كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كلام في المقاومة..

أقدم كيان العدو الصهيوني أمس الأحد 18/1/2015م على استهداف عناصر مقاتلة من حزب الله اللبناني بريف القنيطرة في الجولان السوري المحتل، وذلك عبر قصف طيران مروحي أودى بحياة ستة عناصر، بينهم ثلاثة من القادة الميدانيين البارزين.

ومع انتظار الرد الرسمي لحزب الله إثر هذا الاستهداف، فإنني سأقف عند بعض الإشارات التي سأستلهمها من هذا الحدث وأراها هامة في التعاطي معه أو مثيله:

1.يظلم البعض المقاومة عندما يحصرها في قوالب ذهنية ضيقة.. فهي عنده حرب ممتدة، أو جولة ضروس، أو عملية طاحنة...إلخ. في الحقيقة إنّ هذا تضييق لواسع، وحجر على إبداع، وإزهاق لهمم !.

إن أدوات المقاومة أو امتلاك الفعل لم تعد عسكرية بحتة، فقد تطورت عبر التاريخ بشكل يتماشى مع التطور الإنساني وأثبتت في كثير من الأحيان جدواها.. فتراها أحيانا ذات بعد أمني بحت، وربما ثقافي أو اقتصادي أو دبلوماسي أو تكنولوجي أيضا...إلخ. وبالتالي، فكلما كانت أدوات المقاومة أو امتلاك الفعل أقرب إلى الشمول والتنوع كانت أجدى في الأثر والفاعلية.

2.إنّ المقاومة التي لا تحمل كل فئات شعبها معها في التحرير.. لن تحوز غاية مرادها، وهي بذلك فقط تطوي أزمانا بتراكم النتائج ولا تصنع لنفسها زمانها.

فالثابت أن ما يستطيع أن يفعله المجتمع لا يمكن أن يقوم به فصيل فيه.. ويرتكز دور الفصيل على العمل الرمزي وإظهار جدواه مما يحشد خيارات المجتمع لهذا المسار. ومن هنا كانت جدوى الشمول والتنوع في أدوات المقاومة أو امتلاك الفعل، حيث تتحشد اهتمامات الجميع نحو بوصلة الأهداف ولا تتبعثر الجهود على شكل معيقات. وعليه، فالشعوب التي تبحث عن حريتها لا يجب بحال أن تهان هامات أبنائها، بل تُعالَج وتُقوَّم.

3.إن مسيرات شعبية بالأمس مع قلم وصوت وصورة قلبت أنظمة حكم عربية جبرية، وتتململ روسيا اليوم من انخفاض سعر برميل النفط، وسكين مقدسي يكاد يكون أعطى ذات المفعول لأحزمة (العياش) الناسفة.. وما أدمى مقلة أمريكا مثل لدغات الفيتنام !.

هذه الجولة السريعة من التاريخ الحاضر ليست في معرض التحلل من المبادرة لامتلاك أدوات التأثير بقدر ما هو دعوة للتفكير الجاد والفاعل (فيما نملك) بالتوازي، بل ربما بأكثر، (مما هو ينقصنا). حيث تشدّنا جموح الرغبة أحيانا بالنظر للآخرين إلى أكثر مما نحتاج بينما قد يكون في متداول أيدينا ما هو الأنجع.

4.إنّ حزب الله ليس قوة عظمى وإنْ ساندته إيران، وهكذا كل فصائل المقاومة في العالم. وبناء على مفاعيل عمليات العدو في كي الوعي وبرمجته، فمما أرى أن رغائب عقلنا الجمعي (حرب على الحدود الشمالية) في واد، واستراتيجيات الانتصار الحقيقي في واد آخر (إذ أُرجِّح عملية مدروسة ونوعية وموجعة لنتنياهو واليمين الصهيوني).

المهم هنا هو أن استغلال حزب الله فرصة عدم الاستقرار في سوريا وتواجده على الحدود عند الخط الفاصل مع الجولان المحتل بما يخدم أهدافه، هو جزء أساسي من امتلاك الفعل في حينه. ودون إغفال مبررات العدو بهذا الاستهداف من حماية مصالحه أو تحقيق الردع المسبق أو غيرها، فلا يكون المطلوب دوما الانجرار نحو ردات الأفعال غير المدروسة، سيما وسط حدة البازار الصهيوني الانتخابي، وإنما الإدارة بالجدوى أجدى.

5.إن عملية إدارة التحالفات في ظل بيئة صراع معقدة ليست مراهقة حزبية، ولا تخضع للرغبات بقدر ما هو ممكن ومتاح في سياق المصلحة المتبادلة. وبتقدير العلاقة مع الأحلاف باعتبار أن لها أسس تقوم عليها، فإنه بالمقابل يجب إدراك حجم الأثمان المدفوعة ووضوح هامش المناورة لدينا في ذلك بما يتناسب وحجمنا دون إفراط في تقدير الذات أو نكران لها.. وكما لا يجب أن تحيد بنا الأصداء المزعجة لهذه الأثمان عن أهدافنا الحقيقية.

وتذكروا دوما: إن قطاف أهدافنا ما لم نحققه بتدبير أيدينا فلا ننتظر إلا رديء الثمر.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط