كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كلمة طيبة في الوضع الفلسطيني

كلمة طيبة في الوضع الفلسطيني

تاريخ النشر: 2017-11-27 | 16:44

في مجتمعنا الفلسطيني، كل حسب علمه وفهمه ومستواه الثقافي والعلمي، يحاول تقوية وتعزيز صوابية رأيه وموقفه، باستعراض أدلة منطقية وواقعية على صحة بوصلته ودقة برنامجه، وعدم صحة طريق الآخرين وبرامجهم.

يمكن في حالة حسنت النوايا وبالكلمة الطيبة، والعمل الصالح، وبمنطق أقوى من منطق الآخرين، أن يصل المرء إلى النتيجة الصحيحة في حالة اختلطت عليه الأمور وأشكلت، فمثلا في مجزرة الروضة تفكر في المستفيد تعرفه دون عناء أو إجهاد.

من يعطل العقل والفكر والتبصر بحكمة وروية والحكم المتسرع والعاطفي على الأشياء ومختلف الأمور دون تدبر وصبر فانه يخسر لا محالة، كحال السياسي سواء فلسطيني أو غيره، الذي يخرج بتصريحات مثيرة محبطة للشارع بحجة أن السياسة لا يوجد فيها عواطف ويجب مصارحة الشعب، في مكر ودهاء مفضوحين.

من لا يؤيد سرعة المصالحة، والتنازل لأخيه، هو بذلك قدم هدية لمن يعادون القضية الفلسطينية وطموحات الشعب؛ فمن ينظر لك بعين واحدة انظر له بعينين حتى تفوت الفرصة على الأعداء ونسير في الركب الصحيح.

العقل نعمة كبرى، فإذا كانت نعمة الإيمان هي أعظم نعم الله علينا، فالنعمة التي تليها هي نعمة العقل الواعي الفاحص المتأمل؛ وبدون  نعمة العقل لا  نقدر على فهم الأمور، بل سرعان ما تنحرف بنا الأهواء ونزيغ عن الحق أن استبدلنا نعمة العقل؛ بالأهواء، ومن هنا فان رجاحة العقل تقول: ثمن المصالحة اقل بكثير من ثمن الانقسام، والتشرذم  وهدر الطاقات يعطل المسيرة ويحرف البوصلة، فالنتيجة هي مصالحة ولا شيء غيرها.

في حال تعطيل العقل والفكر المستنير؛ والاستجابة للضغوط الخارجية، فان المجتمع الفلسطيني، يفتقد للرؤية الصحيحة، وسيتعامل بفهم جامد ومغلق مع القضايا المستجدة؛ بشكل تلقائي؛  وبردود أفعال عاطفية وغير مدروسة؛ غير محسوبة العواقب ولا النتائج التي قد تكون مدمرة لعدة سنوات، وهذا لا يصح بالمطلق.

كلما كان الفرد الفلسطيني والمجتمع ككل أكثر وعيا، وأكثر فهما وفكرا، فان أية قضية مستجدة يكون الجواب حولها جاهزا بلا تردد، ومن هنا فان كل  من يعطل أو يصرح تصريحا محبطا حول المصالحة، وأيا كان من يقف خلفها ودوافعه، فانه خرج عن الاستخدام  الأمثل للعقل والفكر  والمصلحة العليا للشعب الفلسطيني.

حرف البوصلة باتجاه قضايا ثانوية وتناقضات فرعية لا يصح فلسطينيا، ويجب توجيه البوصلة دوما نحو التناقض الرئيس، للأخذ بزمام المبادرة، وإلا فان الأعداء يتربصون بكل خطأ يقع ليستغلوه على حساب معاناة الشعب الفلسطيني، ومن هنا يجب الاعتبار والاتعاظ وعدم تكرار الأخطاء وخاصة الانقسام المؤلم.

اخطر الأمور هو فقدان البوصلة؛ وتوجيهها الصحيح مطلوب  دون توقف، فهي التي تجعل من الإنسان قادرا على إحداث التوازن بين قدراته المادية وطاقاته الجسمانية والذهنية والعاطفية والوجدانية والانفعالية، فيصبح منسجما مع ذاته وهادئا مطمئنا، وراغبا في رؤية ذاته تنبثق عطاء في عالم يتقدم، وهذا لم يحصل فلسطينيا إلا في حالة المقاومة، التي تقدمت وأصبح الاحتلال يحسب لها ألف حساب.

 

 

 

 

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط