كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كنفانى.. والانقلاب الثانى لحماس

كنفانى.. والانقلاب الثانى لحماس

تاريخ النشر: 2017-05-09 | 06:07

وثيقة حماس الجديدة لا تعدو سوى إشارة انطلاق الانقلاب الثانى لحماس.

عام ٢٠٠٦ شاركت حماس لأول مرة بالانتخابات التشريعية الفلسطينية.

وفِى عام ٢٠٠٧ جاء انقلاب حماس الأول الذى سلخت فيه قطاع غزة عن بقية الأراضى الفلسطينية المحتلة فى الضفة الغربية.

الآن تقول وثيقة حماس الجديدة إن القضية مع إسرائيل لم تعد دينية، بل سياسية وطنية، وإنها تعترف بدولة فلسطينية على الأراضى المحتلة عام ٦٧، لكنها لن تعترف بإسرائيل، ولن تتنازل عن كامل فلسطين. ودعك من حديثها عن كامل فلسطين، فهى لم تفعل سوى تطبيق

مشروع شارون فى فصل غزة أحاديا وتدمير أساسات أول سلطة وطنية فلسطينية فى التاريخ.

والحقيقة أنه ليس مطلوبا من حماس، كفصيل، الاعتراف أو عدم الاعتراف مع إسرائيل، إنما المطلوب منها أن تعترف بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا وحيدا للشعب الفلسطينى. ولذا تبدو الترجمة الواقعية لوثيقة حماس الجديدة هى أن حماس تريد أن تكون بديلا لمنظمة التحرير أو على الأقل استبدال حماس بفتح فى رئاسة منظمة التحرير. وهذا هو جوهر الانقلاب الثانى أو المقبل لحماس.

مع كل قرار نوعى لحماس تجد الأمريكيين دائما على الخط. تعمدت حماس إعلان وثيقتها الجديدة قبل ساعات قليلة من زيارة الرئيس الفلسطينى الأخيرة لواشنطن للقاء ترامب. ولا تغفل عن دلالة قولها لترامب وغيره: أبومازن لا يمثل إلا نفسه. أما فى عام ٢٠٠٦، فقد أصر، بل ضغط الأمريكيون من أجل عقد الانتحابات الفلسطينية بمشاركة حماس، ورفضت فتح وأغلب القيادات الوطنية، كما نصحت مصر بعدم عقد مثل هذه الانتخابات دون إلزام حماس بمقتضيات اتفاقية السلام الفلسطينية- الإسرائيلية والتزامات منظمة التحرير، لكن أبومازن استمع إلى الصوت الأمريكى وحده، فدخلت حماس انتخابات تنظمها اتفاقية أوسلو وبرعاية منظمة التحرير، وهى تسب وتلعن أوسلو وفتح ومنظمة التحرير. وأنت تعرف حاليا كيف جاءت النتيجة أو الكارثة الوطنية الفلسطينية.

ولا مرة أثبتت حماس أن قضيتها الأولى هى إسرائيل أو تحرير فلسطين، إنما هى القيادة فى فلسطين، أو الهيمنة على القضية الفلسطينية. فى مارس 2005، جاء خالد مشعل للقاهرة للانضمام إلى حوار المصالحة بين الفصائل الفلسطينية، لكنه ترك قاعة حوار المصالحة فى مدينــــة أكتوبر إلى جريدة الأهرام، ليقول فى ندوة نظمت له بناء على طلبه: فى الستينيات دفعت مصر بحركة فتح إلى قيادة منظمة التحرير والعمل الوطنى الفلسطينى، وقد جاء الآن دورها لإعطاء حركته هذه القيادة.

لا يكفى أبدا أن تصدر حماس وثيقة جديدة من النوع المطاطى الذى أعلنته أخيرا، لكى نقول إننا صرنا إزاء حماس مختلفة ومتطورة عما سبق. الاختلاف والتطور فى حالة حماس إنما يكون بفك أسس وقواعد تقاطع المصالح بين حماس وإسرائيل. هذا التقاطع الذى لم تقتصر نتائجه الكارثية على الداخل الفلسطينى فقط، بل امتد تجاه مصر أيضا.

فى كتابه الجديد «عن الفلسطينيين فقط.. جدلية النجاح والفشل» الذى صدر بالقاهرة أخيرا يكشف مروان كنفانى، مستشار الزعيم الفلسطينى الراحل ياسر عرفات، أنه «فى بداية صيف عام ١٩٩٤، وبعد توقيع اتفاق غزة- أريحا أخبرنى الرئيس عرفات أنه متحسس من دخوله فى القفص، على حد تعبيره. وأن هذا القفص ليس سوى تقاطع المصالح بين حماس وإسرائيل.

يقول كنفانى نصا: تحدث الرئيس عرفات يومها عن احتمالات وقوعه بين نارين ومن جهتين مختلفتين ومتعاديتين، تجمعهما لأسباب مختلفة مصلحــــة واحدة فى التخلص من منظمة التحرير والسلطة الوطنية ومنه، أى الرئيس عرفات شخصيا. هذا التخوف، الذى تحقق فعلا بعد عشر سنوات على عودته لأرض الوطن.

بنباهة الباحث أيضا يرصد كنفانى أنه منذ أنشئت حركة حماس عام ١٩٨٧ وحتى وقتنا الحاضر لم تتحالف حماس أو تتعاون أو تقود أى تجمع لأى تنظيم سياسى أو إدارى فلسطينى مشترك، كما لم تقدم أى صيغة لهذا الغرض حتى مع حركة الجهاد التى تتماثل معها فى بعض الأهداف والوسائل.

يصيف كنفانى: قد يبدو موقف حماس هذا طبيعيا باعتباره تقليدا ثابتا لجماعة الإخوان، التى ولدت حماس، ونمت وترعرعت

ضمن مفاهيمها وقناعاتها.

تزامنا مع زيارته الأخيرة لأمريكا، هدد الرئيس الفلسطينى أبومازن باستراتيجية جديدة أكثر حسما لإخضاع حماس لإرادة السلطة الفلسطينية. ربما يكون الوقت قد تأخر بعد ١١ عاما من انفصال حماس بقطاع غزة. إنما الأكيد أن أى استراتيجية لن تكون مجدية ما لم تضع حدا لتقاطع المصالح الذى يشكل أساس التحالف الموضوعى بين حماس وإسرائيل. يقول مروان كنفانى: عندما أعد ميدان

المواجهة الكبرى فى انتفاضة عام ٢٠٠٠، كانت حماس وإسرائيل نظريا، ولأسباب مختلفة تسعيان لإنهاء السلطة الوطنية واتفاق أوسلو، والرئيس عرفات نفسه. وقد تم لهما ذلك كما نعرف جميعا.

عن المصري اليوم

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط