كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كل عام والميلاد مجيد

كل عام والميلاد مجيد

تاريخ النشر: 2021-12-23 | 06:32

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

يحل علينا عيد الميلاد المجيد هذا العام في ظروف تزداد شراسة ووحشية من قبل المستعمرين الصهاينة في ظل حكومة لا تقل تطرفا عن حكومات نتنياهو الأربعة السابقة، لا بل تفوقها ايغالا في انفلاتاتها الاجرامية، وبلوغ حالة السخط والغليان الفلسطينية في عموم فلسطين التاريخية مرحلة تشبه لحد بعيد عشية الانتفاضة الكبرى 1987/1993 مع الفارق ان الحالة الفلسطينية ليست بخير نتاج استمرار الانقلاب الاخواني على مدار الخمسة عشر عاما الماضية، واتساع الهوة بين الشارع والحكومة، وتعمق ازمة المشروع الوطني على اكثر من جبهة وصعيد، وفي ظل انتفاء وفقدان الامل في الحل السياسي، وغياب العامل والدور العربي الرسمي كحاضنة قومية للمسألة الفلسطينية، وإدارة ظهر واضحة وجلية لمكانة القضية الفلسطينية، كقضية مركزية للعرب، رغم البيانات الشكلية والوهمية عكس ذلك نتاج السقوط الرسمي العربي في التطبيع المجاني بشكل مباشر وغير مباشر، إلا ما ندر من العرب، وهذا بالطبع لا يطال الجماهير الشعبية العربية ونخبها السياسية الوطنية والقومية والديمقراطية، وفي ظل ترك امر الملف الفلسطيني الإسرائيلي حكرا للولايات المتحدة الأميركية حتى الان، التي لم ترتق لمستوى المسؤولية السياسية في الدفع الحقيقي لبلوغ حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، رغم تبنيها الشكلي لهذا التوجه. لكنها على الأرض وبالممارسة لم تفِ باي من وعودها تجاه فلسطين وشعبها وقضيتها وقيادتها الشرعية.

مع ذلك على اتباع الديانة المسيحية خصوصا وكل أبناء الشعب العربي الفلسطيني وكل المسيحيين العرب الاقحاح الاحتفاء بذكرى الميلاد المجيد، كما يليق برسول السلام والمحبة والتسامح، ونشر الفرح والعيد في ارجاء الوطن الفلسطيني، لان ميلاد السيد المسيح عليه السلام، كان ميلادا للخير، ونفيا للفتن من أوساط شعوب الأرض جميعها، وليس الشعب الفلسطيني فقط، ومحاربة المرتدين من اتباع الديانة اليهودية، عبدة البقرة المقدسة ومحرفوا التوراة واسفارها وغيرها من التأويلات المتناقضة مع طبيعة ومضمون الدعوة الإلهية.

نعم كانت دعوة عيسى ابن مريم، عليه السلام ثورة تصحيحية لتعاليم الخالق، الذي الهمه حمل معول المواجهة والتصدي لغلاة ادعياء اليهودية، وهي براء منهم، كما تفعل الصهيونية المغتصبة للديانة اليهودية وتعاليمها واسفارها، التي تلاها الخالق على نبيه موسى عليه السلام والمعروفة بالوصايا العشر (سفر التثنية)  في جبل النار في سيناء، الذي كلمه فيه الله جل جلاله في طور سيناء، الذي يعرفه بعض الباحثين ب"جبل حوريب"، والموجود حسب تقديرات علماء الجيولوجيا على حدود الكويت. لا سيما وان أولئك العلماء يعتقدون ان سيناء القديمة المذكورة في القرآن الكريم، ليست سيناء الحالية، بل انها تمتد لتلك الحدود المذكورة انفا. لانه لا يوجد ذلك الجبل في سيناء القائمة بحدودها الحالية.

كان نتاج ثورة السيد المسيح، عليه السلام الملاحقة والمطاردة والصلب، الذي شبه لهم. ورفضوا من حيث المبدأ تعاليم الله الملك القدوس، وحاربوا دون هوادة سيد السلام والمحبة، ولاحقوه في كل مكان لجأ اليه، كما يفعلوا الان مع شعب عيسى ابن مريم، له المجد في الاعالي، الشعب العربي الفلسطيني دون تمييز بين أبناء الشعب باللون والدين والجنس والعمر لتنفيذ مآربهم واهدافهم الاستعمارية. ولكنهم لن يتمكنوا، رغم كل جرائم حربهم، ووحشيتهم، وعمليات التطهير العرقي من صلب الشعب الفلسطيني وحركته الوطنية، وسيهزموا كما هزمهم السيد المسيح بدعوته، وانتشارها في ارجاء الأرض، وكما هزموا في تجارب التاريخ السابقة.

في عيد الميلاد المجيد يجدد الشعب العربي الفلسطيني بكل الوان طيفه السياسي والاجتماعي والثقافي والاقتصادي والديني احتفائه بميلاد الرسول الفلسطيني، الفدائي الأول، وأول من حمل راية السلام والكلمة الشجاعة والصادقة لوقف الترهات المتناقضة مع تعاليم الديانة اليهودية الحقيقة، التي املاها الله جل جلاله على نبيه موسى، عليه السلام. ويدعو كل الفلسطينيين واتباع الديانات المسيحية واليهودية الحقة والإسلامية وأصحاب المعتقدات والرؤى الفكرية العلمية لتعزيز كفاحهم لفضح وتعرية دولة المشروع الكولونيالي الصهيوني، وفصلها عن الديانة اليهودية الاصلانية، وتخليص اليهود المضللون والغارقون في متاهة الحركة الصهيونية، أداة الغرب الرأسمالي من براثنها، وتحرير الأرض الفلسطينية العربية من اوثانها وموبقاتها الرجعية والمعادية للسلام والتسامح والمحبة والعيش المشترك، والتآخي بين اتباع الديانات السماوية الثلاث والنظريات الفكرية الوضعية، وتوحيد الجهود الوطنية والقومية والإنسانية لتطهير ارض السيد المسيح، عليه السلام، ونبي الاسراء والمعراج، محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام من ما يتهدد الشعب والأمة والعالم من اخطار الدولة المارقة والخارجة على القانون، وإعادة السلام والحرية والتسامح لارض فلسطين العربية.

كل عام والميلاد مجيد، وكل عام وسيد السلام والمحبة بخير، وكل عام وشعب السيد المسيح، الشعب العربي الفلسطيني عموما واتباع الديانة المسيحية خصوصا بخير، وكل عام والمقاومة الشعبية بخير.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط