كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كلام للسيد الرئيس!

كلام للسيد الرئيس!

تاريخ النشر: 2018-05-09 | 11:06

كفلسطيني منخرط في العمل السياسي و الوطني والتنظيمي منذ اربعة عقود، اقف عاجزاً عن فهم سلوك الرئيس عباس في كل ما يتعلق بالشأن الفلسطيني الداخلي، سيما ما يتعلق بقطاع غزة من تجويع لاطفالها بغض النظر عن الدوافع التي تقف خلف هذه السياسة، حيث النتيجة واحدة وهي ان هناك موظفين محرومين من حقوقهم و هناك اطفال يتضرعون جوعا و ان هناك مآسي انسانية ناتجة عن هذه السياسة تضاف و تنسجم مع الحصار الاسرائيلي الظالم لقطاع غزة منذ سنوات.

لم اكن اصدق و انا استمع لكلمات الرئيس امام المجلس الوطني وهو يتحدث عن تأخير الرواتب على انها كانت ناتجة عن خلل فني، وان غدا سيتم صرف الرواتب كاملة، ولم تصدق اذني و انا استمع لتبريره بأنها لم تكن المرة الاولى التي تتأخر السلطة و المنظمة عن توفير الرواتب، دون ان ينتبه ان الرواتب لم تصرف فقط لموظفي غزة و باقي موظفي الوطن قد حصلوا عليها في موعدها، اما الماضي الذي تحدث عنه في سياق التبرير فكان تأخير الراتب على الجميع دون تمييز.

الصدمه كانت بالنسبة لي و للغالبية العظمى من ابناء الشعب الفسطيني المكلوم في غزة ان كلام الرئيس في الليل قد تبخر في الصباح بعد ان اتضح لهم ان الراتب لن يصرف .

ليس هناك تفسير واحد لماذا قال الرئيس ما قاله بالبث الحي و المباشر بشكل غير قابل للتفسيرات و التأويلات و لم ينفذ كلامه سوى انه كان بحاجة الى الى تمرير اعضاء اللجنة التنفيذية بالتزكية و دون انتخابات، اي ان موظفي غزة و عذاباتهم و جوع اطفالهم تم استغلاله لتمرير اعضاء لجنة تنفيذية دون ان ينتخبهم احد ، تماما كما تم تفصيل اعضاء المجلس الوطني على المقاس بعد ان تم استبعاد ما يجب استبعاده و ما تبع ذلك من تشكيل مجلس مركزي ايضا على مقاس السيد الرئيس ، وليس مهم اذا كان من بين الاعضاء الجدد اشخاص لم يسمع بهم الشعب الفلسطيني من قبل و على الارجح لم يسمع منهم في المستقبل الا اذا تم احضارهم للتصويت و التصفيق.

لكني وفي سياق محاولة فهم هذا السلوك الغريب للرئيس عباس في كل ما يتعلق بحديثه عن رواتب موظفي غزة و اسباب تراجعه عن هذا القرار او عدم تنفيذ هذا القرار حتى الان هو ما يتعلق بالهجمة الاسرائيلية و الامريكية عليه بعد الجملة التي قالها عن المحرقة النازية، قبل ان يقدم اعتذار رسمي و علني عن ذلك .

قد يكون الرئيس عباس قد شعر بخطورة الهجمة و انها قد تتطور الى حصاره في المقاطعه و بالتالي في لحظة ما كان بحاجة الى تبريد جبهة غزة من خلال الحديث بلهجة تصالحية انسانية رافضة للعقوبات و الاجراءات، لكن بعد الاعتذار و توقف الهجمة عليه عاد الوضع الى ما كان عليه .

الرئيس عباس محظوظ ، فهو يجد دائما ما يبرر له قراراته و يجد من يتبرع بالدفاع عنها . محظوظ لانه دائما يجد من هو مستعد ان يتحمل ما يقع عليه من ظلم من اجل ان يشيل الحمل عن الرئيس.

هكذا تجد القيادات التي تريد ان تعفي نفسها من المسؤولية عما يرتكب من جرائم بحق غزة وابناءها، قيادات محسوبة ظلما بانها قيادات و محسوبة ظلما انها تدافع عن غزة و اهلها و هي في الحقيقة شريكة في تمرير هذه الاجراءات الظالمة، تجدهم يحملون الحكومة المسؤولية بعدم دفع الرواتب و تارة يحملون وزارة المالية في تأخير هذه الراوتب.

على الرغم ان الطفل الرضيع في الشعب الفلسطيني يدرك ان الحكومة ووزارة المالية تعمل وفق تعليمات و تنفذ تعليمات من السيد الرئيس ، ولكنهم يقبلون الظلم و يتحملون الاهانات حفاظا على مناصبهم و امتيازاتهم.

الطفل الرضيع في الشعب الفلسطيني يدرك ان لا مجلس وطني و لا مجلس مركزي و لا لجنة تنفيذية و لا لجنة مركزية لهم علاقة بما يتخذ من جراءات بحق غزة او اي شأن آخر.

هناك فقط شخص واحد في الشعب الفلسطيني هو المسؤول عن كل شيء و هو صاحب القرار ، وهو الرئيس محمود عباس. كل ما تبقى من اسماء و مسميات و مناصب و مواقع مهمتها التنفيذ او التصفيق او التبرير او تحمل الذل و المهانه .

لذلك اريد ان اتوجه مباشرة للرئيس عباس بدون لف و لا دوران ، لاحكومة و لا وزارة مالية. اقول لك سيادة الرئيس ان ما يمارس بحق قطاع غزة هو جريمة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى . قد يكون هدفك فعلا تركيع حماس و اجبارها على الاستجابه لشروطك.

لكن مهم ان اقول لك بكل صراحة ووضوح ان هذه الاجراءات قد تدفع بانفصال غزة و بالتالي هي تخدم مشروع ترامب و لا تحاربه، وان هذه الاجراءات تسبب في تجويع اطفال و تدمر حياة عائلات فلسطينية كاملة. و الاكثر من ذلك سيادة الرئيس ان اجراءاتك هذه قد تسببت في ان تبيع بعض النساء اجسادهن لكي يطعمن اطفالهن.

هذا كله في رقبتك انت و ليس في رقبة اي مسؤول آخر بصفتك اولا رئيس السلطة و ثانيا بصفتك صاحب القرار عن كل هذه الاجراءات.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط