كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كلمة الرئيس ابو مازن والقمة العربية

كلمة الرئيس ابو مازن والقمة العربية

تاريخ النشر: 2017-03-29 | 16:22

انطلقت القمة العربية الثامنة والعشرين بالمملكة الاردنية الهاشمية وهى تحمل امل كبيرة نحو تحقيق موقف عربى موحد تجاه كافة القضايا التى تمر بها المنطقة العربية وخاصة الحالة الملتهبة فى سوريا واليمن والعراق وليبيا وما يتعرض له الشعب الفلسطينى من مواجهة مباشرة مع الاحتلال الاسرائيلى تتمثل باعتداءات يومية وضرب بعرض الحائط لكافة الاعراف والمواثيق والاتفاقيات الدولية وكأنها دولة تتحكم فى كوكب الارض كما تشاء ووفق ما تريد بعيدا عن اية اعتبارات انسانية او قانونية او سياسية تتصل بواقع المجتمع الدولى ورغم تلك الاوضاع العربية الا ان القضية الفلسطينية بقيت محور الاهتمام العربى والدولى حيث عبر جميع المتحدثون من الامم المتحدة والاتحاد الاوروبى والاتحاد الافريقى ومنظمة التعاون الاسلامى والبرلمان العربى والامين العام لجامعة الدول العربية والقادة العرب عن اهمية وضرورة التوصل الى حل عادل للقضية الفلسطينية ينتهى بإقامة دولة فلسطينية مستقلة بعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران وينهى معاناة الشعب الفلسطينى المتواصلة لأكثر من سبعين عاما والشعب الفلسطينى يدفع الثمن لأجل نيل حريته واستقلاله هذا الامر الذى اصبح راسخا وواضحا لدى المجتمع الدولى والاقليمى والعربى والذى من خلاله حافظت القضية الفلسطينية على تواجدها بقوة وبفاعلية كبيرة حيث جاءت كلمة الرئيس ابو مازن فى القمة العربية لتؤكد على تلك الحقائق ومدى الجهد الفلسطينى الذى بذل على كافة الاصعدة للحفاظ على حضور القضية الفلسطينية فى كافة المؤتمرات العربية او الاقليمية كقضية رئيسية وصولا تحقيق العديد من المكاسب الدبلوماسية التى عملت على تثبيت الحق الفلسطينى فى اروقة المجتمع الدولى والاقليمى ومنظماتهم فلولا العمل السياسى والدبلوماسى الفلسطينى الذى قاده الرئيس ابو مازن والقيادة الفلسطينية خلال المراحل الماضية والحالية لانتهت القضية الفلسطينية كقضية اولى للامة العربية والاسلامية وقضية رئيسية من قضايا المجتمع الدولى وهنا عمل الرئيس ابو مازن على وضع مجموعة من الثوابت والتأكيد عليها خلال كلمته امام اجتماع القمة لتشكل موقفا عربيا واحدا خاصة ما يتعلق بمبادرة السلام العربية بعدم القبول بتغييرها والتلاعب بها او قلبها كما تريد دولة الاحتلال بل تبقى تلك المبادرة كما طرحت عام 2002 بانه لا علاقات مع الاحتلال قبل حل القضية الفلسطينية واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشريف ليقطع الطريق على عدة طروحات او اقاويل او مشاريع او علاقات تنسج بالخفاء او تحاول الالتفاف على المبادرة العربية مع ضرورة تفعيل هذه المبادرة ونقلها للعالم باسره لما فيها من فائدة ستعم على الجميع والمنطقة باسرها. بالإضافة الى ذلك رسالته بضرورة تقديم الدعم لأهل القدس هذه المدينة التى تتعرض لكافة اشكال الاضطهاد والعنصرية والاعتداءات من قبل الاحتلال بإجراءات تعسفية لدفع المواطنين هناك للخروج وترك المدينة الامر الذى يتطلب تقديم الدعم الى مدينة القدس واهلها لتعزيز صمودهم خاصة انهم على مشارف القدس وبالقرب منها يعقدون اجتماعهم والدعوة لزيارة القدس لمواجهة حالة التهويد المبرمج والمخطط من قبل دولة الاحتلال مما يتطلب موقفا عربيا جادا من قبل كافة الدول باتجاه تعزيز ودعم صمود اهل القدس بالإضافة الى ضرورة ان يكون هناك موقفا عربيا موحدا ضاغطا على بريطانيا فيما يتعلق بوعد بلفور وما سببه من معاناة لشعبنا الفلسطينى يتطلب اعتذار بريطانيا عن تلك الجريمة النكراء والاعتراف بالدولة الفلسطينية بدلا من الاحتفال بمرور مائة عام على هذا الوعد المشئوم بما يعنى ان الشعب الفلسطينى فى مطالبته لن يكون وحده بل يكون هذا الامر مطلبا عربيا واسلاميا . وكذلك ضرورة تقديم الدعم المادى والمعنوى من قبل الدول العربية حسبما قررت القمم السابقة واجتماعات وزراء الخارجية العربية مع تقديم الشكر لكافة الدول التى اوفت بالتزاماتها المالية تجاه السلطة الوطنية ففلسطين جزء من المنطقة العربية وشعبها جزء من الامة العربية مما يتطلب حالة من التكافل العربى مع الشعب الفلسطينى. ورسالته الداخلية المتعلقة بالمصالحة والاشادة بالدور المصرى والقطرى وضرورة استكمال مسيرة الديمقراطية الامر الذى يتطلب دعما عربيا للضغط على الطرف المعطل للمصالحة وبان القيادة الفلسطينية تسعى لاستكمال العملية الديمقراطية وخاصة هناك الانتخابات المحلية فى منتصف ايار تدلل على ان القيادة جادة فى انهاء الانقسام وتسعى لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية ليختار الشعب ممثليه ورفض كافة المشاريع التى تنتقص من الحق الفلسطينى كدولة بحدود مؤقتة او امارة فى منطقة معينة. واما الرسالة الاخيرة فكانت تتعلق بالموقف الفلسطينى من قضايا المنطقة العربية وما يعانيه العالم من خطر الارهاب والتطرف مؤكدا ان الشعب الفلسطينى والقيادة الفلسطينية تنبذ التطرف والارهاب وباعتبارها جزءا من المنظومة الدولية فهى تشارك المجتمع الدولى لمواجهة التطرف والارهاب ونزع بذوره من المنطقة ولكن لا بد من جل القضية الفلسطينية وانهاء الاحتلال حتى لا تبقى هذه القضية قميص عثمان الذى تعلق عليه الجماعات الارهابية بإرهابها وافعالها الإجرامية. وبذلك فان الرئيس ابو مازن استطاع ان يوصل رسالته الى المجتمعين بضرورة توحيد الموقف العربى فى كافة المواقف السياسية وخاصة المتعلقة بالقضية الفلسطينية للذهاب برؤية موحدة تنقل الى الادارة الامريكية ورئيسها دونالد ترامب بحيث لا يمكن تخطى تلك الثوابت التى وضعت وتحدث بها الرئيس ابو مازن فنقل رسالته الى المجتمع الدولى والادارة الامريكية والعرب والشعب الفلسطينى بان هناك حقوقا فلسطينية لا يمكن تجاوزها او القفز عليها لتتحول قمة عمان الى منبر فلسطينى برؤية عربية.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط