كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كلنا محمود عباس "أبو مازن"

كلنا محمود عباس "أبو مازن"

تاريخ النشر: 2020-05-20 | 17:06

مررنا في حياتنا النضالية الطويلة بمنحنيات ومنعطفات كثيرة ، كان بعضها غاية في الصعوبة والقسوة ، مع اشتداد الهجمات علينا من الأصدقاء والأعداء، وكانت دائما وأبداً اقسى الاوقات ، تلك التي ينتابنا فيها "فقدان الأمل" ، و "انعدام الرؤية" ، و "الخوف الشديد من المستقبل" ، وهذه هي بالفعل سنة الحياة ، وأكدها الله سبحانه وتعالى وذكرها في القرآن الكريم في سورة يوسف – الاية 87 : بسم الله الرحمن الرحيم "إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون" صدق الله العظيم.

وكان الأمل ينبعث دائما من احد أولئك الذين كتب لهم الله سبحانه وتعالى ان يكونوا من القادة الذين يبعثون الأمل فيمن حولهم ، وخاصة في احلك الظروف، ولعلنا جميعا نتذكر الرئيس الخالد ياسر عرفات اثناء خروجه مع قوات الثورة الفلسطينية بعد معركة بيروت ، عندما قال كلمته المشهورة ردا على سؤال احد الصحفيين إلى أين انتم ذاهبون ؟ فكان الرد الحاسم ..: "إلى فلسطين" .. للتحول هذه الكلمات من وسط المحنة والأزمة إلى مبعث الأمل والتحدي والإصرار على صناعة الغد المشرق.

ولقد تابعنا بقلق مؤخرا، التطورات المتسارعة في إسرائيل في اعقاب تشكيل حكومة الطوارئ ، التي من أهم أهدافها تنفيذ خطة ترامب وضم مناطق الضفة الغربية إلى السيادة الإسرائيلية ، ضاربين بعرض الحائط بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وتضحيات ابناءه على مدار سنوات طويلة ، غير عابئين بالقوانين الدولية والشرعية الدولية، معتبرين أن الوضع الدولي ، والإقليمي ، والعربي ، والفلسطيني .. بات مشجعا على تنفيذ هذه المخططات ، التي من المفترض انها ستغلق ملف الصراع وملف القضية الفلسطينية الى الأبد -  وفق تصوراتهم.

وللآسف وبالتزامن مع تلك المخططات الامريكية - الاسرائيلية ، تصاعدت الاتهامات للقيادة الفلسطينية ، بالمسؤولية عن ضعف الموقف الفلسطيني في مواجهة هذه المؤامرة، وتجرأت أصوات ناعقة أخرى باتهامها بالمشاركة في تمرير وتنفيذ خيوط هذه المؤامرة أيضا.

وفجأة وبدون أية مقدمات يخرج علينا الرئيس القائد محمود عباس ، ليعلنها مدوية ، وبدون أي مواربة، اننا في حل من جميع الاتفاقيات الموقعة مع الجانب الإسرائيلي والأمريكي، وعلى رأسها اتفاق اسلو ، وكافة ملحقاته. ليؤكد الرئيس أبو مازن ان هذا الجيل المؤسس للثورة الفلسطينية المعاصرة لا يمكن ان يسلم بالامر الواقع ولا يمكن ان يسلم الراية الفلسطينية الا وهي مرفوعة خفاقة فوق رؤس الجميع، فالهزيمة أبدا لم ولن تكون في قاموس هذه القيادة ، فقد قالها الرئيس أبو مازن وعلى مسمع الجميع، وعلى منابر الأمم المتحدة : "لن اسمح أن يسجل التاريخ أنني قد فرطت في حقوق شعبنا".

نعم هذه هي قيادة حركة فتح التي عاهدت الله وعاهدت شعبها ان تستمر المسيرة حتى النصر وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف ، وليرتفع علم فلسطين خفاقا فوق مآذن القدس وكنائس القدس ، شاء من شاء وأبى من أبى.

وإنني وفي هذه اللحظة التاريخية الحاسمة ، التي يرد فيها الرئيس أبو مازن على كل الأبواق الناعقة ، وعلى كل أولئك الذين يعتقدون ان بإمكانهم ان يفرضوا أمراً واقعا على الشعب الفلسطيني، وعلى كل المتآمرين ، مؤكدا ان لفلسطين قائدا يحميها ويدافع عن ثوابتها وحقوقها.

ولذلك فإنني اردد وكل شعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات ، في القدس ، والضفة الغربية المحتلة، وقطاع غزة المحاصر ، والمنافي ومخيمات اللجوء ، نردد جميعا ، كلنا محمود عباس، كلنا فلسطين. 

وإنني أوجه الدعوة الصادقة لكل أبناء شعبنا للخروج دعما لهذا الموقف البطولي والتاريخي لهذا القائد الذي ظلم كثيرا وحان الوقت الذي يجب علينا ان نوفيه حقه، بعد ان اكد انه ثابتا وراسخا ، رسوخ جبال فلسطين، في المطالبة بحقوق الشعب الفلسطيني غير منقوصة ودفاعا عن ثوابت شعبنا وثورتنا وقضيتنا .

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط