كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كلام عن قصة الفلسطيني

كلام عن قصة الفلسطيني

تاريخ النشر: 2021-09-08 | 09:17

ماهر أبو طير
ماهر أبو طير

مع أن الغالبية العظمى من الفلسطينيين والعرب، شعروا بسعادة بالغة، إزاء قدرة ستة اسرى على حفر نفق تحت سجنهم والهروب، إلا أنك تجد من يتفنن بتشويه القصة.
تقرأ تعليقات تقول ان هذا مجرد فيلم إسرائيلي، وقد يكون تم اطلاق سراحهم لاعتبارات معينة، عبر هذه الطريقة الغريبة، وتقرأ للبعض الآخر ويقول لك انه لا يصدق كل القصة، فأين ذهب التراب، الذي تم إخراجه بعد الحفر، ويأتيك ثالث ويقول ان إسرائيل قد تكون صفتهم جسديا، لكنها لا تريد تحمل المسؤولية، وتريد رميها على اكتاف الاسرى الذين حرروا انفسهم بأنفسهم، في عمل اسطوري، قد يستحق التخليد سينمائيا، واعلاميا، ووطنيا.
في كل الأحوال فإن الذين يشعرون بالضعف والجبن، وهم قلة بالطبع، قد لا يصدقون ان ستة اسرى لديهم القدرة على حفر نفق، وتحرير انفسهم، برغم معرفتنا ان الفلسطينيين يحترفون أساسا حفر الانفاق، وغزة نموذج على ذلك، فيما السؤال عن كيفية الحفر، وأين ذهب التراب، فالجواب سهل، إذ إن عملية الحفر، قد تكون استغرقت شهورا، او سنوات، فيما التراب يتم التخلص منه بكميات قليلة جدا، خلال الاستحمام، مثلا، وعبر شبكات الصرف الصحي، خصوصا، اذا كانت عملية الحفر، بطيئة ومتدرجة، وتستغرق زمنا طويلا.
برغم ان حياة هؤلاء اليوم، مهددة، وقد يتم الوصول اليهم، او تصفيتهم لاحقا، او تسليمهم، إلا أن العبرة هنا، تقول ان الإرادة فوق كل شيء، وان من يؤمن بقضية، لا يمكن ان تتم هزيمته، لا بأسر، ولا بقتل، فهؤلاء لديهم قضية، يؤمنون بها، اما وسائل الدفاع عن قضيتهم، فهي ليست جديدة، كما ان العملية تثبت ان المؤسسة الإسرائيلية هشة، وضعيفة، وقابلة لتوجيه الضربات، وقد رأينا في ظروف كثيرة، قدرة الفلسطينيين على صفع إسرائيل، ومس مؤسساتهم العسكرية، بما يثبت ان صاحب الأرض، يبقى هو الأقوى، مهما كانت الظروف.
هناك تيار صغير جدا يريد فقط، تحطيم معنويات الناس، عبر انتقاص كل شيء، وهؤلاء مثلا يتصيدون قصة شخص باع ارضه في فلسطين للاحتلال، للإساءة الى الشعب الفلسطيني، لكنهم لا يتحدثون لك عن الغالبية العظمى التي لم تبع ارضها، وهؤلاء يمسكون لك بقصة جاسوس عميل، للقول ان هناك خونة، لكنهم لا يتحدثون لك عن الغالبية العظمى التي لم تتورط في هذا الاثم، وتلك الخيانة، ولا يحدثونك عن الابطال الذين دفعوا الثمن وضحوا.
كأننا امام نوعية من البشر، تستصعب الإقرار لأي شعب يواجه الاحتلال، بمزاياه، ويبحثون عن النقائص فقط، في هذا العالم العربي، الذي بات يرى في الفعل الاستثنائي، ثقلا على صدور من لا يفعلونه، فيما كل الشعوب التي واجهت الاحتلال، نبت من بينها ابطال، مثلما خرج من بينها قلة قليلة تعاملت مع الاحتلال، والذي لا يصدق، فليقرأ تجارب بقية الشعوب.
الخلاصة هنا تقول اننا امام احتلال، وكل يوم يقوم بارتكاب جرائم كثيرة، وبرغم كل هذا رأينا ان الناس لا يتراجعون، ويكفينا ما شهدناه مثلا، في احداث المسجد الأقصى الأخيرة، نهاية رمضان الماضي، وما شهدناه مثلا في مدن فلسطين المحتلة العام 1948، من فورة غضب.
كل أدلة إسرائيل التي تتباهى بها، على أسرلة الفلسطينيين، والتعايش المشترك، مجرد وهم كبير، يراد تسويقه وبيعه للرأي العام العربي، الذي يبحث بعضه عن مآخذ بذريعة هذه الحالة او تلك، لكنه يتعامى عن البطولة، كون البطولة، محرجة جدا على من لا يفعلونها.
الانسان عليه واجب بث الامل في نفوس الناس، وليس احباطهم، بالكلام عن سيناريوهات غبية وصلت حد الكلام، حول استحالة خروج هؤلاء، حين نرى ان سؤال اين ذهب التراب، أشغل كثرة، بدلا من الحديث عن عقدة الاحتلال ذاته، والوقوف في وجهه، وقد يكون هؤلاء من انصار البيئة النظيفة، ويقلقهم تلويث السجن بالتراب، بعد ان ثقلت هممهم، وأمسوا مجرد اجسام بشرية متخمة ومتورمة من الشهوات ملقاة على هامش الحياة، بلا فعل.
أيا كان مصير الستة، فقد ابرقوا بالرسالة الأهم، والتي تقول ان هذه البلاد بلادنا، والأرض ارضنا، وان فلسطين عربية، وستبقى كذلك، طال الزمن ام قصر، أيها السادة والسيدات.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط