كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كورونا.. السلاح البيولوجي وتحديات العالم الجديد!

كورونا.. السلاح البيولوجي وتحديات العالم الجديد!

تاريخ النشر: 2020-05-12 | 15:46

 تتبدل العصور وتتعاقب الأزمنة وتبقى المصالح الكبرى و الأيديولوجيات الخاصة هي المسيطرة على العالم بأساليب مختلفة وطرق متنوعة هدفها الأساسي هو تحقيق أهدافها وتوسيع رقعتها والسيطرة الاقتصادية على العالم أجمع غير مبالية بالنتائج والضحايا المتساقطة أثناء تحقيق هذه الأهداف فالغاية هنا تبرر الوسيلة بكل ما لهذه الجملة من معنى.

وكما هو الحال في تغير شكل الحياة والتطور الهائل الذي نشهده في عصرنا الحالي نالت هذه الحروب الايديولوجية نصيب الأسد في تغير شكلها وتطور أساليبها فقديما كانت الحرب تأخذ شكلها الواضح والصريح من دمار و هجمات كبرى وأسلحة وقتل كل من يقف أمام الدول الكبرى ثم تطورت هذه الحروب لتصبح حروب فكرية ونفسية وهو ما نعرفه بالحرب الباردة التي طالما استهدفت شبابنا وأفكارهم ومعتقداتهم . واليوم نشهد نوع جديد لهجمات أكثر فتكا وأشد ضراوة وهو السلاح البيولوجي الذي يتمثل في نشر الفيروسات والأمراض وما نعيشه اليوم من مواجهة لفيروس كورونا على سبيل المثال هو أكبر شاهد على تطور أساليب السيطرة على العالم وإن كان مؤشرا واضحا على إفلاس الخطط السابقة في محاربة الفكر وعدم إتيانها ثمارها ففي محاولة أخيرة لفرض السيطرة تم تصنيع هذا النوع المستجد من الفيروسات لهدم القوى الاقتصادية والتنافس غير الشريف في الحصول على الحصة الأكبر من السيطرة الاقتصادية وبالتالي امتلاك القوة اللازمة للتحكم في مجريات الأحداث في سائر بلاد العالم .

لم تكن هذه التجربة الاولى للعالم من هذا النوع من الأسلحة فمنذ عهد قريب واجهنا أنواع أخرى من الفيروسات مثل أنفلونزا الطيور وانفلونزا الخنازير ولكن كان المستهدف منهما هم البسطاء المخالطين للطير والخنازير إلا ان كورونا هو فيروس العولمة الذي توسع في انتشاره وفي اختيار الوجهات المتوجه نحوها فهو كما ذكر العديد من الكتاب الاخرين الشبح القاتل القادر علي التسرب عبر الحدود والمتخفي بطريقة يصعب اكتشافه او منعه عندما يطرق باب دولة معينة .

إن الاتهامات الموجهة لأمريكا على أنها قامت بتصنيع هذا الوباء لضرب الاقتصاد الصيني والسيطرة الأكبر على الاقتصاد ليست من الصعب تصديقها ومع تضارب الشائعات والأقاويل وغياب الأدلة الملموسة تبقى حقيقة واحدة أن هناك يد خفية تلعب في مقدرات العالم وارزاق الشعوب ولاسيما الطبقة محدودة الدخل التي دوما تتكفل بدفع الثمن بـأرواحها وأقواتها .

والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هل نحن جاهزون لمواجهة مثل هذه الحروب التي يلعب فيها الكبار ادوار البطولة وتضيع بينهم مصائر شعوب وأمم بأكملها ؟!وهل تربت الشعوب ولا سيما العربية على هذا المستوى من الوعي والادارات لمواجهة مثل هذا النوع من الأخطار أم هل سيلعب الفقر والجهل دوره كالعادة ويطيح بما تبقى من حياة مدفونة في قلوب البسطاء ؟!

تشير الاحصاءات الى اعداد هائلة من الضحايا علي مستوى العالم ولكن هل يكتفى هذا الوباء بهذا الكم من الخسائر في الارواح والاقتصاد المهدوم والعوائل المشردة ام هل ستصل الاحصاءات الي ارقام لا حصر لها.

قد نصل الى علاج لمثل هذا الفيروس وقد يتم تصنيع اللقاحات وتنجح الدول في بلد نشأته في (الصين)ولكن هل من لقاح وعلاج للعقول المغلقة والادراك الضائع والوعى المنعدم لدى المواطن العربي الذي ينسى المشكلة الأساسية ويبدأ في التنمر على من يراه يلتزم بأي من قواعد السلامة والوقاية الموصي بها فالمواطن العربي بحاجة لمزيد من الوعي والثقافة والتمرس في الالتزام بالقواعد في الكثير من ممارسات حياة البلدان العربية حتى تصبح جاهزة لمواجهات اكبر مستقبلا فكورونا ليست اخر التحديات التي سوف يكافحها  العالم فنحن في حاجة لتغيير جذري في الكثير من نواحي أساليب الحياة ولعلنا سنشاهد هذا التغيير في العالم في الفترة القريبة المقبلة  فالعالم ما بعد كورونا سيختلف كثيرا عما قبلها فهل ستواكب البلاد العربية هذا التغيير وتلاحقه ام ستبقى في مكانها ليسحقها قطار الحياة الجديدة ؟!!             

 

 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط