كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كوالا لامبور والشعوبية الجديدة

كوالا لامبور والشعوبية الجديدة

تاريخ النشر: 2019-12-09 | 07:36

بتاريخ 21/11/2019 نشرت قناة الجزيرة نقلا عن (رويترز) أن رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد أعلن عن تشكيل قمة إسلامية مصغرة تضم خمس دول هي ماليزيا وقطر وإندونيسيا وتركيا وباكستان، وأنها ستعقد أول اجتماع لها في 19 ديسمبر/كانون الأول الحالي.

ولكم الملاحظات التالية

وقال مهاتير إن هذه الدول الخمس تشكل نواة لبداية لتعاون إسلامي أوسع يشمل مجالات عدة تواجه العالم الإسلامي، مثل التنمية الاقتصادية والدفاع والحفاظ على السيادة وقيم الثقافة والحرية والعدالة إضافة إلى مواكبة التكنولوجيا الحديثة،

*والأهم والملاحظة الأولى هنا، ان مهاتير محمد إختار شبكة الجزيرة راعيا رسميا للقمة إلى جانب هيئات إعلامية محلية وعالمية.

وفي رده على سؤال للجزيرة، قال مهاتير إن قمة كوالالمبور المقبلة سوف تبحث إستراتيجية جديدة لمواجهة القضايا التي تواجه العالم الإسلامي، بما في ذلك أسباب عدم قدرته على وضع حد للعدوان الإسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني.

* والملاحظة الثانية هنا هي أين دعوة دولة فلسطين ، ولماذا لم تدع فلسطين؟ وحتى أن ذكر العدوان على فلسطين جاء كما يقول مهاتير في نهاية الفقرة بدل أن تكون في بند رئيسي في الحديث، وبتعبير بما في ذلك، وليس وعلى رأسها.

وأضاف مهاتير في مؤتمر صحفي عقده مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أنقرة، أنه "عبر توحيد عقولنا وقدراتنا،

والملاحظة الثالثة في قول مهاتير

* يمكننا النهوض بالحضارة الإسلامية العظيمة التي كانت موجودة يوما ما، وذلك بالعمل المشترك بين ماليزيا وتركيا، وبالتعاون مع باكستان في الوقت ذاته".....

*طموحات العثماني الجديد مررها على الجميع بما فيهم مهاتير محمد.

وتابع مهاتير أنه على هذه البلدان الإسلامية أن تكون جميعها متطورة،

والملاحظة الرابعة هنا ما يقوله مهاتير وبوضوح لتتويج السلطان أردوغان فيؤكد بكلمة ينبغي فيقول

*وينبغي على دولة ما أن تحقق هذا الهدف، "ونرى أن تركيا بلد مرشح في هذا الشأن".

إلى هنا حديت مهاتير محمد.

نعود لمقالنا لنقول

لم يرشح حتى الان، عن تلك الدول الخمس التي تقيم المؤتمر وأهدافه والمؤتمرات الأربعة السابقة إلا عناوين تنبثق من رؤية منظمات مجتمع أهلي، الأمريكية الفلسفة، والأهداف، فالمؤتمر الأول حمل عنوان "الدولة المدنية"، والثانية "دور الحرية والديمقراطية في تحقيق الاستقرار والتنمية"، والثالثة "الحكم الرشيد"، والرابعة "الانتقال الديمقراطي"، أما الخامسة وهي الجديدة والتي ستعقد في كوالالمبور، فإنها تنطلق تحت عنوان "دور التنمية في الوصول إلى السيادة الوطنية".

ولكن لعل ما تخفيه هذه القمة ودولها من أهداف خفية وبتغطية الإعلان الدبلوماسي لعنوان كل مؤتمر من المؤتمرات الخمس هو ما شرحه ياسين أقطاي بوضوح ، لمن لا يقرأ من العرب التي تشاركهم قطر العظمى في مؤتمر كوالا لامبور، وكأننا عدنا إلى العصر الأموي ومقولات الشعوبيون سابقا وخططهم ضد العرب في الدولة الأموية ( الشعوبيون هو مصطلح إسلامي في الأساس والشعوبيون هم المسلمون من غير العرب الذين لعبوا دورا في إنهيار الدولة الأموية على خلفية تذمرهم من عدم تمكينهم من مواقع ومناصب الدولة الأموية العليا التي إقتصرت على العرب ومن ثم تمكنهم من المناصب العليا في الدولة العباسية )،

وهنا وصفي لحالة الشعوبية آنذاك ليس موقفا سياسيا فئويا أو طائفيا أو عرقيا ...

الملاحظة الخامسة يقول ياسين أقطاي في مقاله وياسين أقطاي هو مستشار رئيس حزب التنمية والعدالة التركي أي مستشار أردوغان وهو لا ينطق عن الهوي بل ينطق بإسم رئيسه ودولته وبات على ما يبدو ينطق بإسم قطر أيضا التي أبرزت خطوط المقال وفسرت ما بين سطوره في صفحة الجزيرة مباشر بتاريخ 23نوفمبر2019 أي قبل أسبوعين وغداة الإعلان عن موعد المؤتمر والمقال تحت عنوان إستفهام إنكاري ملغوم وهو

"" قمة كوالالمبور: هل هي بديل لمنظمة المؤتمر الاسلامي؟ """

يقول الكاتب بصريح العبارة عن السعودية والامارات ومصر

قمة كوالالمبور ليست لديها نية أن تطرح نفسها بديلا، إلا أن من عليهم أن يثبتوا قدرتهم على حل الأزمات؛ عندما لا يقومون بذلك، فإن أناسًا أكثر خبرة منهم يملأون الفراغ.

والملاحظة السادسة إن هذه القمة تحتضن ٥ دول تشكل 4 منها أقوى وأضخم كثافة سكانية مسلمة من غير العرب، حيث تشكل مجتمعة قرابة ٥٥٠ مليون نسمة. ولاحظوا التبرير الغريب للكاتب في قوله، "ولعل أهم خاصية مشتركة بين تلك الدول الأربع، أن اقتصاداتها لا تعتمد على مواردها الطبيعية، بل تعتمد على إنتاجها، ومواردها البشرية المتطورة. حتى قطر، وهي الدولة الخامسة، فإنها تعتبر بالنسبة إلى نظيراتها أكثر جدية في البحث عن تنويع مصادر دخلها القومي، بعيدًا عن النفط والغاز...

يضيف الكاتب

القمة إذن نشاط نفى عن نفسه أن يكون بديلًا منذ بداية طريقه، لكنها لسد ما تعجز عنه منظمة المؤتمر الإسلامي وهي ملاحظة سابعة والتبرير سد عجز بمعنى إحلال محلها.

لاحظوا السر الدفين في الملاحظة الثامنة والمهمة جدا وتفضح القصد

يقول أقطاي

للأسف، فإن منظمة المؤتمر الإسلامي لا تعتبر مصدر علاج أو حل لقضايا وأزمات المسلمين اليوم. أما المملكة العربية السعودية فإنها اليوم بعيدة للغاية عن أن تدّعي رعايتها للمدن المقدسة. إن السعودية لو استخدمت علاقاتها الدولية التي تمتلكها بفضل قوتها المالية، لاستطاعت بكل سهولة أن توفر حياة أكثر أمنًا وكرامة واستقرارًا للمسلمين حول العالم.

والملاحة التاسعة وركزوا هنا في الهجوم التركي على الهدف الحقيقي من المؤتمر.ِِ.. فيقول مستشار أردوغان كاتب المقال

إنها حالة مأساوية، إلا أنها حقيقة. لا يمكننا أن نقول إن السعودية والإمارات ومصر وغيرها من الدول القوية؛ تبدو فاعلة وصاحبة دور في إيجاد حل يصب بصالح المسلمين في ميانمار، وكشمير وفلسطين وتركستان وسوريا. و هي المصدر الرئيسي لما يتعرض له المسلمون في اليمن وليبيا ومصر.

والملاحظة العاشرة التي يتحدث فيها أقطاي فيضيف

إننا لا نجدهم أي السعودية والامارات ومصر، لا نجدهم حاضرين عند الخطر المنتشر في العالم والمحدّق بالإسلام والمسلمين، والمتمثل في بث الكراهية والعداء للإسلام، لا نجدهم كلما كان هذا الخطر مشكلة نبحث لها عن حل.

والملاحة الحادية عشر

يتساءل الكاتب لدس السم في العسل في هجومه على تلك الدول

كيف يفكرون؟

بل إن الأمر أبعد من ذلك، فهو لا يتوقف عند عدم رؤيتهم لذلك على أنه مشكلة، بل بتنا نرى خطواتهم تغذي ذلك العداء ضد الإسلام من الأصل. لا سيما حينما نراهم يقومون بالزج بالعلماء الموقرين والمعتدلين في السجون من دون أية تهمة. إنهم يستهدفون وجهات النظر الإسلامية ومن ثمّ يتم إنتاج ونشر الخطابات المعادية للإسلام من قبل إدارات تلك البلاد نفسها.

والملاحظة الثانية عشر يقول

كيف يفكر هؤلاء؟ هل الأمر بهذه السهولة: أن يبتعدوا عن قضايا المسلمين، بل أن ينتجوا أعتى الأزمات التي تضر الشعوب المسلمة، ومن ثمّ يتصدرون المشهد بمظهر قادة العالم الإسلامي؟

الملاحظة الثالثة عشر وهي الأهم يفضح الكاتب الطابق بقوله

قمة كوالالمبور ليست لديها نية أن تطرح نفسها بديلا، إلا أن من عليهم أن يثبتوا قدرتهم على حل الأزمات؛ عندما لا يقومون بذلك، فإن أناسًا أكثر خيرة منهم يملأون الفراغ بأن يعكفوا على معالجة تلك الأزمات.

الملاحظة الرابعة عشر ويكمل فيها الكاتب ملهاته فيقول

لو كان هذا الأمر يدعو للقلق حقًّا، فإن الحل ليس في الخروج ضده، بل تلبية هذا النداء الحسن والاشتراك فيه. وبعد قمة كوالالمبور وفي ضوء إظهار المسؤولية، فإن القمة القادمة يمكن أن تعقد في مكة مثلًا، ولم لا؟ ... إنتهت الملاحظات على مقال مستشار الرئيس التركي.

ونقول

هذا ما يقوله السلطان الجديد أردوغان صاحب الطموح المشتعل لقيادة المسلمين وهو عضو حلف الناتو وصديق إسرائيل وصاحب التبادل التجاري الأوسع مع إسرائيل، فماذا يريد الشعوبيون الجدد من العرب، فالعرب لا يسيطرون عليهم كما كان في الدولة الأموية، أم مازال الحقد التاريخي يطل برأسه.

وهنا تنطلق التساؤلات برهن المستقبل عن مؤتمر كوالا لامبور في 18-20/12/2019 :

1- هي محاولة لتفتيت جديد لدول ليست متورطة في حروب داخلية أو خارجية مثل اندونيسيا وماليزيا وتوريطهم لاحقا في العداء للشعوب الأخرى كما يفعل أردوغان

2- هل هو تجمع في مواجهة المد الشيعي من إيران في العالم الإسلامي، وهذا غير منطقي فهم يحاربون السعودية فالأولى أن يتحالفوا مع إيران لتكتمل القصة.

3- هل هو إتحاد لمواجهة السعودية الإمارات ودول الخليج الأخرى وأخذ دور المملكة في قيادة العالم الإسلامي، وهو الأقري والأكيد.

4- وجود تركيا أردوغان وقطر يضع علامات إستفهام حول علاقة هذا الإتحاد بالولايات المتحدة وإسرائيل التي تتمتع قطر وتركيا بعلاقات عسكرية وإقتصادية بمليارات الدولارات وهما حليفتا الولايات المتحدة.

5- أين مصر والسعودية وفلسطين من هذا الإتحاد، فمصر الأزهر والدولة العربية والمسلمة الأقوى في الشرق الأوسط، وأين السعودية وفلسطين و نذكر أنهما بلدا المقدسات الأسلامية بعيدا عن ثقل السعودية الروحي والمالي وبعيدا عن ثقل فلسطين بلد الأقصى الذي تصادره وتتحكم فيه دولة إسرائيل وبها تتصدر حركة حماس الفلسطينية المسلمة الصفوف لمواجهة الإحتلال.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط