مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

كلمة صدق تنقذنا

كلمة صدق تنقذنا

تاريخ النشر: 2016-03-06 | 08:58

كثيرة هي البيانات والتصريحات الفلسطينية التي تصدر بمناسبة ودون مناسبة ، تتناول همومنا الفلسطينية، حيث أصبحت هذه الهموم أكثر من أن تحصى وتعد، وباتت تلك البيانات والتصريحات يواكبها الخطابات اليومية من كل حدب وصوب هي من أكبر همومنا اليومية، وغدا همنا اليومي الكلام والكلام وفقط الكلام، ومن يقرأ ما يكتب ويسمع ما يقال يظن أننا في أحسن حال وأهدأ بال، لكن الحقيقة المرة كالعلقم أن لا تصدق كل ما تقرأه أو تسمعه، هذا إذا كان فينا ثمة من زال يقرأ أو يسمع، هي وسيلة نضالية ابتكارناها في زمن الانهيار الفلسطيني، فليس بالدعاء وحده يحقق الله للإنسان ما يدعوه به، فالعمل هو أساس الحياة، فما أكثر كلامنا أمام فعلنا المعدوم على الأرض، وإن كان ثمة فعل لنا فهو ليس خدمة لمصالحنا العامة وليس تنفيذا لما نقول وندعي، بل إن فعلنا وبكل أسف هو لإرضاء أعداءنا، حيث أصبح احتلال أرضنا هو أرخص احتلال في العالم، وأصبحنا ندفع لعدونا كلفة احتلاله لأرضنا.

فالوضع الداخلي لفصائلنا حدث ولا حرج دون اسثتناء أي فصيل، ولم تعد الفصائل تعبر تعبيرا حقيقيا عن أسمائها وعنوانيها، إذ أصبحت قضية التحرر الوطني غائبة ومغيبة عن الفعل الفلسطيني على الأرض، وما يقوله أي فصيل في ذكرى انطلاقته السنوية إنما هو كزبد البحر يذهب جفاء، فلم تعد المنطلقات والمبادىء والأهداف ذات أهمية لدى أي فصيل من الفصائل، ففلسطين التي كانت فلسطين لم تعد فلسطين، فهي أصبحت مجرد حكاية تاريخية نتيجة الواقع السيء الذي يعيشه الفلسطينيون ، حيث تصهين البعض منهم وهم يجسدون صدق الرواية الصهيونية من خلال جعل أنفسهم جسرا لعبور الغزاة الصهاينة إلى داخل الجسد الفلسطيني وهم يشكلون لجانا تعمل على التطبيع ما بين الضحية والقاتل، محاولين غسل أدمغة أهلنا للقبول بالتنازل عن أرضهم للغزاة الصهاينة وقبول العيش المشترك معهم وتحت سيطرتهم غير آبهين لحقيقة التاريخ التي أصبحت جزءا من الماضي الذي يجب أن ينسى ، فأي وهم يباع لشعبنا عبر بيانات وتصريحات لم تعد تتحمل مسؤولية شعبها، وأصبحت غير معنية بجوهر القضية الفلسطينية ، متناسية أن تناقضها الرئيس هو مع الغزوة الصهيونية واحتلالها لأرضنا ، حيث أصبح الصراع الفلسطيني الفلسطيني هو جوهر القضية الفلسطينية مجسدا بكل الانقسامات الفلسطينية الفلسطينية التي تعج بها الساحة الفلسطينية، حتى أصبح الفلسطينيون كل متمسك بأمارته التي بالنسبة إليه تعد إنجازا تاريخيا لا يمكن الوقوف معه لتقييمه تقييميا حقيقيا مسؤولا، وهذا لا يمكن أن يتم وينجز إلا بالعودة إلى جوهر الصراع الفلسطيني - الصهيوني بأنه صراع وجود وليس تطبيعا أو عيشا مشتركا .

لذلك فإن الدعوة لانعقاد دورة المجلس الوطني الفلسطيني من أجل انتخاب لجنة تنفيذية جديدة وحسب، هو هروب من استحقاق فلسطيني كان يجب دفعه منذ نحو ربع قرن من الزمان، استحقاق عنوانه وقفة فلسطينية جريئة مع الذات الفلسطينية، يتم فيها محاسبة المرحلة السابقة، والتطلع نحو مرحلة قادمة تتميز بعودة الصراع الفلسطيني -الصهيوني إلى حقيقته، مع خروج الكل الفلسطيني من مستنقع التمحور العربي والاقليمي والدولي، والصدق المطلق مع جماهير شعبنا الفلسطيني، فلا يمكن أن يكون كل فلسطيني يهيم في واد خاص به بعيدا عن أرض فلسطين التي ترزح تحت نير الاحتلال الصهيوني، هذا الاحتلال الذي تستدعي مواجهته فعلا حقيقيا على الأرض وليس بيانات وتصريحات وخطابات وهمية لم يعد يقبلها أبناء شعبنا ، والمطلوب كلمة صدق تنقذنا مما نحن غرقنا فيه.

×
أخبار
أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط