقصى وفي تقاسم مع وزارة الاوقاف الاردنية، وعندما شرعت الاردن بتركيب كاميرات في بوابة المغاربة تدخلت قوات الامن الاسرائيلية ومنعتهم من ذلك، مع العلم بان الاردن هو الوصي على المقدساتالاسلامية في القدس يموجب اتفاقية بين الرئيس محمود عباس وجلالة الملك ابرمت في عام 2014م.

موقف الرئيس في الجمعية العامة الذي وصفته بنصف قنبلة ونصف صاعق ليتحول لظاهرة مصطلحات صوتية، تم التراجع وقتل تردداتها بشروطه المعلنة الان لخمد الانتفاضة واو ارهاصاتها بمقابل شروط لم تتغيير بمقدار استعدادات الشعب الفلسطيني وشبابه للتضحية واحداث زلزال امني لدى المستوطنيين وحكومة الاحتلال، فما زالت الشروط هي الشروط وقف الاستيطان والافراد عن الدفعة الرابعة للاسرى ووقف اقتحامات القدس، بدون البت سياسيا بخطوات عملية لانهاء اوسلو واعلان الدولة وطلب الحماية وعقد الاطار المؤقت لمنظمة التحرير وانعقاد للمجلس التشريعي والبت في حالة الانقسام الفتحاوي والعمل على وحدة حركة فتح والغاء كل القرارات التي اثارت الانقسام الفتحاوي او الانقسام الوطني.

كلام تذروه الرياح وتفتته وتفرقع منهجية قائمة عندما لا يستثمر الرئيس المتغير الذاتي ليقع في فخ الضغط الاقليمي والدولي الذي يستفيد منه نتنياهو كل ساعة ودقيقة، بالمقابل توجهات لاخماد هبة القدس، لنقع من جديد في اكذوبهة المفاوضات ولو كانت بسقف زمني ومع تحركات دولية واقليمية تنذر بخداع يلوح في الافق حول القدس ومجمل القضايا الوطنية 

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط