كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"كناري ميشن".. سلاح إسرائيل لاستهداف الطلاب المناصرين للفلسطينيين

"كناري ميشن".. سلاح إسرائيل لاستهداف الطلاب المناصرين للفلسطينيين

تاريخ النشر: 2024-05-12 | 17:59

متابعات: بعد أسابيع من مشاركتها في احتجاج مؤيّد للفلسطينيين، تلقت الطالبة الأميركية من أصل مصري، ليلى سيد، رسالة نصية من صديقة تلفت انتباهها إلى موقع إلكتروني يعرض بيانات الأشخاص الذين يقول إنهم يشجعون على كراهية اليهود وإسرائيل.
وكتبت صديقة ليلى إليها في رسالتها الهاتفية تقول: "أعتقد أنهم عثروا عليك في أثناء الاحتجاج".
وعندما زارت ليلى الموقع الذي يحمل اسم "كناري ميشن"، وجدت صورة لها في احتجاج شاركت فيه في 16 أكتوبر (تشرين الأول) بجامعة بنسلفانيا، مع أسهم حمراء تشير إليها بين المحتجين. وتضمن المنشور اسمها والمدينتين اللتين تعيش فيهما، وتفاصيل عن دراستها وروابط حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.
ونشر موقع "كناري ميشن" في وقت لاحق صورة لليلى على حسابَيْه على منصتي "إكس" و"إنستغرام"، تحت عنوان "مدافعة عن جرائم الحرب التي ارتكبتها (حماس)"، في إشارة إلى الهجوم الذي شنَّته الحركة الفلسطينية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) على بلدات إسرائيلية، والذي ذكرت إحصاءات إسرائيلية أنه تسبب في مقتل نحو 1200 شخص واحتجاز 253 رهينة.
ورداً على هذا الهجوم، شنت إسرائيل حملة عسكرية على قطاع غزة أدَّت، وفقاً للسلطات الصحية في غزة، إلى مقتل ما يقرب من 35 ألف فلسطيني.
وتدفقت التعليقات على المنشور من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي.
وكتب أحد الأشخاص على منصة «إكس» قائلاً: «لا يوجد مستقبل لهذه القذرة». وكتب آخر: «مرشحة للترحيل إلى غزة».
وتدعم ليلى القضايا الفلسطينية منذ فترة طويلة، بيد أنها قالت إنها كانت المرة الأولى التي تشارك فيها في احتجاج مؤيد للفلسطينيين في جامعة بنسلفانيا، ولم يشر الموقع إلى أي أنشطة أخرى لها.
وقالت ليلى (20 عاماً) لوكالة "رويترز": "رد فعلي كان صدمة كبيرة للوهلة الأولى... لم أكن هناك لأقول إنني أؤيد (حماس). ولم أكن هناك لأقول إنني أكره إسرائيل. كنت هناك لأقول إن ما يحدث في فلسطين خطأ".
وردّاً على استفسار أُرسل عبر "كناري ميشن"، ذكر إيليا كاولاند المتحدث باسم شركة «جوفا 10» للعلاقات العامة ومقرها تل أبيب أن الموقع "يعمل على مدار الساعة» لمكافحة «موجة معاداة السامية" التي تجتاح الجامعات الأميركية والعالمية منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، بما يشمل الكشف عن الأشخاص الذين يؤيدون "حماس".
ولم يرد كاولاند على أسئلة متعلقة بالملف الشخصي لليلى أو الإساءات الموجهة عبر الإنترنت ضد الأشخاص الذين يستهدفهم الموقع.
ورغم أن الموقع يعتمد على بلاغات عن الأشخاص المؤيدين للفلسطينيين، قال كاولاند إن الموقع يتحقق مما ينشره، ويعتمد في ذلك على المصادر المتاحة للجمهور.
ويعرض الموقع روابط لمنشورات الأشخاص المستهدفين على وسائل التواصل الاجتماعي وحديثهم في الفعاليات العامة ومقابلاتهم مع الصحافيين.
ولم يرد مسؤولون من جامعة بنسلفانيا على أسئلة متعلقة بقضية ليلى. وقال المتحدث باسم الجامعة ستيف سيلفرمان لـ"رويترز": «تركز الجامعة على ما فيه صالح جميع الأفراد»، مضيفاً أن المسؤولين يتواصلون لتقديم الدعم عندما يكون هناك أمر مثير للقلق.
صفحة موقع "كناري ميشن» على منصة «إكس»
وموقع «كناري ميشن» واحد من أقدم وأبرز مجموعات الدعم الرقمية التي كثفت حملاتها للكشف عن الأشخاص الذين ينتقدون إسرائيل منذ اندلاع أحدث موجة من الصراع، وهو ما يؤدي غالباً إلى تعرُّض هؤلاء الأشخاص لمضايقات على غرار ما تعرضت له ليلى.
ويُخفي الأشخاص المسؤولون عن إدارة الموقع هوياتهم ومواقعهم ومصادر تمويلهم.
واستعرضت «رويترز» بعض الرسائل المسيئة والهجمات الموجهة عبر الإنترنت إلى عشرات الأشخاص الذين استهدفهم الموقع منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول).
واتهم الموقع أكثر من 250 طالباً وأكاديمياً أميركياً بدعم الإرهاب أو نشر معاداة السامية والكراهية لإسرائيل منذ بداية أحدث موجة من الصراع في غزة، وفقاً لاستعراض «رويترز» لما هو منشور على الموقع.
ومن بين المستهدفين أعضاء بارزون في جماعات حقوقية فلسطينية وأشخاص محتجزون بتهم مثل تعطيل حركة المرور والهجوم على طالب يهودي باللكم. وقال آخرون، مثل ليلى، إنهم بدأوا للتو الاشتراك في الأنشطة داخل الأحرام الجامعية، ولم تُوجَّه إليهم أي اتهامات بارتكاب أي جرائم.
وتحدثت «رويترز» إلى 17 طالباً وطالبة، بالإضافة إلى باحث واحد من 6 جامعات أميركية أشار الموقع إليهم منذ هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول).
ومن بينهم طلاب رددوا شعارات خلال الاحتجاجات وقادة جماعات أيدت تصريحات تقول إن إسرائيل تتحمل وحدها المسؤولية عن العنف، وأشخاص قالوا في منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي إن المقاومة المسلحة للفلسطينيين مبررة. وقال جميعهم، باستثناء واحد، إنهم تلقوا رسائل كراهية أو شاهدوا تعليقات لاذعة منشورة عنهم عبر الإنترنت.
ودعت الرسائل التي اطلعت عليها «رويترز» إلى ترحيلهم أو طردهم من الجامعة، وبعضها دعا إلى اغتصابهم أو قتلهم.
وظهرت في الأشهر القليلة الماضية عدة جماعات مؤيدة للفلسطينيين تستخدم أساليب مماثلة للكشف عن الأشخاص المدافعين عن إسرائيل.
ومن بين هذه الجماعات حساب على منصة "إكس" يحمل اسم «ستوب زيونيست هيت» أو «أوقفوا الكراهية الصهيونية»، وموقع "ريفين ميشن»، وهو موقع إلكتروني أُطلق في ديسمبر (كانون الأول) على غرار «كناري ميشن» ويسلط الضوء على الأشخاص الذين يتهمهم بمعاداة الإسلام أو المساعدة في استمرار الفظائع ضد الفلسطينيين.
ولم يرد موقع "ريفين ميشن" على طلبات التعليق. وقال حساب "ستوب زيونيست هيت" إنه يريد «التأكد من أن الرأي العام الأميركي على دراية بالخطر الذي يشكله التطرف الصهيوني».

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط