كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كم ينقصنا من النبض؟

كم ينقصنا من النبض؟

تاريخ النشر: 2018-04-26 | 14:03

في لحظة خاصم فيها نبضي قلبي، توقفت عن شرح درس ( خاصية الإضافة في التكامل المحدود) في أحد الصفوف، انتابني شعور باغتراب وغربة ووحشة، وبرد مبكر، وثقل على قلبي من أشياء كان عليها أن تتأخر لكنها جاءت قبل أوانها. رددت في داخلي دعوة (اللهم إني أسألك لذة الشوق إلى السفر) ردها ضميري الذي يأبى أن أترك أنفاس أمي أو فرحة أطفالي عند عودتي من عملي الذي لا يقدر جهودي.

وبعيداً عن التبلد الذي ينتاب كل ما فينا وما حولنا، وحالات البؤس التي وصلت إل أوج صورها والأحلام التي بدأت تهترئ، بل ماتت في عيون الشباب، ونزيف العقول التي تموت خلاياها كل ساعة، وتناقضات البرامج السياسية بين الحكومة والأحزاب أو المشاريع الإقليمية في المنطق والصفقات المشبوهة.. يبقى الإنسان يبحث عن كرامته، يعاني القهر ويدعي الصبر ثم يموت مبكراً .

بعيداً عن الكفاءات المغمورة، والتفاهات المشهورة، عن التزوير في الوعي، والتشوه المفاهيمي لدى النخب المشدوهة بصرع المال والمنصب ضاربين بعرض الحائط المصالح العامة ومصلحة الوطن الذي يتشدقون باسمه ليل نهار، بعيداً عن جنون الصور، وتزوير الإنجازات، وبيع الأوهام والصعود على أشلاء الشهداء، يبقى الإنسان يبحث عن وطن يقرأ ألم الفقراء.

لا أعتقد أنه بقي فينا أو بيننا من لم يتأثر سلبياً بنسب متفاوتة وصلت إل حد الفناء، لكني هنا لست بصدد الحديث عن كل ما سبق  بقدر ما أورد الحديث عن أسباب الشعور الذي انتابني ودعوتي التي أسأل الله أن يستجيب لها، وهو شعور الكثير من أمثالي. فهل عجز الشعب الجبار، والوطن الضال عن تحديد وتشخيص الوجع؟ لا أنتظر الإجابة التي يعرفها الصغير والكبير، لم يفضل الكثير منا ومن الكفاءات الهجرة وتحمل وجع الغربة عن البقاء هنا؟ ألهذا الحد فقدنا انتماءنا وولاءنا؟

            أعتقد أن لي إجابة مختلفة عما يدور في عقول الكثير من القراء، فالسبب الرئيس من وجهة نظري هو انعدام التوازن التعليمي، وفقدان الارتباط بين أنظمة التعليم ومشاريع التنمية والتحرر، وأعتقد لو أن الظروف متاحة هنا، للسفر أو الهجرة القسرية لما وجدت في هذه البلاد من يحميها، لقد قضم ما تبقى من أحلامنا، نهش جهود سنوات ليرضى بعض المتنفذين.

ومن منظور اجتماعي، أرى أن انهيار الطبقة الوسطى التي تعتبر العمود الفقري في بناء المجتمعات الحديثة، والذي ما كان إلا نتيجة لانتشار (ثقافة الفساد المبرر - المنمق) التي استباحت كل شيء، ومن أهم الأسباب وأكثرها عمقاً في مجتمع محافظ يتبنى مبادئ وأخلاقيات بدأت تتناقض في الوقت الحالي. أي انتهاك هذا الذي نعيش لنستجدي  الحياة؟ أي خنوع هذا الذي يصب القار على أرواحنا لنترك مصائرنا تنتظر الفرج؟

لست وطنياً إلى الحد الذي يجعلني أرضى فيه انتهاك كرامتي مرتين، مرة عند تهميش شهادتي العليا التي حصلت عليها من الجامعة الأولى على قارة أفريقيا متنازلاً عن ما تحملت في سبيل الحصول عليها، ومرة عند إقصائي وإرغامي على العمل دون تحقيق الحد الأدنى من كرامة العيش، ولا أعتقد أن هناك خلافاً على أن كرامة الوطن من كرامة مواطنيه.

لا أعرف بصراحة كيف أختم هذا المقال، كلما حاولت أن أجد ما ينبش الخاتمة، راودني ما آلت إليه أحوال الناس، إلى الحد الذي تحلل فيه المجتمع، وانحرفت فيه سلوكيات الأشخاص نحو اللامنطق بسبب انتهاك جميع الحقوق التي نصت عليها الشرائع الدينية والمواثيق الدولية.

كم ينقصك من النبض يا غزة.. لتكوني مدينة بلا وجع تحب ناسها.. وتكرم أحبتها حتى لا تنساهم  ولا ينسوها .

 

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط