كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كنت أعلم بالتأجيل

طلب اعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أمس الاثنين من رئيس المجلس الوطني، تأجيل دعوة إنعقاد المجلس المقررة في ال14 و15 من ايلول/ سبتمبر الحالي لأجل آخر، لم يكن مفاجئا. لان اجتماع يوم الاحد للهيئة القيادية الاولى للمنظمة، أعطى المؤشر لعملية التأجيل، بالإضافة إلى مؤشرات أخرى، لا تتعلق بمواقف الفصائل والشخصيات المعارضة. أي ان التأجيل لم يكن نتاج موقف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المقاطع لأعمال الدورة، ولا لأن حركة حماس منعت اعضاء المجلس الوطني بمغادرة قطاع غزة، ولا لأن فصائل دمشق قررت المقاطعة، ولا لأن بعض المثقفين والاعلاميين والاكاديميين، دعوا لتأجيل انعقاد الدورة.

على اهمية مواقف القوى والشخصيات المعارضة لانعقاد دورة المجلس الوطني في ال14و15 من ايلول الحالي، إلآ ان مواقفها لم تكن العامل الحاسم. لان القيادة الفلسطينية وفق معلومات مطلعة، استطاعت تأمين النصاب لعقد الدورة. كما ذكر هناك اسباب أخرى، قد لا يكون الوقت مناسبا الان لعرضها.

طالما كانت المؤشرات تشير إلى تأجيل إنعقاد الدورة، لماذا كانت زاوية الامس، تدعو ل"لانتصار للذات الوطنية"، وتنادي بضرورة عقد المجلس الوطني؟ ألم يكن الافضل التناغم والتساوق مع الاتجاه العام، المنادي بالتأجيل؟ ولماذا الاصرار على الدعوة، رغم كل الارباكات الملازمة لها؟ وألآ تتعارض الدعوة لعقد المجلس مع المصلحة الوطنية، لاسيما وان عملية الاخراج للدعوة، تعاكست مع المأمول؟ وهل جاءت الدعوة بالامس لعقد الدورة وفق منطق "عنزة ولو طارت"؟ ام انها جاءت لاسقاط الرغبة الذاتية على الواقع؟ ام انها شكل من اشكال التساوق مع رغبة صانع القرار؟

يعتقد المرء جازما، انه كان من اوائل أصحاب الرأي والشخصيات المستقلة، التي نادت بعقد دورة عادية للمجلس الوطني لاسباب عديدة. وكل يوم يمضي، يعطي المصداقية لاهمية إنعقادة المجلس الوطني، اعلى هيئة قيادية للشعب الفلسطيني. لان القضية الفلسطينية تشهد تحولات دراماتيكية خطيرة تمس بحيويتها وباهداف الكفاح الوطني التحرري. وبعد الموت المعلن لاتفاقيات اوسلو، وإنقضاء ستة عشر عاما على إنتهاء الفترة الانتقالية، وبعد الانحدار المرعب في العوامل الموضوعية الداعمة للقضية، وفي اعقاب إصرار حكومات إسرائيل المتعاقبة على تصفية الاهداف الوطنية، وتآكل العامل الوطني، الناجم عن التشرذم والانقسام بفعل الانقلاب الحمساوي الاسود. بالتالي لم تكن الدعوة نابعة من التطبيل الاعمى لهذا الموقف او ذاك. لكن إستشعارا باهمية إنعقاد المجلس الوطني.

بالتأكيد الدعوة لانعقاد الدورة، ليس لمجرد إنعقادها دون الربط العميق بمخرجاتها. بل الاهمية الاستراتيجية، تكمن في المخرجات، في البرنامج السياسي، الذي يحتاج الى تطوير، واشتقاق مواقف واليات عمل جديدة، تستجيب للمصالح العليا للشعب. لان الضرورات الوطنية تفرض  إعادة الاعتبار للقضية والاهداف السياسية، وإخراج القضية والشعب والقوى من حالة الخمول والمراوحة والهزيمة.  ولتجديد شباب الهيئات القيادية، وايضا لاستيعاب الفصائل غير المنضوية في المنظمة، ودمجها في الممثل الشرعي والوحيد، لقطع الطريق على من يفكر بانتاج "مرجعيات وهمية" على مقاسه. ولتوطين تلك القوى في النسيج الوطني إن أمكن في حال تخلت عن خيار الانقلاب والامارة القزمية في غزة.

هل كانت الدورة المزمع عقدها في منتصف ايلول الحالي، تحقق الاهداف المذكورة. بالتأكيد ليس كلها، ولكنها ستمهد الطريق لاستكمال ما لم يتحقق. وستخلق ميكانيزمات لاستنهاض الذات الوطنية. مع ذلك، يأمل المرء، ان تتمكن القيادة من التحضير والاعداد الجيد والقريب لدورة عادية تحقق طموحات الشعب الفلسطيني.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط