كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"كماشة دولية قانونية" لمطاردة دولة "الفاشية اليهودية"

"كماشة دولية قانونية" لمطاردة دولة "الفاشية اليهودية"

تاريخ النشر: 2024-05-21 | 03:52

كتب حسن عصفور/ يوم 20 مايو 2024، سيصبح علامة فارقة في "الذاكرة الوطنية الفلسطينية"، بإعلان المدعي العالم للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان تقريره، حول 7 أكتوبر وما تلاه من تطورات عاصفة، فتحت حربا تدميرية شاملة لجنوب فلسطين في قطاع غزة.

للمرة الأولى منذ إنشاء دولة الكيان اغتصابا على أرض فلسطين، لم تجد ذاتها أمام "مطاردة جنائية" تحت بند "مطلوب للاعتقال"، باعتبارهم مرتكبي جرائم حرب وإبادة جماعية ضد أهل قطاع غزة، وبذلك فتح الباب واسعا لملاحقات قادمة عن جرائم سابقة، التي لا تموت بالتقادم، ولن تموت، في فرصة نادرة للشعب الفلسطيني وممثله الرسمي في تغيير مسار العمل العام، في سياق الصراع الدائر.

مذكرة المدعي للمحكمة الجنائية الدولية، تكتسب قيمة سياسية - قانونية، بل وبعد تاريخي، بأنها أكملت أضلع أدوات النضال الوطني الفلسطيني، كفاحيا فوق أرض المعركة المباشرة ضد الوجود الاحتلالي مشروعا وأهدافا، وسياسيا في إطار المؤسسات الدولية لترسيخ فلسطين دولة لا فكاك من حضورها، وقانونيا في أهم محاكم عالمية، العدل الدولية والجنائية الدولية، وذلك ما لم يكن متوقعا قبل عام من تاريخه.

مذكرة مدعي عام الجنائية الدولية وخاصة كريم خان، البريطاني الجنسية، والمتردد كثيرا في بحث جرائم دولة الكيان، ما كان لها أن ترى النور في ظل المشهد العالمي الراهن، والفرض الأمريكي في مؤسسات دولية، دون الهبة العالمية الرافضة لحرب الإبادة الجماعية التي تقوم بها قوات دولة الفاشية اليهودية في قطاع غزة، إبادة يراها كل من له عين إنسانية، أجبرت المحكمة المترددة على الذهاب بمذكرتها، التي ستكون أحد روافع المطاردة الساخنة لقادة العدو.

ولعل قادة دولة الكيان، وإلى جانب قادة الدولة الراعية ها (أمريكا)، كانوا أكثر وعيا وفهما وإدراكا لقيمة المذكرة القانونية ومآلها التاريخية لاحقا، بعيدا عن "بعض الترضيات الثانوية" فيما يخص قادة من حماس، لكنهم انتفضوا بعد ثوان من إعلان المذكرة، ويفتحوا كل أسلحة نيرانهم ضدها، مستنجدين بالقوة ألأمريكية الضاربة، خاصة الكونغرس الذي اعتبر المذكرة مساسا بدولة اليهود، ومهددا بشكل وقح ونادر المحكمة الجنائية الدولية.

المعركة القانونية – السياسية حول مذكرة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية  باعتقال رأس التحالف الفاشي ووزيره جيشه بما يمثلان، انطلقت عمليا ولم تنته بعد، ولن تكون بسلاسة كما يعتقد البعض، فالحرب التهديدية الموازية بدأت ما قبل الإعلان وبعده، وستعمل أمريكا والحركة الصهيونية العالمية، وربما جهازها الأمني المعروف باسم "الموساد" بالتعاون مع المخابرات المركزية الأمريكية لوضع كل العقبات لمنع قيام قضاة المحكمة بالمصادقة على مذكرة المطاردة الساخنة، واعتقال رئيس حكومة الكيان ووزير الجيش، تهديدا مباشرا، أو تنفيذا للتهديد بالاغتيال أو الإعاقة وبكل السبل غير المشروعة كي لا يصبح القرار حقيقة سياسية.

واستنادا لما بات معروفا ومعلنا من حرب التهديد الصريحة ضد المحكمة الجنائية الدولية وقضاتها، ذلك يستدعي قيام دولة فلسطين بتشكيل خلايا عمل قانونية – سياسية، بالتنسيق مع خبراء عرب ودوليين، لاستكمال ما بدأ، وقطع الطريق على "مؤامرة" عرقلة إصدار المحكمة قرارها باعتقال نتنياهو وغالانت.

بالتأكيد، سيقوم الفريق  الفلسطيني العربي الدولي المختص، بتقديم مرافعته لشرح الفارق بين ما قامت به دولة الكيان من إبادة جماعية وجرائم حرب، منذ ما قبل 7 أكتوبر 2023، وهي امتداد لما كان بعدها، والتاريخ الإنساني يحتفظ بعشرات مجازر نفذتها قوات جيش دولة الكيان، عن ما حدث من "خطايا" نفذها أفراد فلسطينيين أو مجموعة فلسطينية في يوم 7 أكتوبر 2023، دون أن يكون عملا منظما أو ما يشير إلى انه جزء من الفكر الفلسطيني، وأن حدثت بعض من أشكال الجرائم ضد أطفال أو نساء فذلك فعل فردي لا يقارن أبدا وفقا للقانون بفعل دولة بمؤسسات وجيش وقوة أمنية، والإشارة أيضا إلى أن بعض أركان التحقيق ربما شابها تحيزا تحت بند التهديد.

مذكرة المدعي العام للجنائية الدولية، يجب أن تكون "شهادة للتاريخ" تبقى حاضرة في كل مناقشات أركان الشرعية الدولية، لتدرك دولة الكيان وقادتها، أن زمن "الجدار الواقي" لوضعها فوق القانون سقط وإلى غير عودة.

لا يجب السماح لـ "العاطفة السياسية"، أو الانتهازية السياسية بحرف مسار المذكرة التاريخية للجنائية الدولية نحو "زاويا ضيقة"، فالقضية الوطنية أعلى قيمة تاريخية من أفراد أو جماعات.

ملاحظة: وزير جيش دولة الفاشيين المعاصرة غالانت، قال خلال لقاء مع ليكوديين..ما تهتموا لحكي الأمريكان العلني..هم لا بدهم دولة فلسطينية ولا سلطة فلسطينية..بس بدهم يكذبوا على العرب لغاية في نفس "الشيطان الرجيم"..صدقت يا اللي عمرك ما صدقت..

تنويه خاص: من حق بعض الفصائل تحزن على وفاة رئيس بلاد فارس رئيسي.. وجدا كمان، لان الفرس مش مقصرين معهم..لا مال ولا سلاح..أما يعتبروه "شهيد فلسطين" فهاي قمة الرخص الوطني وأعلى مظاهر الانتهازية السياسية.. يا فصائل النكبات..

لقراءة مقالات الكاتب كافة ..تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط