كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"كلمة السر" في مفاوضات القاهرة تجاوزت الهوامش الخلافية!

"كلمة السر" في مفاوضات القاهرة تجاوزت الهوامش الخلافية!

تاريخ النشر: 2026-07-30 | 13:15

هلال نصّـار
هلال نصّـار

إجتماع القاهرة الأخير حمل في طياته العديد من نقاط التقييم التي تجاوزت الهوامش الخلافية، ومصطلحات الإيجابية والمرونة التي كانت تتراوح في اللقاءات السابقة، فما هي الأسباب الخفية خلف الكواليس في تغيير الآراء والأفكار و الطروحات المُقدمة على طاولة المفاوضات والتوافق الوطني على رؤية توقيع ورقة تفاهم "ميلادينوف" حول خارطة طريق مجلس السلام الخاص بغزة؛ هناك عدة أسباب قد تكون ساعدت في تغيير الأفكار وتعديل الطروحات منها الملف الأبرز المطلوب الموافقة عليه تسليم السلاح وملف الموظفين وتغيير وفد حماس المفاوض والانسحاب الكامل لقوات الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة، نعم شهد اجتماع القاهرة أخيراً خطوة موفقة ومتقدمة على خطوات المفاوض الصهيوني، عبر خلط أوراق القوة التفاوضية التي حملت "كلمة سر استراتيجية" في هذه الجولة من ملف المفاوضات خلال حرب الإبادة على قطاع غزة، بعدة ملفات هامة منها:

1. الملف الأبرز في اجتماع القاهرة الأخير، الموافقة على تسليم السلاح والتي جاء في صياغة "تخزين البنية التحتية"، والمقصود بها السلاح الثقيل الهجومي والدفاعي كالصواريخ والأنفاق وغيرها وتسليمه لجهة فلسطينية متمثلة في لجنة إدارة غزة "اللجنة الوطنية التكنوقراطية" التي تتبع ضمن هياكل مجلس السلام، هذا الملف وأخيراً نقل من الملفات العالقة والهوامش الخلافية إلى التوافق الوطني والإنجاز التفاوضي.

2. فيما بقى الملف الأكثر حساسية طرف المفاوض الصهيوني و الوسطاء الضامنين، ألا وهو ملف الإنسحاب الإسرائيلي الكامل من غزة ضمن المرحلة الثانية بالتوافق مع انتشار القوة الدولية ودخول اللجنة الوطنية التكنوقراطية لممارسة مهامها.

3. الملف الذي عُلق وهُمش عقب جولات المفاوضات، "ملف الموظفين" والذي خرج بشكل نهائى خارج دائرة المقايضة السياسية والتعامل معه بأهمية بوصفه مسألة قانونية وإدارية تُحسم وفق القوانين واللوائح الفلسطينية من خلال لجنة قضائية لمعالجة أوضاعهم بما يضمن حقوقهم وفق القوانين الفلسطينية، والحُكم في نسبة إحتياج الموظفين ودمجهم داخل المؤسسات الرسمية مع تسوية حقوقهم أو إحالة بعضهم للتقاعد، فيما اشترط نتانياهو بمطلب الاعتراض لدمج موظفي حماس من أي دور سياسي أو أمني أو عسكري في المرحلة المقبلة، بدورهابادرت حماس بمقترح حول اتخاذها قرارات تنظيمية داخلية، من بينها نقل عناصر كتائب القسام العاملين ضمن المؤسسات الحكومية إلى العمل العسكري فقط، مع صرف رواتبهم من الكتائب بدلاً من الحكومة، في إطار إعادة تنظيم أوضاع الموظفين استجابةً للمسار التفاوضي.

4. لأول مرة؛ ضمن جولات المفاوضات خلال حرب الإبادة منذ قرابة 3سنوات متتالية، قامت حركة حماس بتغيير طاقم وفدها المفاوض بعد الانتخابات الداخلية لرئاسة مكتبها السياسي والذي أدت نتائجها إلى فوز د. خليل الحية رئيس الوفد المفاوض السابق، رئيساً لمكتبها السياسي العام، فيما ترأس وفدها المفاوض زاهر جبارين، وقد يكون هذا التغيير يحمل كلمة سر وتكتيك سياسي داخل المسار التفاوضي للحركة.

5. "مجلس السلام" الخاص بقطاع غزة أنهى التدقيق الأمني لـ5 آلاف فلسطيني، تمهيداً لتشكيل نواة قوة شرطة جديدة في القطاع والسماح لها باستخدام أسلحة غير نارية كالهروات المطاطية وأسلحة الصعق الليزرية والكهربائية، مع إشرافه على وصول 200عنصر من دول "صديقة" كالمغرب وأوغندا ترتبط باتفاقات سلام مع الاحتلال، وانتشارها خارج حدود الخط الأصفر، والبدء بمشاركتها في مناورة القوة الدولية بموقعها قرب معبر كرم أبوسالم. هذا وقد أقرّ الكابينت الاسرائيلي المصغر خطة لإدخال "قوات دولية" إلى غزة؛ في خطوة يستغلها الاحتلال لتلميع صورته والالتفاف على الضغوط الدولية، قبل ساعات من زيارة "نتنياهو" لواشنطن ولقائه بـ "ترامب"، بشرط الانتشار بالتنسيق الكامل مع جيش الاحتلال وعدم التعارض مع مصالحه، فلماذا أُقرت الخطة الآن؟ على الصعيد السياسي هدفت الخطة لإظهار التجاوب مع خطة ترامب وتخفيف أي ضغوط أمريكية محتملة، أما على الصعيد الدبلوماسي للتظاهر بالتعاطي مع المجتمع الدولي دون تقديم أي تنازلات ميدانية فعلية، أما على الصعيد العالمي كسب ثقة الحكومات الدولية واستقطاب الرأي العام الدولي وتشكيل غطاء وحماية يُفصِلُه الاحتلال وفق ترتيباته الأمنية الخاصة.

▪️*الخلاصة|* يأتي هذا التوقيع لورقة "ميلادينوف" في مسار خارطة طريق، وإتفاق تفاهم جديد لتحقيق مع مؤشرات عالية من الإيجابية والمرونة الفلسطينية التي ساهمت في تقريب وجهات النظر بشأن عدد من الملفات الحساسة والهوامش الخلافية إلى "كلمة سر" غيرت التوجهات و الطروحات تماشياً مع مصلحة شعبنا وحقن دمائه وتلبية احتياجاته، هذه الجولة من المفاوضات تحمل طابعاً أكثر جدية من سابقاتها، بعدما أحرزت صياغةً توافقيةً جديدة بشأن سلاح فصائل المقاومة في القطاع، يتضمَّن مصطلح "البنية التحتية"، الذي كانت حماس ترفض إدراجه مسبقاً، على أن يتم تفصيله وتحديد مفهومه بالتوافق مع الوسطاء، بعدما شهدت المفاوضات في الأسابيع الماضية قدراً من المراوحة بسبب ملفات شديدة الحساسية تتعلق بإدارة غزة، والترتيبات الأمنية، ومستقبل السلاح، والانسحاب الإسرائيلي، ومع ذلك تشير الأجواء العامة إلى أن الوسطاء نجحوا في تقليص بعض الهوامش الخلافية، ما يعزز فرص تحقيق تقدم محدود أو جزئي يمكن البناء عليه لاحقاً.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط