كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"كمين القرضاوي السياسي" لقيادة حماس!

"كمين القرضاوي السياسي" لقيادة حماس!

تاريخ النشر: 2016-09-20 | 04:25

كتب حسن عصفور/ عندما غادر القيادي االحمساوي اسماعيل هنية قطاع غزة نحو العاصمة القطرية، بموافقة مصرية، مستخدما "الحج كطريق التفافي"، كان الاعتقاد أنها رحلة قد تفتح بابا جديدا في العلاقة بين مصر وقيادة حركة حماس، خاصة مع الإشاعات التي تطلقها بعض "قيادات" بأنه الرئيس القادم للحركة، وهي اشاعات تدخل في سياق "الترويج الانتخابي" لغاية في نفسهم يعقوبهم..

ولكن يبدو، أن "الوهم السياسي" سريعا ما سقط، امام قيام يوسف القرضاوي ببشر صورة له تجمعه مع خالد مشعل الرئيس الراحل لحماس "والرئيس المرتقب من بعضهم " لها اسماعيل هنية، والقرضاوي هو أحد  كبار عناصر الفتنة والتحريض ضد مصر حكما ودولة ورئيسا، ويمارس من موقعه القطري ومركزه السياسي كل "ألوان الحقد السياسي" على ثورة 30 يونيو، بكل منتجها العام..

الصورة بذاتها دون أي شرح كانت "فاضحة جدا" لحقيقة العلاقة "الروحية - السياسية" التي تجمع بين قيادة حماس راهنا وقادما، والتنظيم الإخواني أكثر من أن تصاب بأثر تحت ضغط المتغيرات وخروج البعض من "سلسلة الإخوان العنقودية" نحو "الوطنية الفلسطينية"..

القرضاوي، كان يعلم جيدا، بحكم باطنيته الاخوانية، ان قيادة حماس واعلامها لن تنشر تلك "الصورة الحميمية جدا"، ولن تشير الى وجود لقاء معه، فكان أن كسر كل "تقاليده" التي يغطيها بـ"هيبة صناعية" لينشر هو تلك الصورة، متخليا عن أن غيره ينشر بفرح أي لقاء أو صورة مع "الشيخ يوسف"..

القرضاوي، لم ينشر صورة اللقاء باحثا عن "شهرة إعلامية"، فالجق أنه أكثر شهرة من طرفي الصورة، لكنه، وربما بنصيحة مخابرات قطر، أراد ارسال رسالة سياسية بأن حركة حماس لن تخرج من "عباءة الإخوان"، وستبقى "مخلصة وفية تابعة" للمرشد الإخواني المصري، وعليه فإن "المصلحة الإخوانية" في مسار حماس القادم ستبقى هي "سيد الموقف"..

رسالة قرضاوية قطرية إخوانية، قبل مؤتمر حماس القادم، أن لا تغييرا جوهريا سيحدث فيما يتصل بالعقيدة الإخوانية للحركة الحمساوية، وأن فلسطين أداة لتعزيز حضور الجماعة، وأنها ستبقى "الأداة" الأنشط لتعويض المصائب والكوارث التي اصابت الجماعة في كل مكان، وخاصة في مصر وتركيا قادمة، وتساقط "عناقيد اخوانية" من ركب الجماعة، كما حدث في تونس واليمن..

يبدو أن قيادة حماس لم تدرك بعد، أن المتغيرات الإقليمية تفوق كثيرا مشهدها الإعلامي، وأن رسم مستقبلها وفقا للمشهد الفلسطيني القائم، في ظل وهن مؤسسة السلطة، رئاسة وحكومة وأجهزة، وما ترسله دولة الكيان، عن إمكانية التعايش معها وفق "مساومة خاصة"، سيكون هو "الطامة الكبرى" التي سترسلها الى مصير أكثر ظلامية من مصير "الجماعة الأم"..

عندما بدأ الحديث عن مؤتمر  قادم لحماس خلال اشهر قادمة، وبدأت تسريبات اعلامية عن "وجود وثيقة سياسية - فكرية تتضمن مراجعة شاملة" للمسار منذ الاعلان الرسمي عام 1988، ضمن رغبة أطراف متعددة لتعزيزها كـ"بديل محتمل" لمنظمة التحرير الفلسطينية تمهيدا لمؤتمر مدريد، بدأ البعض يذهب الى الرغبة القصوى في انتقال الحركة من رحلة "الأخونة العامة" الى مرحلة جديدة نحو "الوطنية الفلسطينية الخالصة"، باعتبار ذلك هو السبيل الوحيد لكي يصبح لها فرصة حقيقية لتكون "وريث سياسي" لقيادة فتح المصابة بوهن كبير في ظل "العهد العباسي"..

ولكن يبدو أن حماس أكدت المؤكد، ما كل ما يتمناه المرء يدركه، وقطع "القرضاوي قول كل خطيب"، معلنا أن ما تنتظرون ليس سوى "أحلام يقظة"..

وعل بيان حماس المفاجئ، والنادر أيضا، ضد المفكر الاسلاموي ، وأحد أبرز شخصيات الحركة الإخوانية في فلسطين حضورا فكريا وسياسيا، د.أحمد يوسف، ليس سوى بعضا من "رسائل التأكيد"، أن من يبحث "تغييرا جوهريا" في مسار حماس الفكري والسياسي لا مكان له في صفوفها..

ومع أن د.يوسف قال سابقا كلاما ورأيا أكثر قساوة على مسار حماس مما قاله في الأيام الأخيره، حول "إمكانية حدوث تغيير" في المؤتمر القادم ضمن مراجعة شاملة، لكنه بما قاله أشعل "فتيلا" لا يراد له من القيادة الإخوانية والتأثير القطري أن يصبح جزءا من جدل ونقاش..

الرسالة الأن واضحة، من يأمل بتغيير حماس فكرا وهي في دولة قطر عليه أن ينتظر كثيرا..تلك هي الرسالة الواضحة جدا أرسلها القرضاوي عبر صورته، وأرسلتها قيادة حماس عبر بيانها ضد د.أحمد يوسف..

فلسطين تحتاج "هبة فكر وسياسة" في مشهدها، كما هبة فعل ضد المحتل وأعوانه..القدرة موجودة ..القرار مرتعش..لكنه قادم لا محالة، فشعب الزعيم المؤسس للكيانية المعاصرة لن يتنازل عن كرامته الوطنية ومشروعه الاستقلالي التحرري مهما كانت الصعوبات والتآمرات والصبيانيات السياسية..والقادم أفضل حتما!

ملاحظة: الرئيس عباس ووزيره الأول في جولة خارجية، السؤال من هو مرجعية السلطة التنفيذية في غيابهما..طبعا مع الاحترام كله لوسائل التواصل الاجتماعي، واتسا وفايبرا وسكايبا وأخواتهم..الاستخفاف بات بلا حدود!

تنويه خاص: لا تزال تبعات "قنبلة الطيراوي" ضد مجلس القضاء تفعل فعلها..نطق القضاء وصمتت السلطة التنفيذية وكأن ما حدث كان في دولة مجاورة" شقيقة أو "صديقة البعض"..في أكتر من هيك "إستبهبال سياسي" !

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط