كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كلُ يفسر وفقا لأهوائه ومصالحه... تصريحات اللواء فرج

كلُ يفسر وفقا لأهوائه ومصالحه... تصريحات اللواء فرج

تاريخ النشر: 2016-01-21 | 10:54

ما ان تم نشر تصريحات خاصة باللواء ماجد فرج لمجلة ديفنسيس نيوز الامريكية الا وانبرت التصريحات من البعض الذى يحاول التصيد في المياه العكرة على امل ان يجد ضالته او يحقق مصلحة حزبية او شخصية على حساب الوطن والمواطن ومنهم من يدعوا لوقفة جماهيرية ضد الاجهزة الامنية الفلسطينية وكأن هذه الاجهزة ومن يعمل بها اتوا من كوكب اخر لذلك يجب محاربتهم قبل ان يغزوا الارض ويقضوا على احلام وطموحات المتاجرين بالوطن والشعب والقضية وهنا لست في مقام المدافع عن احد لان المناضل اللواء ماجد فرج قبل ان يكون لواءً هو مناضل من عائلة مناضلة لديه من التاريخ والعمل والانجاز والوطنية ما يكفى للرد على اية مزاودات تأتى من هنا او هناك ولكن اود ان يكون لدى القارئ القدرة على قراءة اللقاء كاملا دون ان يجتزئ منه اجزاء ويتم التعليق على جزء من كل في هذه المقابلة ومن هنا لابد من توضيح مجموعة من الامور في ظل قراءة كاملة لهذا اللقاء الذى نشرته بعض وسائل الاعلام

اولا: الم يدرك هؤلاء المشككين ان هذا اللقاء مع صحيفة اجنبية تنقل وجهة النظر الفلسطينية الى العالم الخارجي وتضعهم في صورة الموقف الرسمي الفلسطيني من مجموعة قضايا تتعلق بشان المنطقة فهنا اعتقد انه يجب ان تكون لنا لغة محددة لمخاطبة العالم تتمثل في تشكيل رأي عام دولي بجانب القضية الفلسطينية وتغيير الصورة التي كانت سائدة عن الفلسطينيين في ظل نجاح الدعاية الاعلامية الصهيونية بتشويه الكل الفلسطيني ووصف مقاومتنا للاحتلال على انها ارهاب وهنا في هذا السياق فإنني اجد ان اللواء فرج كان يرسل رسالة الى المجتمع الدولي بان السلطة ترغب بتحقيق السلام وتمنع انتشار العنف من قبل كافة الاطراف من خلال عملية التنسيق وفى ذلك تكذيب للرواية الاسرائيلية التي ما دأب نتنياهو واقطاب حكومته اليمنية عن تردديها في كافة المحافل بان السلطة واجهزتها تحرض على الارهاب وتعمل على زيادته ولا تدينه ولا تعمل على توقيفه مما خلق رايا عالميا مستنكرا لكل ما يحدث ضد الإسرائيليين من قبل الشباب الفلسطيني الثائر ومطالبات باستنكار مثل هذه العمليات البطولية لذلك هي رسالة واضحة للعالم بان الرواية الإسرائيلية عن السلطة واجهزتها هي مجرد كذب وافتراء تهدف الى تحميل السلطة المسئولية وليس الاحتلال عما الت اليه الاوضاع واعتقد ان هذا الامر واجب على كل فلسطيني ان يدحض الرواية الإسرائيلية ويكذبها ويخلق رايا عاما ومسئولا مضادا لها حتى تفشل المخططات الاسرائيلية .

ثانيا : الحديث كان معظمه عن الاحداث التي توجد بالمنطقة وخاصة فيما يتعلق بداعش وما تقوم به من ارهاب هذا الامر الذى حذر منه اللواء فرج في رسالة واضحة بان انعدام الافق السياسي والاستمرار بالنهج الإسرائيلي الحالي سيعمل على تفجير الاوضاع وهنا لابد من ايضاح الحقيقة بان دولة الاحتلال تتحمل المسئولية الكاملة عن هذا الامر نتيجة لإجراءاتها واعتداءاتها المتكررة والمتواصلة لذلك فان داعش قريبة وبمحاذاة المنطقة بتواجدها فالعالم مدعو كما هي حربه ضد الارهاب وداعش ان يبحث ان اسس الارهاب في المنطقة حتى لا نجد غدا داعش او غيرها هم من يسيطرون على المنطقة واوضح جهود القيادة السياسية في المحافظة على حالة الاستقرار الفلسطيني والحفاظ على الشعب من خطر الارهاب الفكري والذى قد يجد تعاطفا لدى بعض الافراد لذلك الكل مدعو للتكاتف والخروج من بؤرة التفكير الإسرائيلي الذى دائما ما يراهن على انتشار الفوضى والقلاقل لان الخطر سيطال الجميع لذلك السلطة تعمل مع الجميع وخاصة المجتمع الدولي باعتبارها جزء منه لمحاربة الارهاب والتطرف بكافة اشكاله وهنا اراد اللواء فرج ايصال رسالة للعالم بان فلسطين شريكة للمجتمع الدولي في مواجهة الارهاب والتطرف وعصاباته بمختلف مسمياتها بعكس الرواية الاسرائيلية التي تحاول ان تساوى بين مقاومة شعبنا للاحتلال والجماعات الارهابية المتطرفة.

ثالثا: هل المطلوب ان تنهار السلطة الفلسطينية وينجح المخطط الإسرائيلي بإنهاء الدولة الفلسطينية ومؤسساتها بالضفة الفلسطينية وهو ما سعت اليه الحكومة الإسرائيلية منذ فترات طويلة سواء بعد حرق الطفل الشهيد ابو خضير او عائلة دوابشة واعتداءاتها على المسجد الاقصى بمتطرفيها وقطعان مستوطنيها مخطط وضع في الاروقة الامنية الاسرائيلية بانه لا بد للعودة الى الوراء خطوات لإثارة فوضى تؤدى للانقضاض على مؤسسات السلطة الفلسطينية في الضفة وتدميرها كما حدث من قصف لمقرات الاجهزة الامنية وهدم للمؤسسات في سياق مخطط نشر الفوضى وهذا الامر لن يأتي الا من خلال عسكرة الهبة الجماهيرية حتى تحقق اسرائيل من ذلك عدة اهداف منها الانقضاض على مؤسسات السلطة وخاصة الاجهزة الامنية وفك عزلتها الدولية واعادة نشر روايتها الكاذبة للعالم بانها تتعرض للإرهاب على أيدي الفلسطينيين ولذلك لها الحق في القيام بأية اعمال للرد على الارهاب مستغلة فوبيا الارهاب التي تضرب العالم لذلك عملت السلطة ومعها الكل الوطني الفلسطيني الى عدم الذهاب نحو عسكرة تلك الهبة الجماهيرية البطولية وانما جعلها هبة شعبية تعبر عن الكل الوطني الفلسطيني مع التأكيد على انه لن يقبل التسليم بتدمير وانهاء مشروع وطني فلسطيني بامتياز الا وهو السلطة الوطنية لأنها بنيت بالدماء وقدم الاف الشهداء وعشرات الالاف من الجرحى والاسرى دفاعا عن الوجود الفلسطيني والدولة الفلسطينية المستقلة لذلك لا يمكن التسليم بهذا الامر وسيكون هناك اصرارا فلسطينيا بعدم القبول بهذا المخطط الإسرائيلي وبنفس الوقت هي رسالة للعالم بان شعبنا الفلسطيني تواقا للحرية ولديه مؤسسات وطنية عمدت وبنيت بالدماء تشكل ركيزة الدولة الفلسطينية المستقلة لذلك لا يمكن بالقبول بالفوضى ولن يسمح للاحتلال بنشر تلك الفوضى عبر عملائه والبعض غير المدرك للأمور والمخططات والذى يفكر بمصلحته الحزبية فقط فالسلاح واحد والسلطة واحدة ولن يكون هناك تعدد للسلاح والفوضى فلا مكان لهم في فلسطين.

رابعا: الم يدرك اولئك الداعون الى هبة في وجه الاجهزة الامنية بان هذه الاجهزة قدمت اكبر عدد من الشهداء والجرحى والاسرى في معاركها ومواجهاتها مع الاحتلال الم يعلم هؤلاء بان ابن اللواء فرج قد اصيب في احداث الهبة الجماهيرية كبقية ابناء شعبنا الفلسطيني البطل الذين اصيبوا واستشهدوا واعتقلوا لذلك من العار او العيب ان يتم تشويه الحقائق والاساءة لتاريخ الشرفاء لان شعبنا لديه من الوعى والادراك والمعرفة ليكشف الزبد الذى يتناثر هنا وهناك فهذه الاجهزة التي تتهم هي اول من دافع عن ابناء الشعب فكانوا في خندق المواجهة الاول وحموا ابناء شعبهم ضد اعتداءات الاحتلال وقطعان مستوطنيه ولذلك الاجهزة الامنية تعمل ليل نهار للحفاظ على امن المواطن والدفاع عن حقوقه رلن تسمح بتمرير مخطط الاحتلال القاضي بنشر فوضى السلاح وتدمير السلطة ومؤسساتها.

خامسا: الم يعلم هؤلاء المشككون ان من يعتقل المقاومين والمناضلين هم انفسهم من يشككوا ويحاولوا اثارة الفتن وهنا التساؤل اين هم الذين اعتقلتهم السلطة على خلفية المقاومة وليس لأسباب اخرى لان هناك فرقا بين من يعتقل لأسباب تتعلق بمقاومة الاحتلال وبين من يعتقل خرقا للقانون وهنا لابد من ايضاح الصورة لا يوجد هناك معتقلين لدى اجهزة السلطة الوطنية على خلفية المقاومة ولكن بالمقابل هناك مئات اعتقلوا على خلفية محاولة اطلاق صواريخ ضد الاحتلال ومنهم من اصيب ومنهم من تم تصفيته لذلك كان الاجدر بدلا من تشويه الحقائق ونشر الاكاذيب والتطاول على الشرفاء ان يعيدوا حساباتهم ويقيموا انفسهم فالسلطة لم تشكل قوات الضبط الميداني لحماية الحدود والبقة معروفة لدى شعبنا الفلسطيني.

سادسا : ابناء الاجهزة الامنية هم ابناء شعبنا الفلسطيني لديهم عقيدة واحدة الا وهى حماية الوطن والمواطنين ورد الاعتداءات عن الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج وليس لديهم عقيدة القتل وثقافة الدم كالأخرين الذين قتلوا مئات الشباب الفلسطيني المناضل في انقلابهم الدموي فأبناء الاجهزة الامنية هم ابناء للوطن ورمزا لعزته وكرامته بما يقدموه من تضحيات للوطن والشعب وهذا واجبهم.

سابعا : ان ما حققه اللواء فرج اثناء عمله من انجازات رفعت اسم فلسطين عاليا وجعلت لها مكانة يعتز بها عالميا واقليميا وعربيا ومحليا يأتي في اطار خدمة الوطن والعلو والتقدم به الى مصاف الدول المؤثرة في المنطقة والحاضرة الامر الذى ترتب عليه حفظ الجميل والاعتراف بالدولة الفلسطينية وجعلها قضية حاضرة على طاولة المحافل الدولية والاقليمية والعربية في ظل وجود قضايا اخرى حاولت السيطرة على المشهد الدولي والإقليمي.

واخيرا فانه ليس المقبول التشكيك بأحد وليس من الصحيح عدم فهم وقراءة الواقع واخذ الامور بظواهرها واجتزاء ما ورد فيها لمناكفات هنا او هناك فالوطن ومصلحته اهم من اية مصالح اخرى.

حمى الله الوطن ورجاله.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط