كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كل عام وفتح والثورة بخير

اليوم تحل الذكرى الثانية والخمسون لإنطلاقة حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" والثورة الفلسطينية المعاصرة. وهو يوم مجيد وعظيم في سفر التاريخ الوطني المعاصر، لإنه دشن مرحلة جديدة من النضال للدفاع عن الحقوق السياسية للشعب العربي الفلسطيني، وإعادة الإعتبار للقضية الفلسطينية، التي شاء المستعمرون واتباعهم من قادة المنطقة تشييعها ودفنها إلى الأبد في تراب النسيان والقتل .

52 عاما من الكفاح التحرري الوطني، الذي لم ينتهِ، وسيستمر حتى تحقيق الأهداف الوطنية كاملة غير منقوصة. لاسيما وان عملية التحرر الوطني ليست محصورة بشكل النضال المسلح. حيث يعتبرالبعض أن التحرر مقرون بالكفاح المسلح. وهذا فهم قاصر وجزئي. لإن عملية التحرر الوطني  لا تقتصر على شكل الكفاح، بل هي عملية أعمق وأشمل من هذا التبسيط الساذج. انها برنامج سياسي تقودة أداة وطنية او إئتلاف كما منظمة التحرير، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، تحدد بين مرحلة واخرى أشكال النضال المختلفة لتحقيق اهدافها، وتحدد الشكل الرئيسي لها. وبالتالي عملية التحرر الوطني تشمل كل جوانب النضال المسلح والسلمي، السياسي والديبلوماسي، الإقتصادي والإجتماعي، الثقافي والتربوي والإعلامي والاكاديمي، الصحي والسياحي، الرياضي والبنائي ... إلخ من اشكال النضال. لإنها جميعها مرتبطة ببعضها البعض، ولا يمكن الفصل بينها وبين عملية الإستقلال السياسي والحرية وتقرير المصير والعودة.

في الذكرى ال52 ومع دخول العام الجديد، حققت الثورة وحركة فتح إنجازات وطنية هامة خلال العام الماضي، كان آخرها صدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334، القرار، الذي رفض الإستيطان الإستعماري وإعتبره أُس البلاء وتخريب عملية السلام، وكان سبقه إنجاز فتحاوي هام، هو عقد المؤتمر السابع للحركة في 29 نوفمبر 2016، الذي إشتق برنامج سياسي وإنتخب هيئات قيادية جديدة، وجدد الحالة التنظيمية؛ كما وكانت القيادة حققت العديد من الإنجازات في اليونيسكو لجهة إعتبار القدس الشرقية والأماكن الدينية وخاصة المسجد الأقصى وحائط البراق، هي أماكن إسلامية وعربية فلسطينية، ولا صلة لإتباع الديانة اليهودية بها. وتبنت القيادة مجموعة من التوجهات السياسية ملاحقة دولة الإنتداب البريطاني على إصدارها وعد بلفور قبل ان تطىء اقدامها ارض فلسطين، وقبل ان تمنحها عصبة الأمم الإنتداب عليها في العام 1922. وهو ما يدلل على النية الإستعمارية المبيتة لدى دول الغرب الإستعماري عموما بريطانيا خصوصا على تنفيذ جريمة العصر الحديث بمنح من لا يستحق دولة على ارض اهل البلاد الأصليين، ابناء الشعب العربي الفلسطيني.

غير ان الإنجازات، التي تحققت، ليست سوى جزء بسيط على طريق إستكمال اهداف النضال الوطني المتمثلة بحق تقرير المصير وبناء الدولة المستقلة وعاصمتها القدس على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين على اساس القرار الدولي 194، وبالتالي على قيادة منظمة التحرير والثورة وحركة فتح والسلطة مواصلة درب التحرر الوطني على عدة خطوط متوازية، الأول عقد المجلس الوطني في دورة جديدة قبل الربيع القادم لإشتقاق برنامج سياسي، وتجديد الشرعية في قيادة المنظمة؛ ثانيا تشكيل حكومة وحدة وطنية تطوي صفحة الإنقلاب الحمساوي في محافظات الجنوب كليا، وتمهد لإجراء إنتخابات رئاسية وتشريعية والمجلس الوطني؛ ثالثا ملاحقة مجلس الأمن لتطبيق ما جاء في القرار 2334 وما سبقه من قرارات أممية، ومطاردة إسرائيل، الدولة الإستعمارية والمحتلة للإرض الفلسطينية في محكمة الجنايات الدولية ومحكمة العدل الدولية ولجنة حقوق الإنسان والعمل على تطبيق إتفاقيات جنيف الأربع على الأرض الفلسطينية؛  رابعا تعزيز وتطوير مؤسسات الدولة الفلسطينية على كل الصعد والمستويات الخدماتية  للنهوض بمؤسسات التربية والصحة والإقتصاد بكل جوانبه، وتطوير الثقافة والفن وتوسيع نطاق الحريات الديمقراطية، وملاحقة قوى التطرف والتخريب، وتعزيز عناصر السيادة على الارض الفلسطينية في حدود الرابع من حزيران عام 1967، وملاحقة الفساد والفوضى والفلتان وكل مظهر من مظاهر الإساءة للشعب ووحدته وهويته؛ خامسا تطوير اشكال المقاومة الشعبية وديمومتها وتوسيع نطاقها، وتأمين كل مستلزماتها وإحتياجاتها المالية واللوجستية .. وغيرها من العوامل الضرورية لخلق ركائز الإنتصار على دولة التطهير العرقي الإسرائيلية.

مبروك كبيرة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" وللثورة الفلسطينية المعاصرة ذكراها ال52. هذه الحركة الرائدة، التي قادت ومازالت تقود الكفاح التحرري الوطني منذ العام 1965، والتي حمت وتحمي النسيج الوطني والاجتماعي والثقافي من التشظي، وتقود دفة الكفاح حتى تحقيق كامل الأهداف الوطنية. ولولاها لأمكن لقوى الإنقلاب الحمساوي الإخواني من تمزيق وحدة شعبنا أكثر مما تمكنت من تمزيقه حتى الأن. وكل عام وفتح والثورة الفلسطينية والقيادة والشعب بخير.

[email protected]

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط