كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كم عذبني جسمي على روحي

كم عذبني جسمي على روحي

تاريخ النشر: 2018-04-27 | 10:21

( أول علامات بداية الفهم أن ترغب في الموت ) كافكا
تستيقظ أحيانا من غيبوبتك على خواء شامل ، تقف أمام ذاتك مكشوفا وتتساءل : ماذا لك في هذا العالم ؟! ماذا تملك في هذه الدنيا الوضيعة ؟!
تصمت وتنتظر الإجابة من نفسك ، تبحث عنها كأنك تبحث عن ذرة فرح في ركام حزن ، تتحايل على نفسك لتجد شيئا تمتلكه ، شيء يغريك و تتشبث به ، ينقذك من هذا الخواء ، يحتضنك قبل أن تسقط مذعورا ، فلا تجد !! يتهاوى التحايل ، فتشعر أنك تقف أعزلا معلقا في الهواء ، لتسقط مرتطما بالحقيقة !! 
قد تستطيع أن تخدع الآخرين ، وكذلك نفسك ، و لكن ليس إلى الأبد ، تتعرى أمامك حقيقتك ، تُشهر نفسها كخنجر ، و تبدو أنت أمامها طفلا صغيرا مذعورا عاجزا ومبللا بالخجل !! ترى نفسك مثخنة بالجراح ، ترى جراحك شاخصة أمامك توجعك و تدميك ، تعدّ جراحك جرحا تلو جرحا ، وتكتشف الشظايا التي تُسبب لك تلك الجراح ، و السؤال : هل تجرؤ على انتزاع الشظايا التي توخزك كلسع الجمر ليكون النزيف الشافي لمرة واحدة فقط ؟!! وإلاّ إلى متى ستبقى هكذا متعايشا مع الجراح و الشظايا ؟!! أنت تعرف أن الشظية تغلق الجرح لتمنع النزيف الشريف ، وتعرف أنّ بقاءها يديم الألم ليصبح مزمنا ومضنيا ، ولكن أين الشجاعة في انتزاعها ؟! فعندما ترفض القبول بذلك تبقى معلقا بإرادتك في الهواء كالمشنوق مع وقف التنفيذ ، يأسرك وينهشك الرعب وأنت لا تدري إلى أن تصدمك النهاية الحتمية في كمين محكم الإطباق !!
عجيبة هذه الدنيا التي يختار فيها الواحد منّا النهاية المأساوية التي لا فرار منها وهو يدري أولا يدري !! نحلم بالخلود كثيرا كثيرا !! متجاهلين حتمية الرحيل ، ندوس كل شيء وبإصرار غريب في سبيل متع زائفة وزائلة ، نأخذ حصتنا بشراهة ونطمع في حصص الآخرين ، لنتمتع نحن ونحرمه من نصيبه ، متسلحين بأقذر الأسلحة و المؤامرات ، وإن لم نقدر نحسده ونتآمر عليه ، ثمّ نضج ونحتج على نصيب مقدّر فنقع في ظلم أنفسنا قبل أن نظلم من حرمناهم .
تتساقط الأيام من بين أصابعنا - مهما حاولنا أن نقبض عليها - كأوراق خريفية صفراء ، نندهش من هذا الاستسلام البغيض ، تتوسلك نفسك المتعبة من الصراع بين الصدق و الخداع ، بين الطمع و القناعة ، و بين الإيمان و الجحود ، وتستجديك العطف و الرحمة ، وأنت تُصرُّ على غنائم دنيا عابرة ، دنيا نُضحي فيها بالكثير من أجل التملك !! كالذي يجر صخرة وهو لا يدري كيف و أين ولماذا !! ليأتي الموت ويستل منك بقسوة كل شيء ويطيح بك ويتركك وحيدا بلا شيء في غربة الميت الذي لا يستطع فعل أي شيء ، يتمرد الموت عليك !! يوبخك ، ويعلمك أن كل بداية لها نهاية ، بداية لا تختارها ، ونهاية تدرك أنها قادمة غصبا عنك !! يقتصُّ الموت منك صاغرا ، ليشعر من حولك بهول الهزيمة و المأساة ، بضعف الإنسان وهوانه وعجزه بعد طول عذاب ، عذاب نسميه نضال في سبيل التملك !! تعجب من زحام الصراع على ممالك الدنيا العابرة ، حياة كالإعصار الذي لا يفهم صفاء النهاية ، تندهش من هذا الخنوع !! نصوص و شرائع تنادي : يا ابن آدم ، احترس من الدنيا الفانية ، و اعلم أنّ للحقيقة سطوة على مجاملة الزيف و الخداع ، ويبقى السؤال الذي نتغافله لكنه يدق عظام رأسنا : ما الذي يكبر فينا حياة أم موت ؟ !!
ليست العبرة فيما سبق فقط ، وإنما في الحرمان المضني - حتى من الأمور الصغيرة - الذي نفرضه على أنفسنا عندما نجعل الأمور كبيرة وثقيلة نفقدها عفويتها ونزيفها بالجشع اللئيم ، عندما نحوّل الحياة إلى همّ في معركة لا استمتاع بها إلا من خلال الضيق الذي نفرضه على أنفسنا !! 
ندين الطغاة لأنهم يقمعون الناس و يسلبونهم الحرية ، وننسى إدانة نفوسنا الملوثة الموبوءة التي تعذبنا و تقمعنا و تأسرنا وتستل منّا الرقة و الصفاء و الحب والعفوية اللذيذة ، وتحولنا لقطيع من المجانين المتوحشين !!
( أزلنا شبابكم أيها الأحياء بما ألقينا فوقكم من هموم مستمرة )
( آه كَم عذبني جسمي على روحي وصاحت بي أرِحني سيدي ...
كنت فيما يحلمُ الحالم ماء رائقا حدق فيه الكونُ حتى صار للماء نِصالا مِن عبيرٍ جرحت قلب غزالةْ
ذلك الجُرحُ أنا تسمعُني الأذنُ احتمالا إنما تسمعني الروحُ عميقا في الدِلالةْ
ولا أدري لماذا لم يصلني خبر عن سُفني الأولى
تراها غرقت أم أنها تَسعى لميناء أخير

ها أنا أرفَعُ وجهي لسماواتك لكن لا أرى شيئا .. وها أنت تراني
فأنا الآن ضرير..!
أتُرى يُبصرُ من لست تراهُ..؟
أم تُرى لُغزُك مما عجزت عنه عقول الخلق في غيهب كأس ينجلي
كم أنت في السرّ وفي الكشف خطير
وسؤالي ..
من هو المسؤولُ عن محنة ما مرّ وما يجري وما يُرسم واعذُرني إذا أغرقتُ في ... 
هكذا البدءُ إذن كيف المصير ..؟!
ما تجرّأتُ ولكن أنت قد جرأتني أنّك لا تغضبُ من أيّ سؤال واحتجاج
بينما قاضي قُضاةِ الشرعِ مولاي نهاني
هو لا يفهمُ كمْ أنت رؤوف واسِعُ الرحمة تستقبِلُ حتى مُخطئا أخطأ عن طيبة قلب
واحتسى من كأسك الثرّ فيوضات المعاني
ها أنا أُبصرُ مولاي ..
وزدني بصرا كي يطمئنَّ القلب
هذي قالها قبلي نبيّ وأنا لست نبيا إنَّما شاعر عِشق وضياء وأغاني
شاعِر للناسِ أن لا ييأسوا 
أحكي .. وإن فكّر بعضُ الناس يحتزّ لساني ) 

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط