كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كوباني عين العرب وعيون العرب المعصوبة

 لم تختلف استراتيجية ما سمي بالاستعمار القديم في زمن الهيمنة البريطانية والفرنسية وحتى الهولندية عن زمن ثنائي القطبية في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية, ولم تختلف هذه الاستراتيجية حتى في زمن العولمة أو زمن أحادي القطب, وهي المرحلة التي أخذت فيها الامبريالية الامريكية كأعلى مراحل الرأسمالية كما يصفها الاشتراكيون تصول وتجول في العالم وخاصة بالشرق الأوسط وأكثر خصوصية بالوطن العربي تُقسم وتُقطع وتُشرذم البلدان والدول وتحولها الى دويلات صغيرة ضعيفة ليس لها قدرة حتى على الحبو دون معونة السيد الأعظم, فهذه الاستراتيجية أصبحت استراتيجية سرمدية عند صاحب السلطان ذو النفوذ العالمي لكونها تضمن مصالحه أولا, ويحقق من خلالها ما يبتغي ويهدف بسهوله ويسر دون معوقات. ورغم ذلك كانت الثورات الشعبية في البلدان النامية تقوم بين الحين والآخر مطالبه بتحسين أوضاعها سواء كانت السياسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية, وما تلبث تلك الثورات أن تقوم حتى يمتطيها العسكر, محاولين تلبية طموحات شعوبهم بالحرية والاستقلال والعيش الكريم, وكي لا نبتعد كثيرا عن مدينة عين العرب وما يجري فيها, أكاد أرى بعيون غير معصوبة أن الهجمة الأمريكية التي بدأت زمن جورج بوش الابن عام 2003م على العراق , هدفت لتمزيقه واضعافه ليعود يحبو ويطلب مساعدة السلطان حتى على مجرد الكلام أو التعبير, وليس كما صورت لنا كل وكالات الأنباء والفضائيات في حينه, بأن الهدف نزع أسلحة الدمار الشامل كغطاء وتبرير لإضعاف وتفكيك الجبهة الشرقية والتي طالما شكلت تهديداً حقيقيا لأمن اسرائيل الحليف الاستراتيجي للسلطان الأعظم, كان الهدف بداية الانطلاقة نحو تمزيق الوطن العربي بأيدي استعمارية وأخرى عربية معصوبة العينين, وعند بزوغ شمس ما سمي بالربيع العربي ظهرت الآمال والطموحات تتجلى رافعة الهامة بالشعوب العربية وقدراتها الخلاقة, لتقفز لواقع عربي أفضل, واذا بها تقع في مستنقع التقسيم والشرذمة, وما يجري في ليبيا واليمن وسوريا ليس عنا ببعيد, لقد تمكنت مصر بجيشها العظيم من الحفاظ على القلب العربي سليماً, ولكن ما يجري بالأطراف (اليمن, سوريا, ليبيا) له تأثيراته وارتداداته الانعكاسية المؤلمة على الحالة العربية, عيون العرب باتت معصوبة لا ترى الا ما يرى السلطان الامريكي لها, وما يجري بكوباني أو مدينة عين العرب الكردية هو حقيقة الدور الامريكي أو دور السلطان الأعظم, يضرب ويهدم أركان الدولة السورية, ويدعم المعارضة والجماعات المسلحة مالا ورجالا وسلاحا, وعندما تستقوي احدى تلك الجماعات المسلحة ويصبح لها نفوذ أكبر من المخطط له, تكون الحملة العالمية لضربها والحد من نفوذها وبمساهمة عربية سخية معصوبة العينين, فتنظيم الدولة الاسلامية(داعش), كيف أصبح بين عشية وضحاها يسيطر على أجزاء واسعة من العراق وسوريا؟, وتتجلى الان وأكثر من أي وقت مضى الاستراتيجية الامريكية في المدينة العربية السورية (عين العرب) والعيون العربية معصوبة لا ترى سوى ما حُدد لها أن تراه, رحم الله زمن الزعيم العربي المصري عبد الناصر وارساله الجيش المصري لليمن ليدعم الثورة الجماهيرية هناك, ويقدم كل اشكال الدعم للثورة الجزائرية رغم أنف سلطان ذلك الزمان, كانت العيون مفتوحة وليست معصوبة كما هو حالها اليوم, نتمنى أن تنحصر تلك العيون العربية المعصوبة وتتآكل العُصبة المعصوبة وتنقشع عن عيون الأمة, وتتفتح العيون والقلوب العربية لترى النور بعد زوال الغشاوة المظلمة عن الواقع العربي, وطالما بقى القلب العربي المصري سليم ومعافى من التقسيم والتقطيع والشرذمة يبقى الأمل قائما في غدٍ عربي مشرق.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط