كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كواليس مقابلة الأمير محمد بن سلمان لـ "العربية" - بالصور

كواليس مقابلة الأمير محمد بن سلمان لـ "العربية" - بالصور

تاريخ النشر: 2016-04-27 | 17:29

أمد/ الرياض - العربية نت: يعلم القاصي قبل الداني أن الأمير محمد بن سلمان يقود خططاً كثيرة .. ويتقدم في جبهات كثيرة.. ليس أولها مشارف صنعاء التي تلوح اليوم في الأفق.. وليست آخرها خطة تحويل المملكة العربية السعودية من بلدٍ يعتمد في إيراداته على النفط، إلى بلد لا يرفض النفط، ولكنه يعيش بالنفط وبغيره!

كانت هذه الفكرة، ضمن خطط كتبت في هذه البلاد، ربما قبل ولادتي، وقبل ولادة الأمير، الذي أصبح اليوم، أيقونة لشباب هذه البلاد من الجنسين، لسبب رئيسي: أنه أوقد فيهم الأمل، ونفخ فيهم الروح، وهل يحتاج الشباب لغير الأمل كي يضيئوا دروب الأمم؟!

 دلفنا وفريق عمل التصوير، لمكان التصوير: قصر الملك سلمان، في الدرعية، حيث انطلق أجداد آل سعود، من هنا، من حيث هذه المنطقة التي لا تتجاوز في مساحتها بضعة كيلو مترات، ليشكلوا انطلاقة دولة باتت حديث العالم، واهتمام الناس، وإن مرت بثلاثة عصور، هي الدولة السعودية الأولى (1744-1818)، فالدولة السعودية الثانية (1818-1891)، ثم الدولة السعودية الثالثة ، التي أسس دعائمها، الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل، (فتح الرياض 1902 وأطلق اسم المملكة العربية السعودية في العام 1932) والد الملك سلمان، ملك المملكة العربية السعودية، سابع ملوك السعودية الحديثة، وجدُّ الأمير محمد بن سلمان، ضيفي في المقابلة التي شرقت وغّربت، ورجل المستقبل، وأكثر الأحفاد شبهاً بجده المؤسس.

يعيش الملوك مع أبنائهم قريباً من التاريخ.. كتباً يقرأها الأب الذي لا يترك ابناً دون أسئلة نهاية الأسبوع عن آخر كتاب أتمّه، وماضياً يراه الأبناء حولهم وأمامهم كلما مروا بطرق عبّدها الأولون كي يستمر القادمون على ذات النهج.

تعرفت بالأمير محمد بن سلمان شخصياً، قبل بضع سنوات... قبل أن يصبح الأمير محمد، رئيساً لديوان ولي العهد، الأمير سلمان: آنذاك!

بدأت لقائي مع الأمير بالصراحة. مع كامل الاحترام، الذي يليق بكل أحد، فما بالك به تجاه ابن ولي العهد، وقبل ذلك، عضوا في العائلة المالكة.

كنت مذيعاً في قناة العربية، أقدم برنامجاً أسبوعياً حينها، هو برنامج إضاءات... عرضت على الأمير أن يكون ضيفاً على البرنامج. قبل الدعوة بجدية، ووعد بدراسة مناسبتها. لم يرفضها صراحة، ولم يقبلها تماماً.

سألني بممازحة: هل ستحرجني مثل باقي ضيوفك؟! قلت له:

إذا لم أفعل، فيجب أن تتأكد أن من يسألك شخص ينتحل شخصيتي!

حاولت أن أرد على المزحة بمثلها!

قضيت مع الأمير يومها بضع ساعات، تكررت المناسبات بعدها.. لكن الساعات أصبحت بالعشرات.

مشكلتي مع الأمير محمد بن سلمان، أني تعرفت عليه، قبل أن يعرفه الناس، من خلال مناصبه، رئيس ديوان ولي العهد، أولاً، ثم بعد ذلك، وزيرا للدفاع، فولياً لولي العهد.

لا أزعم أني أعرف ما لا يعرفه غيري، لكني عاصرتُ رجلاً كنت أرى منه، ما يجعلني أُحجم عن الحديث عنه، لأنني أعرف أن قوماً، لن يصدقوني، لو ذكرت لهم ما رأيت، وما سمعت.. والعاقل من جسّ الناس حتى يقيم لسانه على ميزان ما يعقلون

مع الناس، عن الأمير محمد لطالما تدثرت بالصمت... تحليت بالصمت وأحسنت الاستماع، ولأن مجتمعنا يعرف كل شيء، كنت أستمع مجدداً، وأصمت، حتى مع توجيه الأسئلة لي!

.. اخترت الصمت، لأني لو حدثت الناس عن محمد بن سلمان، الذي تحدث في مقابلة (العربية)، لما صدقوني!

وقد علمتني الأيام أن الزمن معلم قديم.. يجعل خيال الأمس واقع اليوم.. فلا يكذب أحدنا أخاه حين يجلس موضعه ويرخي سمعه مثلما فعلت منذ سنين .

قد تقبل أفكار محمد بن سلمان اليوم، وقد لا تقبلها، لكنك لن تكون منطقيا إذا قلت إن هذا الرجل لا يحمل رؤية لبلاده على مدى ثلاثة عقود آتية على الأقل!

إذا تحدثنا، على صعيد المواطنة، فلا يمكن للصحافي الذي يعرف بلداً مثل السعودية، أن لا يقف اليوم، على اهتمام شباب البلاد وعنايته، برجل مثل الأمير محمد بن سلمان، واعتباره رجلاً قاد البلاد، للخروج من مواقف ديبلوماسية، إلى مواقف مواجهة، لا من أجل المواجهة، لكن صناعة قيمة للوطن تتطلب أن تقول لا، كما تقول نعم.

وليس سراً أن الشعب السعودي يعتبر الملك سلمان، ملك الحزم، قائدا قاد المنطقة لمواجهة النفوذ الإيراني، من خلال وزير دفاعه الثلاثيني النبيه محمد بن سلمان.

منذ أربع سنوات، وأنا أستمع للأمير الشاب... كنت أعتبره مستعجلا، تارة، وأنا أستمع وأتابع بعض حالات التملل في الشارع السعودي، عندما قابلت محمد بن سلمان، رفع سقفي، وعبّر عن تملل أكبر!

قال لي صراحة: هل يليق بأولادك وأولادي أن يعيشوا في وطن، له كل هذه المزايا دون أن يلمسوها كل يوم. كان يتحدث عن قدرات معطلة في البلاد يجب ان تُعاد الروح فيها. ومن حسن الحظ، أنه كان يجد الدعم الكامل من خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان، وولي عهده، الأمير محمد بن نايف.

اعتدتُ أن ألقي الأسئلة طول عمري. مؤمناً بأن الأجوبة ماهي إلا محض انعكاس لذكاء السائل. لقد أخذ الأمير كثير الصمت مكاني وفاجأني.. لم أشعر قبل تلك اللحظة أن الأسئلة قد تكون مليئة مباغتة كما أصابني ذلك السؤال.

مارست هواية، أتقنها أحيانا، وهي أن أبحلق بعيني تعجباً علامة على الاستغراب. وبدأت أستغرب في موقفي تجاه هذا الأمير. وانبثقت مئات الأسئلة تغشى ذهني: هل أنا أمام حالة فردية، أم حالة عامة؟! هل أحدث رجلاً غريباً، يجب أن أرعى انتماءه لأسرة مالكة، أم أنا أمام حقيقة طبيعية؟!

هل يمكن أن تتوالى هذه الأفكار، لنصل بها إلى أفكار تخدم البلاد والعباد؟

طلب الزملاء في فريق العمل قبل التصوير أن يلتقطوا صورة مع الأمير. التقط الزميل تركي العميرة لنا هذه الصورة فقال الأمير:باقي المصور.التقط تركي العميرة صورة مع الأمير لوحده ثم أخذ الجميع صورا فردية مع الأمير وابتسامة ولي ولي العهد لاتفارقه.

توالت الساعات والأيام.. زاد صمتي كلما التقيته.. عدت لنفسي.. تحسست أحلاما قديمة عند جيلي.. ورأيت واقعاً لا تُجَمله إلا أحلام الشباب ورؤاهم حين يعطون الفرصة للمشي في الطريق الذي سار عليه الأجداد ونمَت عليه حكمة الآباء.

هل يمكن أن أحدث بهذه الشخصية وأفكارها أشخاصاً، إن حدثتهم عن هذه الفكرة فستحوّل معظم من أتحدث إليهم إلى أشخاص غير قابلين لفكرتي في الحد الأدنى من حسن الظن.. وفي المدى البعيد رجالاً يعتقدون أنني رجل بدأ يتحدث بأحلامه أمام الجميع!

من كواليس اللقاء:

*تأخر الأمير عن الموعد المحدد نصف ساعة، وعندما دخل لمكان التصوير، صافح كل فريق عمل البرنامج واعتذر منهم جميعاً، وأخبرهم أنه كان يتابع عمليات مواجهة القاعدة في اليمن. بعد ساعتين صدر بيان للتحالف بشرح العملية.

*كان الاتفاق أن يكون موضوع الحوار عن الرؤية السعودية 2030، عندما قلت للأمير: اسمح لي أن أعرض عليك محاور اللقاء، وهي عادة أعملها مع كل ضيوف برنامجي إضاءات، قال لي: فاجئني حتى تكون الإجابات طبيعية!

*قبل بداية الحوار، ووضع المايكروفونات، أشار مهندس الصوت إلى أن أحد مايكروفونات المذيع لا يعمل. ارتبك فريق العمل، أثناء إصلاح الخلل، الذي استغرق ربع ساعة، وكان الأمير محمد، يلطف الأجواء، ويقول للفريق، على راحتكم، جالس معكم للصبح، ويبتسم.

طلب فريق العمل مني، أن يلتقطوا صورة جماعية مع الأمير، بعد اللقاء. طلبت من الأمير فرحب. التقط لنا الزميل تركي العميرة صورة جماعية، بعد ذلك قال الأمير محمد: والمصور. تعال أصور معك. بعدها توالت طلبات الصور الفردية، فصور الأمير مع الفريق كله صوراً فردية.

*كانت الابتسامات والروح المرحة التي غمر الأمير بها أجواء العمل، سبباً في أن يؤدي الزملاء عملهم بأريحية وهدوء واحترافية.

* قبل أن يغادر الأمير مكان التصوير، سأل الزملاء: هل وفرت لهم وسائل نقل أم يحتاجون مساعدة؟

* كان الأمير متبسطاً في اللقاء، وأظهر خفة دم خاصة في تعليقه على المذيع، عندما سأله عن الدعم ومحدودي الدخل، فقال الأمير: الدعم لا يذهب لأصحاب الدخل المرتفع، لي ولك يا تركي. قال تركي: أنا لست معكم، أنا مع محدودي الدخل! فضحك الأمير وقال: لا تخلينا نعلم وش عندك على التلفزيون يا تركي. وتحول الموضوع إلى هاشتاغ في تويتر.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط