كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كنعان ولعنة الانفصام- الجزء الرابع

كنعان ولعنة الانفصام- الجزء الرابع

تاريخ النشر: 2020-02-05 | 13:44

مواجهة صفقة القرن

اجتمعت أسرة أبو العبد وملحقاتها كالعادة،
في كل أمسية من كل يوم خميس،
الأبناء والبنات والأصهار والأحفاد،
غاب من كان مغتربا، ومن كان في الأسر،
وكان الغايب الحاضر شهيد الأسرة عبد الرحمن،
،،،
بعد تناول العشاء، وخلال احتساء الشاي،
جلس الجميع حول أبو العبد وأم العبد،
،،،
بادر سليم والده بالسؤال عن صفقة القرن،
وما هو الطريق الأمثل لمواجهتها
في ظل هذه الظروف الصعبة،
وبحكم خبرته الطويلة في النضال الفلسطيني،
سيما وأنه قضى خمس سنوات في السجون،
،،،
اعتدل ابو العبد في جلسته
وكأنه ينتظر هذه الفرصة،
هذه صفقة لا تمت إلى السلام بصلة،
ولن تمر ان شاء الله على هذا الشعب العظيم،
ولكن تحتاج منا إلى خطوات جادة أولها:
إنهاء حالة الانقسام الفلسطيني،
حوار فلسطيني شامل على برنامج عمل وطني،
والالتزام بهذا البرنامج الذي سيحظى بالأغلبية،
،،،
قاطعه زوج ابنته عادل
يا عمي والله ملينا من إنهاء الانقسام،
اتفاق مكة، اتفاق الدوحة، اتفاق القاهرة....،
وكلها ما جابت نتيجة،
،،،
يا ابني كانوا يلعبوا بالوقت،
ما كان في نوايا طيبة وصادقة،
التجاذبات الإقليمية والتردد في اتخاذ القرار،
كانت تنقصهم الجرأة والحكمة وبعد النظر،
وكانت الأهواء تعلو على المصلحة الوطنية العليا،
أنا بدي اضرب مثل من نبينا محمد صلى الله عليه وسلم،
في صلح الحديبة،
كان النبي واصحابه متشوقون لزيارة بيت الله الحرام،
وتأدية العمرة،
ولكن النبي عندما لمس ان الإصرار سوف يتسبب في اقتتال
مع أهله ومسقط رأسه وموطنه العزيز على قلبه،
كظم غيظه ووافق على الصلح ضد رغبة أصحابه،
لان الضحايا من القتال ستكون جرحا بالكف،
ونزل قوله تعالى:
اذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية، حمية الجاهلية،
فانزل الله سكينته على رسوله، وعلى المؤمنين،
والزمهم كلمة التقوى، وكانوا احق بها وأهلها،
وكان الله بكل شيءٍ عليمًا. صدق الله العظيم،
هنا تظهر حكمة القيادة والحلم والتحلي بالصبر،
والقوة والقدرة على اتخاذ القرار حتى لو كان طعمه مرا،
فكانت المكافاة فتح مكة، ودخول الناس في دين الله أفواجا،
ولم يتصرف النبي بعقلية الانتقام من الخصوم،
لانهم أهله وقومه وكان يرجو منهم صلاحا،
فحولهم بعد فتح مكة إلى قادة في الفتوحات الإسلامية،
،،،
قاطعته أم العبد وقالت: ان شاء الله المرة بتكون ثابتة،
رح يسافر وفد من الضفة إلى غزة،
،،،
احنا ما بدنا صلحة عشائر بفنجان قهوة ومناسف،
ان علاج المشكلة بتغطية الأحقاد وتزويق المظاهر
لا جدوى منه ولا خير فيه،
نريد صفاء ونقاء في السر وفي العلانية،
بدنا مصالحة وطنية ضمن الاطار الوطني،
بعيدًا عن التجاذبات والمصالح العابرة للقارات،
بدنا مصالحة الرجال الشجعان،
ما بدنا مصالحة ثعالب مع ذءاب،
اذ كلما وقعوا اتفاقا نقضوه قبل ان يجف حبره،
واختتصموا على عظمة يكسوها بقايا لحم،
الأمر جلل، والخطب عظيم والتحديات صعبة جدا،
هذه مرحلة عمل شاق وطويل، بدنا عمل على كل الجبهات،
عمل مقاوم على الأرض،
عمل سياسي، عمل اقتصادي، عمل قانوني،
بدنا الاتفاق على برنامج عمل
وفعاليات يومية لمواجهة الصفقة،
ما بدنا ناس تحرث وناس تلبد وراها،
بدنا مقاومة تحفظ لهذا الشعب كرامته،
وتحقن دماءه، وتوجع العدو، وتردعه عن صلفه،
اجمالا ما في خونة في الشعب الفلسطيني،
لكن في تناحة ومكابرة، وعدم النزول عن الشجرة،
احنا شعب كلنا رؤوس،
والرأس بدون الجسد ما بسوى شيء،
لازم نعطي الشباب دور أساسي،
فهم الذين ضحوا واستشهدوا وعانوا بالأسر،
والثورة الفلسطينية المعاصرة التي انطلقت في ال ٦٥،
حملها الشباب على أكتافهم،
وكانوا طلبة على مقاعد الدراسة،
وهذا هو وقت الشباب، وهذا هو ميدانهم،
ليقودوا المسيرة ويفسدوا صفقة ترامب،
ولا نستغني عن حكمة العقلاء والحكماء والمجربين،
،،،
قاطعه ابنه محمود،
وزراء الخارجية العرب رفضوا الصفقة،
هل لموقفهم هذا أهمية في رفض الصفقة؟
،،،
نحن لا نعول على العرب كثيرا،
ولن ننسى ثورة ١٩٣٦م، والموقف العربي،
في تلك الثورة استمر الإضراب ستة شهور،
كأطول إضراب في التاريخ،
وتدخل العرب بناء على طلب بريطانيا،
ووعدوا الثوار بتحقيق مطالبهم ان أوقفوا الثورة،
وفي النهاية خدعهم الإنجليز وتم اجهاض الثورة،
وحال العرب اليوم اضعف من حالهم في ذلك الوقت،
فلا رهان على الرفض العربي،
فهم يفعلون من تحت الطاولة ما لا يقولونه في العلن،
وها هو رئيس مجلس السيادة في السودان يلتقي نتنياهو،
مخالفًا ما صدر عن قرارات من وزراء الخارجية العرب،
،،،
هنا قالت أم العبد:
الله يكف شرهم وبلاهم عنا يا رب يا كريم،
يا ريت يتركونا في حالنا، احنا بنلقط شوكنا بايدينا،
ما بدنا منهم شيء،
والله هالربيع العربي طلع ربيع على إسرائيل،
وخريف على العرب، ونكبة جديدة علينا،
الخميس الجاي بنكمل،
يعطيك العافية ابو العبد، وتصبحوا على خير،
والى لقاء اخر
 

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط