كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كلية الاعلام بجامعة فلسطين تعقد ندوة بعنوان "العملية الاتصالية داخل السجون ودورها في تعزيز الوحدة الوطنية"

كلية الاعلام بجامعة فلسطين تعقد ندوة بعنوان "العملية الاتصالية داخل السجون ودورها في تعزيز الوحدة الوطنية"

تاريخ النشر: 2017-11-20 | 14:50

أمد / غزة: نظمت كلية الإعلام وتكنولوجيا المعلومات بجامعة فلسطين ندوة بعنوان العملية الاتصالية داخل السجون ودورها في تعزيز الوحدة الوطنية، استضافت خلالها الأستاذ هشام عبد الرازق الوزير السابق لوزارة الأسرى والمحررين، بحضور الدكتور حسن أحمد عميد الكلية، والأستاذ شادي عويضة مساعد الرئيس للشؤون الإدارية ولفيف من الهيئة الأكاديمية وطلبة الكلية .

تحدث الدكتور حسن أحمد عن مدى اهتمام الكلية بمثل هذه الفعاليات ودورها في تعزيز الجانب المعرفي لدى الطلبة خاصة، ونحن نعيش بدايات إنهاء الإنقسام الذي أصبح خلف ظهورنا؛ لنبدأ مرحلة الوحدة الوطنية التي نتوق إليها جميعاً كأبناء الشعب الفلسطيني.

وأضاف:"تأتي أهمية هذا اللقاء تحت هذا العنوان؛ نظراً لأن أسرانا البواسل هم من صاغوا وثيقة الوفاق الوطني والتي أطلق عليها "وثيقة الأسرى"، فكان من الأهمية تسليط الضوء على العملية الاتصالية وطبيعة العلاقة بين أسرانا على اختلاف أطيافهم السياسية وكيف جسدوا الوحدة الوطنية فيما بينهم وهم يعيشون أحلك الظروف مجسدين قانون القدوة الوطنية.

ومن جانبه شكر أ. هشام عبد الرازق جامعة فلسطين لتنظيمهم مثل هذه الفعاليات لِمَا لها من أهمية في تعزيز الوعي بالعملية الاتصالية ومعرفة الوسائل الإعلامية للحركة الفلسطينية الأسيرة في سجون الاحتلال.

وأشاد عبد الرازق بتجربة الحركة الوطنية الأسيرة منذ البدايات،باعتبارها تجربة رائدة ومسيرة حافلة بالعطاء على مدار سنين الصراع مع العدو الاسرائيلي،موضحاً أن هناك تدرجاً في مراحل الحركة الأسيرة.

حيث سرد بدايات الحركة منذالعام 1967 وحتى 1970وأسماها (مرحلة البحث عن الذات)التي تشكلت بين الأسرى والأسيرات داخل عدة سجون منها: سجن غزة، عسقلان، بئر السبع، الخليل، رام الله، طولكرم، نابلس، جنين، الرملة؛ وبالتاليلا تنطبق التجربة على كل السجون، موضحًا: "كان عدد الأسرى بالآلاف عام 1968،وربما وصل عدد المعتقلين في سجن غزة فقط أكثر من 1000 أسير وأسيرة، وبالتالي هذه الأعداد لم تكن أعداد منظمة، بمعنى لا توجد حاضنة للفدائيين الذين يتم اعتقالهم، فكانت شدة وصلابة السجان والعنف الذي يتعامل به هو الصبغة السائدة داخل المعتقل".

وتابع: لم يكن هناك أطر تنظيمية في هذه المرحلة التي امتدت من عام 1967 حتى عام 1970 وبالتالي كان الاتصال بين الأفراد هو الاتصال الفردي، سواء كان ذلك في داخل الغرفة الواحدة أو من خلال  الخروج مرة في الأسبوع أو مرتين إلى ساحة السجن ليروا الشمس".

أما بالحديث عن الإعتقالات وتجربتها: قال بأنها تجربة ليست سهلة في السنوات التي نتحدث عنها، حيث نرى العديد من الفدائيين الذين أمضوا أشهر في أقبية التحقيق؛ ليجدوا أنفسهم في مواجهة للعنف الجسدي والنفسي الذي يتعرضون له.

ووصف عبد الرازق المرحلة الثانية بأنها المرحلة الصعبة والقاسية، والتي لم يكن الأسير يملك بها حتى الورقة والقلم، فقد كان يرى القلم والورقة مرة في الشهر في زيارة الصليب الأحمر،وإعطاء ورقة وقلم لكل أسير ليكتب رسالته لأهله، وكثيراً ما يقوم السجناء بكسر القلم لإبقاء نصفه ليستخدمه في التعليم الذاتي.

حيث بدأ الكادر الواعي يكتب مقالات وتجارب حركات التحرر العالمية مثل الثورة الجزائرية وغيرها ،واستخدمواورق السجائر في كتابة الرسائل الداخلية ولترتيب الأوضاع التنظيمية الداخلية، وبالتالي بدأت عملية التنظيم والتأطير داخل إطار الجسم التنظيمي الواحد وأيضاً داخل جسم الحركة الأسيرة؛ فبدأت بوضع اللوائح الداخلية لكل تنظيم والتي بدورها أوضحت العلاقات بين أبناء التنظيم الواحد، ووضعت ضوابطًا للعلاقة بين الأسرى والسجان، وهذه اللوائح الداخلية كانت ملزمة لكل أبناء التنظيم وكل أبناء الحركة الأسيرة.

وفي ذات السياق بدأ يدخل الدفتر والقلم، ثم بعد ذلك بدأت تدخل بعض الكتب والقصص وغيرها بواسطة الصليب الأحمر، التي كان لها أثر كبير في التثقيف والتعليم لدى جموع الأسرى،وفيما يتعلّق بالاتصال والتواصل كان الانتقال بين الأسرى أنفسهم داخل السجن وبين الأسرى الآخرين في السجون الأخرى، بل وتطوّرَ الأمر إلى أن أصبح التواصل بين الأسرى في السجن والقيادة في الخارج، فالاتصال كان يتم داخل السجن عبر البريد والرسائل التي كانت ترسل من مسؤول الخلية إلى مسؤول القسم، ومن مسؤول القسم إلى اللجنة المشرفة على التنظيم التي كانت تسمى باللجنة المركزية، فكان يتم تبادل الرسائل بما يعرف بالرسائل المجلتنة (الكبسولة) من خلال بلعها ونقلها لسجن آخر أو تسليمها للزائرين، الذين بدورهم ينقلونها إلى الجهة المطلوبة.

وبين عبد الرازق أن المرحلة الثالثة من التجربة الاعتقالية، يمكن أن نوصفها بأنها مرحلة توازن المصالح بين الحركة الأسيرة وبين مصلحة السجون والسجانين، حيث أصبحت الحركة الأسيرة منظمة من الألف إلى الياء، أي أن كل حركة داخل السجن بقرار وبنظام، فكان هناك أنواع من الجلسات داخل السجون، سواء جلسات بين التنظيمات أو أمسيات أو جلسات تنظيمة داخلية لكل تنظيم،والتي تبنى من خلال برنامج ثقافي يتم وضعه من قبل مشرف عام على التوجه داخل السجن.

هذه الجلسات كانت تشمل العديد من الجوانب سواء السياسية أو الإدارية أو الأمنية في داخل السجن،وفي الغالب كانت تأخذ طابعًا يوميًاخاصة للمعتقلين الجدد داخل التنظيم، فيحدد التنظيم جلساته وبرامجه من خلال تقسيم مجموع الأسرى إلى فئات ومن ثم هذه الفئات لكل فئة مشرف ثقافي على هذه الجلسات، فيدير هذه الجلسات بشكل دوري حتى يتعلم الجميع من أسلوب والإلقاء والقيادة أيضاً في هذه الجلسات.

وقال:"نستطيع أن نقول أن وسائل الاتصال والتواصل بين الأسرى تطورت تطورًا كبيرًا إلى أن وصل كما وصلنا نحن في الخارج، حيث نسمع يوميًا عن ضبط العديد من البلفونات ووسائل الاتصال داخل السجون الإسرائيلية، وبالتالي هذه التكنولوجيا وصلت إلى داخل السجون لتؤدي إلى تواصل دائم بين الأسرى وبين فصائلهم وأهلهم وذويهم ليكونوا حاضرين دائماً في تواصلهم رغم وجودهم داخل السجن إلى جانب الرسائل التي يرسلونها.

وفي الحديث عن وسائل الاتصال تحدث عبد الرازق عن وسائل الاتصال المتعددة في داخل السجون، وقال: "في عام 1984 كان الراديو موجوداً لدى كل أسير، فهذا الراديو أدى إلى التغيير في نمط الحياة، وفي عام 1985 تم إدخال أول تلفزيون إلى داخل السجون، والذي أدى بدوره إلى التغيير في وسائل الاتصال داخل السجن، وجعل الأسير غير معزول عن العالم الخارجي ويلاحق كل ما يجري في الخارج،فيتابع الأخبار كل ساعة، ويتابع الصحف اليومية، ويطالع أخبار التلفزيون ويشاهدها؛ وهذا أدى إلى تغيير كبير في عقلية ورؤية وارتباط الأسرى في الخارج ورؤيتهم لكل التطورات التي تجري، وأصبحوا لا يشعرون بالعزلة التي كان الاحتلال يفرضها في السنوات الأولى".

واختتم عبد الرازق حديثه قائلًا: «إن قضية الأسرى ستبقى إحدى القضايا الوطنية الأساسية لشعبنا حتى يمن الله عليهم بالفرج القريب».

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط