كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كورونا بكل "فصائلها" لم تتمكن من "حصار الانقسام"!

كورونا بكل "فصائلها" لم تتمكن من "حصار الانقسام"!

تاريخ النشر: 2021-08-24 | 02:47

كتب حسن عصفور/ في يوم واحد، خرجت "حكومتي الانقسام" لتبشر الفلسطينيين في "بقايا الوطن"، بدخول القسم المتحول من فايروس كورونا المسمى "دلتا"، وأن الموجة الثالثة من الوباء وصلت وآخذة في الانتشار، ما يستدعي الحذر واليقظة الشعبية العامة.

أعلنت الحكومتان، سلسلة من الإجراءات، يتضح في بعض منها، أن المصالح الاقتصادية تحكمت في بعض منه، وإن كان في الضفة أكثر تشددا، بعد حرمان الموظفين الذين لم يأخذوا اللقاح من الدوام (جائزة وليس عقاب)، فيما حكومة حماس لجأت الى إغراء المال في شكل جوائز لإغراء المتقاعسين.

الأمر الكارثي الذي جسده يوم الاثنين 23 أغسطس 2021، ليس في غياب إجراءات رادعة شاملة، فتلك مسألة نسبية تتفاوت من منطقة لأخرى، وبلد وآخر، ولكن، مشهد الإعلان هو ما يستحق التوقف أمامه، ليس "لقاحيا" وكيف للناس الوصول اليه، ولا الجوائز الخاصة، المالية للراغبين بالتطعيم، أو "الإجازة المفتوحة مدفوعة الراتب" لمن لا يأخذ اللقاح.

المشهد المأساوي، كيف أن كلا الحكومتين تصرفت في حدود رقعتها الجغرافية، دون أي اعتبار للطرف الآخر، فايروس يراه العالم أخطر ما يواجه البشرية، لا يترك أثره بأي ملمس على الحالة الانقسامية الفلسطينية، رغم ان التعاون أصبح سمة بين المتضررين من مخاطره، عدا "سلطتي البلاء الوطني".

وبلا أي تردد تبقى الحكومة في رام الله هي الملام الأول عن ذلك المشهد المأساوي وطنيا، بأن تبدو وكأنها حكومة لجزء من الشعب، وليس لكل الشعب (في الضفة والقطاع)، بصفتها تعلن بلا انقطاع أنها حكومته، وهي المسؤول الأول عنه، ولكنها لم تتذكر ذلك وهي تتباهى بما اتخذت من قرارات لحصار الفايروس في مرحلته الجديدة المتحولة.

وكي لا يقال، أن حماس لا ترغب في أي شكل من التنسيق فهنا يصبح اللوم مضاعفا، فلا يوجد ما يمنع أن يكون هناك ممثل للحكومة يعلن ما يجب تقديمه لأهل قطاع غزة لدعمهم في حصار الوباء بمظهره الجديد، كان يمكن التنسيق بشكل أو بآخر عبر مؤسسات صحية "غير انقسامية"، بتوحيد العمل لبناء "جدار صد مشترك" للخطر القادم، وأن تتحمل الحكومة المركزية بصفتها، توفير ما يجب توفيره من لقاح للقطاع، ولها أن تجد سبل التنفيذ لو رفضت حماس التنسيق العملي.

الحديث هنا، لا يتناول كسر الحصار وانهاءه، بل حصار الحصار في مظهر ممكن، عبر جانب صحي خاص بالفلسطيني بعيدا عن رايته الحزبية، خطوة قد تكون رمزية، ولكنها هامة وطنيا، لإبقاء الوعي الوطني يقظا نحو ضرورة كسر "الهدية الكبرى" للمحتلين ومشروعهم.

ليس مطلوبا تقديم "تنازلات سياسية" لتنسيق عمل مهني جدا، وضرورة من أجل صحة الفلسطيني، خاصة في الجزء المحاصر منه داخل قطاع غزة، كان للحكومة المركزية أن تتصرف بعيدا عن فئوية ما، او موقف سياسي ما، خاصة وأن بعضا من تلك الحكومة هم من أهل القطاع، أي ان لهم مصلحة شخصية، إن لم تكن وطنية بذلك التنسيق للعمل المشترك ضد الموجة الجديدة، وأن تفتح حركة توفير اللقاحات من الدول المتبرعة، دون اعتبارات "الحقد السياسي"، خاصة بعد أن وافقت السلطة والرئاسة أن تقبل "تبرعات من دولة الكيان".

لا زال هناك "بعض من فرصة التعديل" لدى رئيس الوزراء "المركزي" د.محمد اشتية، ليعيد التفكير بالتوجه نحو وحدة المواجهة ضد المتحول الخطير، والذي لم يعد احتمالا بل واقعا.

خطوة صحية صغيرة قد تكون بعضا من مكونات لقاح سياسي لمعالجة "الاستعصاء الانقسامي" يوما ما في زمن ما...

ملاحظة: سقطة سياسية وقع بها القيادي التاريخي في حركة حماس د.أبو مرزوق بنعته طالبان كحركة تحرر وطني...تصنيف سيترك "سوادا سياسيا" على فلسطين القضية والناس...!

تنويه خاص: ما هو الدافع الكامن وراء استمرار معاقبة آلاف من أهل قطاع غزة، من موظفين ومتقاعدين ومفرغي 2005 (تابعين لحكومة السلطة)..فعلا بدها تفسير وظيفي - ساسي مش تفسير نفساني بأنه حقد مركز من "سيد القرار"...لو القصة فلوس ليش غزة وبس...خبرونا!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط