كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كنفاني يتساءل: هل يطرح "أبو مازن" مبادرة سلام فلسطينية؟

كنفاني يتساءل: هل يطرح "أبو مازن" مبادرة سلام فلسطينية؟

تاريخ النشر: 2019-08-05 | 07:27

أمد/ القاهرة – كتب مروان كنفاني: لا شك في أن الموقف الصارم الذي أعلنه الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبو مازن" تجاه المحاولات الدائرة لإعادة العلاقات التفاوضية الفلسطينية الإسرائيلية قد نجح في لفت انتباه دول العالم لخطورة الترتيبات الجديدة المعتمدة على مفهوم جديد ومختلف عن الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة، بالرغم من أنه لا يمكن التأكد حتى الآن ممّا إذا كان إسقاط تلك الترتيبات قد ينجح أو لا.

من ناحية أخرى فإن الاستراتيجية الفلسطينية القائمة على المقاطعة والرفض والانزواء قد تقود إلى الخيار الأسوأ، الذي هو العودة لـ "الوضع الراهن" الحالي، والذي ساد منذ أكثر من عقد من الزمن، واستفادت منه إسرائيل بفرض سياسات التهجير والاستيطان والاعتقال وإنشاء المزيد من المستوطنات، وتوسيع المستوطنات القائمة وتهويد القدس دون موقف دولي فاعل لوقف ذلك.

يتباين الموقف العربي والدولي اليوم بوضوح بين تأييد خجول للدعوة الأميركية إلى عودة التفاوض الفلسطيني الإسرائيلي، وبين تشكيك يصل إلى درجةِ رفضِ الترتيبات المقترحة لتحقيق ذلك. ويتحتم على الفلسطينيين اليوم التفكير في كيفية دعم هذا الموقف الهادف إلى إسقاط المبادرة الأميركية دون أن تقودنا النتائج إلى المساهمة في العودة للوضع الراهن الذي نكتوي منه اليوم.

العودة للوضع الراهن قد تمكّن إسرائيل من الحصول على كل الميزات التي تناثرت عن الترتيبات الجديدة دون أن تكون هناك موافقة فلسطينية على الترتيبات المفترضة، ودون الالتزام من قبل إسرائيل بأية شروط قد تفرضها عليها تلك الترتيبات.

نجح الجانب الفلسطيني في إعلان موقفه الرافض للترتيبات التي لا تلبي مطالب الشعب وأهدافه الشرعية. لكن هذا النجاح هو جزء من المهمة، لأن الأهم هو استكمال الموقف لإبقاء القضية الفلسطينية حيّة في الأوساط العربية والإقليمية والدولية، ليس بالزيارات والعلاقات فقط، بل بالاقتراحات والمبادرات والاشتباك الإيجابي.

لا يمضي يوم في خضم الصدام القائم بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية وإيران وفنزويلا دون أن يتقدم أحد الأطراف المتنازعة، بما فيها الولايات المتحدة، بشكل مباشر أو غير مباشر، بالدعوة إلى مفاوضات أو لقاءات أو نقاشات.

نشهد اليوم بوادر تهاوي أواصر الدعم العربي للرؤية الفلسطينية في الدفاع عن القضية والشعب الفلسطيني، فلقد تغيّرت الأولويات بتغيّر الزمان، وكما نأمل أن يتفهم العرب أهدافنا واهتماماتنا علينا أن نتفهم ظروفهم وارتباطاتهم وتحالفاتهم.

هل ما يجري اليوم فيما يتعلق باللاجئين الفلسطينيين في لبنان والأردن، وربما دول عربية أخرى قريبا، مرتبط بالتطورات والمبادرات الجديدة التي تريد إنهاء الخلاف الفلسطيني الإسرائيلي استعدادا لأوضاع سياسية جغرافية وسياسية جديدة؟ هل سنكون طرفا في الدفاع عن مصالح شعبنا أو متفرجًا على نكبته الجديدة؟

إن الأغلبية الساحقة لدول العالم تؤيد شعبنا وتساندنا وتنتظر رؤانا واقتراحاتنا ومبادراتنا البديلة. لقد آن الأوان لمبادرة سلام فلسطينية. وتهدف هذه المبادرة الفلسطينية إلى تحقيق التالي:

1 – تأكيد رغبة الجانب الفلسطيني في التوصل إلى العودة للمفاوضات لإيجاد حل للتعايش السلمي في فلسطين. ولقد أمكن التوصل إلى الاتفاق الفلسطيني الإسرائيلي في عام 1993 ليس لعدالته، لكن لأن الطرفين المتعاقدين قد وافقا على قبوله. لكن الترتيبات التي يدور حولها الحديث اليوم لن يكتب لها النجاح لسبب بسيط، هو أن الطرف الفلسطيني لن يوافق عليها كما هي مهما عظمت الضغوط والعقوبات.

2 – الرفض الفلسطيني للترتيبات التي يدور الحديث عنها ليس بسبب رفض الفلسطينيين للتوصل إلى حل سلمي لقضية الشعب الفلسطيني، أو المشاركة في تحقيق ذلك، بل لأن المتناثر من فحوى تلك الترتيبات الجديدة يشكل جريمة بحق الشعب الفلسطيني وأهدافه الشرعية.

3 – لذلك يرى الجانب الفلسطيني أنه لا ضرورة لترتيبات جديدة للتوصل إلى سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، لأن هناك اتفاقا بين الطرفين في هذا الصدد قد تم التوافق عليه ويجب العودة للتفاوض حول استكمال تطبيقه، اتفاقا وافق عليه ووقعه الطرفان وأيدته الأمم المتحدة، والدولتان العظميان، وكافة دول العالم، وتم تنفيذ جزء منه، ولم يتسنَّ استكمال تطبيقه بسبب رفض وتعنت أحد الطرفين المتعاقدين.

وفحوى المبادرة الفلسطينية للسلام، أن “تعيد السلطة الوطنية الفلسطينية تأكيد موقفها الثابت بأهمية التفاوض الفلسطيني/ الإسرائيلي برعاية دولية، وتبدي السلطة الوطنية الفلسطينية استعدادها للمشاركة في جهد يهدف إلى تحقيق هذا الهدف.

كما ترى السلطة الوطنية، أن ما قد يسهّل التوصل إلى العودة لتلك المفاوضات هو تهدئة الإجراءات التي تفرضها السلطات الإسرائيلية والتي تمسّ الحياة والأمن للشعب الفلسطيني وتطلعاته الوطنية”.

إن عودة الجانب الفلسطيني للمشاركة في مفاوضات مكثفة وجدية ترتبط بالتزام الجانب الإسرائيلي باتخاذ إجراءات عاجلة لتحقيق وقف الاعتداءات والاجتياحات المتكررة للمسجد الأقصى في مدينة القدس، والتوقف النهائي عن هدم منازل الفلسطينيين وخاصة ذلك الذي يجري حاليا في القدس الشرقية، والتوقف عن مصادرة أراضي الفلسطينيين وبناء المستوطنات أو توسيعها. وإطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية. والتوقف عن مصادرة الأموال التابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية وإعادة ما تمت مصادرته منها. يمهد تصحيح تلك الإجراءات الجائرة الطريق للطرفين الفلسطيني والإسرائيلي للعودة للمفاوضات بهدف التوصل إلى تنفيذ كافة بنود معاهدة السلام الفلسطينية الإسرائيلية الموقعة من قبل الطرفين في عام 1993 في واشنطن، وكذلك المبادرة العربية لعام 2002 في بيروت.

عن العرب اللندنية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط