كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كل شيءٍ إذا كثُر رخُص إلّا الكتابة

كل شيءٍ إذا كثُر رخُص إلّا الكتابة

تاريخ النشر: 2021-09-24 | 10:06

حوار (مؤسسة الإبداع الفلسطيني الدولية)، مع الكاتب الفلسطيني فراس حج محمد

أجرى الحوار: ماجد غريب

ومضات من السيرة الأدبية، وما هو اللون الأدبي الذي انتهجته؟

ولدتُ في إحدى قرى مدينة نابلس في فــلسطين بتاريخ: 30/7/1973م، حاصل على درجة الماجستير في الأدب الفلسطيني الحديث من جامعة النجاح الوطنية. عملت معلما ومشرفا تربويا ومحاضرا غير متفرغ في جامعة القدس المفتوحة. وعضو اتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين، وعضو مؤسس لمنتدى المنارة للثقافة والإبداع في مدينة نابلس.

مارستُ التحرير الأدبي في مجلتي الزيزفونة للأطفال/ رام الله (توقفتا عن الصدور)، وشاركت في إعداد مواد تدريبية في وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، وكنت عضوا في هيئة تحرير مجلة القانون الدولي الإنساني/ الإصدار الثاني الصادرة عن وزارة التربية والتعليم في فلسطين. وحررّت أيضاً خمسة كتب. ومسؤول مكتب فلسطين لصالح مجلة الليبي (شهرية ثقافية تصدر عن مجلس النواب الليبي، يرأس تحريرها الكاتب والأكاديمي د. الصدّيق بودوارة المغربي).

نشرت العديد من المـقالات والقـصائد في مـجالات النشر المختلفة الإلـكترونية والصحف والمجلات في فلسطين والوطن العربي وحول العالم. وشاركت في ندوات وأمسيات شعرية ومؤتمرات في فلسطين. أكتب السرد والقصص والقصائد والمقالات الأدبية والسياسية.

ولدي العشرات من الكتب المطبوعة، وتحت الطباعة كتابان؛ (ديوان وشيء من سرد قليل) سيصدر قريباً في فلسطين، وكتاب آخر يحمل تجربة لغوية في الشعر، وهو كتابان في كتاب واحد "مركزية الاسم في الكتابة الإبداعية"، ومعه ديوان "هي جملة اسمية"، سيصدر في القاهرة في غضون الأشهر القليلة القادمة بعون الله. بالإضافة إلى مجموعة من الكتب المخطوطة ما بين الشعر والنقد والسرد.

كتب عن تلك الكتب العديد من الكتاب الفلسطينيين والعرب، وأجريت معي عدة حوارات صحفية ولقاءات تلفزيونية وإذاعية.

ما  هو رأيك بالشعراء والأدباء الفلسطينيين داخل وخارج فلسطين؟

تشهد فلسطين- كعادتها- فورة في الكتابة، وما زال كتابنا يحققون حضورا لافتا في الدوريات العربية والعالمية ودور النشر، وفي ترجمة أعمالهم إلى اللغات الحيّة، والحصول على جوائز أدبية مرموقة، إضافة إلى أن الكثير من الأدباء والكتاب الفلسطينيين كانوا أعضاء في لجان تحكيم جوائز متعددة. ولدينا أسماء مرموقة في الداخل وفي الخارج، في شتى الألوان الإبداعية والكتابة الأدبية والنقدية والبحثية والأكاديمية.

هل أنجبت فلسطين أدباء وشعراء في العصر الحالي مثل محمود درويش وسميح القاسم وتوفيق زياد وإميل حبيبي وإدوارد سعيد؟

هذا سؤال لا ينبغي لأحد أن يسأله، ففلسطين- ككل بلد عربي وأجنبي- يوجد عندها مبدعون في كل زمان ومكان. ربما ما زالت هذه الأسماء التي ذكرتَها مطروحة وبقوة في الساحة الأدبية والبحثية، فهذا العصر الذي أسميته "العصر الحالي" هو أيضا عصر هذه القامات، فلم يبتعدوا عنا لا بمنطق التاريخ، ولا بمنطق الإبداع. ما زلنا نشعر بودودهم بصيغة أو بأخرى، فلم يمض وقت طويل على رحيلهم، فلم يتركوا الساحة بعد، ولن يتركوها لعدة أسباب كما سأوضّح لك لاحقاً.

مع ذلك، هناك أسماء فلسطينية أخذت تبرز وبوضوح على مستوى العالم، وحركة التبدل والتغير، أعتقد أنها لن تتم بطريقة فجائية، بحيث تحل أسماء محل أسماء أخرى بطرفة عين، يلزم ذلك وقت وعمل وجهود، وهذا ما تشهده الحركة الثقافية بعمومها في فلسطين وخارجها. وأظن أنّ علينا جميعا أن تعمل ليس من أجل أن يحلّ أحدنا مكان الآخر، بل من أجل أن يكمل الأبناء والأحفاد ما بدأه المؤسسون من مسيرة العطاء والتميّز والإبداع، ونضيف الجديد إلى ما قدموه، دون أن نلغي إنجازاتهم أو حتى ننساها ونتجاوز عنها. بل يجب أن تظل مقروءة وحاضرة، فمن لا ماضٍ له لا حاضر ولا مستقبل له كذلك، وآباؤنا الأدباء هم دعامتنا التاريخية الصلبة التي نستند عليها ونركن إليها. فليس من المنطق قتل الآباء، وليس من البر التنكر لهؤلاء المبدعين، ورحم الله محمود درويش الذي قال عن عبد الكريم الكرمي أبو سلمى: "أنت الجذع الذي نبتت عليه قصائدنا".

أين تضع نفسك بين هؤلاء وفي جعبتك كم هائل من المؤلفات؟

لا يضع الكاتب نفسه في أي موضع، فالقراء والنقاد هم من يضعون ويصنفون، إنما على الكاتب فقط أن يكتب. والمسألة ليست متعلقة بكمّ الكتب؛ فلربما كتاب وحيد سبق ألف كتاب لكاتب واحد أو مجموعة كتّاب، وإنما باعتقادي هناك عوامل لها دور أهم من عدد المؤلفات أو أهميتها في ذاتها، وليس هذا هو محلّ بيانها. على الكاتب أن يكون مقتنعاً بما لديه من أدوات وموهبة ومشروع ثقافي ويستمر فيه، هذا ما هو مطلوب من الكاتب، وألا تشغله الشواغل والتوافه عن صناعة المجد الأدبي الذي يطمح إليه؛ مصرّا على تقديم ما هو جديد، ليكون له بصمته الخاصة، ويستطيع أن يحفر له سمة مميزة بين هذا الجمع المبدع الكبير من الكتاب عالميا وعربيا ومحلياً. إذ ليس هناك أكثر من عدد الكتاب حالياً إلا عدد المشتغلين في قطاع الفنون والتمثيل، وهذه الكثرة من الضرورة بمكان أن تُفهم إيجابا وليس بطريقة خاطئة أو سلبيّة، فكل شيء إن كثر رخُص إلا الكتابة، فكلما كثرت كانت مؤشرا غنيا على إبداع الأمة والشعب.

كلمة أخيرة لك؟

أتمنى لكم التوفيق في هذا العمل، وشكرا جزيلاً على الاهتمام بالأدب والأدباء الفلسطينيين، وإلى الأمام دوماً، وآمل أن تستمروا في بذل مزيد من العمل والنشاط، دعما للثقافة العربية والفلسطينية.

ومؤسسة الإبداع الفلسطيني الدولية كانت وما زالت منبراً للمبدعين والمتميزين والمصباح المنير لإبداعاتهم في كافة المجالات.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط