كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كلمة لا بد منها في هشام ساق الله

وجدته على مسيرة طويلة من العمل المشترك ، والمستوى الشخصي ، فائق القدرة على التماشي مع الوقائع بشكل تجريدي ، بعيد كل البعد عن التزييف والتنقيب عن مبررات لخلل المرتكزات ، ولا سفيه في استدامة الحجج لطرف على حساب طرف ، وفي جملة دارجة يمكن وصفه بأنه لا يسلك طرق الالتواء ليصل الى مبتغاه ، ولا يعيقه أن يخسر اسماء ومواقع وحوافز ومنافع في سبيل استمرارية التعاطي مع مبادئه الثابتة .

بلا شك هو مناضل قدير وقديم وصاحب رؤية قد لا تكون واضحة عند البعض ، ولكن من يقترب منه ويعصر أفكاره ، ويتشرب وجهات نظره يجده مهموم بالكلية في الشأن العام ، ويدافع عن قضايا الوطن العليا وكأنه يدافع عن مصلحة شخصية في حياته ، ففلسطين عنده الهم الأكبر ، وفي مداره وكيف تدير الاطراف شئون هذا البلد ، يتفق مع من تتوافق معهم مواقفه ، ويختلف مع كل من يجد أنه انحرف عن مساره ونهجه في التعامل مع الشأن الوطني ، ولذا فهو ثابت على مرتكز مهم وهي مصالح الوطن العليا ، لذا تجده اليوم قريب من شخص أو طرف أو جماعة يجد فيها أنها الأصوب وطنياً ، وقد تراه بعد حين بعيد كل البعد عنها ، لبعدها عن منهج المصلحة الوطنية ، فمن لا يعرفه يقول عنه أنه متبدل ومتغير ولا موقف ثابت عنده ، ولكن من يعرفه يدرك أن المتغير في حياته هي الاسماء والعناوين ، والثابت عنده الوطن وهمومه .

هو بإختصار هشام ساق الله " ابو شفيق" صاحب العربة الكهربائية المتنقلة ، من بيت عزاء الى زيارة مريض الى اجتماع يرى أنه مهم ومخلص للوطن ، لا يكل ولا يمل في الكتابة عن كل شيء يصادفه ، وليس عنده معايير تجميل ولا ترقيع ولا تلوين ، معاييره واضحة ، وأهمها "كن وطنياً" وهذا يكفي لأن تكون عنده من المقربين ، أي كان مستواك ، رئيساً ام خفيراً ، سيان عنده المناصب والمسميات والتقدير عنده لمدى صدق المرء في الانتماء لشعبه وهمومه .

لم يكن في يوم من الايام معاقاً عقلياً ولا معتوهاً فكرياً ولا معتلاً وطنياً ، بل دوماً كان خاسراً لكل من أراده منافقاً ، متلوناً وقزماً في ممارسة الوطنية السليمة ، ومحترماً جداً للذين تبين فيهم نزاهة اليد واللسان ، وأن كانوا بدون حول لا وقوة في مفاصل الأمور ، ويكفي عنده أنهم مثله في تخزين العمر على سكة صحيحة مسارها يصل الى الوطن .

ساق الله بلا تزيين ولا نفاق ، رجل لمن يفهمه ، وقدير لمن يلمس مغازيه ، ومحترم لمن يعايشه دون تكلف ، ووطنياً ما يكفي لكي تختلف معه على المتغير ، وتتفق معه على الثابت المقدس ، لذا أمثال هشام يحتاجون الى معايير خاصة وموازين دقيقة لوزنهم جيداً ، لأنه ليس من غوغائية القوم بلا وزن ، فيخسره كل متسرع ، ويمتلك وده كل وازن وعاقل .

ودعوتي لمن يختلف مع هشام ساق الله ، أن يختلف معه بروية وتمهل ويبحث في اختلافه معه على الموقف والرأي وهو حسب معرفتي به لا ينكر على أحد هذا الاختلاف ، ولكن الاختلاف على شخصه وتسطيح مواقفه ، وتهميش جهوده ، عمل قاصر ومتسرع ، لا ينم عن كثير من معرفة الرجال الحقيقيين ، ويحتاج مثل هؤلاء الى اعادة النظر فعلاً في اساليب تعاملهم مع الناس ككائنات تفهم ، وتعمل وتصيب وتخطيء ، فطرة الله التي فطر عليها خلقه .

تحية لهشام ساق الله ، الانسان الذي عرفته وأدعى أنني عرفته عن كثب ، وأختلفت معه عن بينة ولم أختلف عليه للإنصراف عنه ، والتقليل من شأنه ، واتفقت معه على كثير من الأمور وأثبتت الحوادث أنه يمتلك فيها رؤية وصوابية .

كل الاحترام لك أيها الصديق المناضل هشام ساق الله.

 

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط