كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"كورونا ترامب" وغباء الصهر كوشنر!

"كورونا ترامب" وغباء الصهر كوشنر!

تاريخ النشر: 2020-02-01 | 04:37

كتب حسن عصفور/ في ختام "ورشة البحرين" يونيو (حزيران) 2019، اتهم غاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي - تلك ميزته الرئيسية التي صنعته منه اسما في الإعلام - "القيادة الفلسطينية" بالفشل وعدم العمل لصالح شعبها، بعد ان رفضت حضور تلك الورشة، التي أراد بها استعراض مهارته كبائع عقارات.

وفي 28 يناير 2020، بعد أن أعلن ترامب خطته بالشراكة مع نتنياهو المتهم بالفساد العام من قضاء دولته، عاد "الصهر" فوصف "القيادة الفلسطينية" بأنها حمقاء، وأيضا لرفضهم الخطة الأمريكية، المستنسخة كاملا مع تعديلات طفيفة من خطة أريك شارون قدمها للرئيس محمود عباس صيف 1995 قبل ان يصبح رئيسا، وليت الرئيس عباس ينشرها كي يعلم الجميع ان هذا الفتى الأمريكي ليس سوى ناسخ للأفكار، وليس مبدعا لها.

ربما أصاب "الصهر" نسبيا في وصف الحماقة لقيادة راهنت سنوات طويلة على إدارة ترامب، بل ان الرئيس عباس تحدث غزلا فيها خلال أول زيارة له لمقابلة الرئيس الجديد، وقبلها عندما رضخ لطلب مستشارة الأمن القومي في عهد أوباما رايس، لعدم مناقشة مقترح أولمرت للحل، بعيدا عن كونه لم يكن الأفضل، لكنه قطعا أفضل كثيرا مما تقدمت به هذه الإدارة المصابة بكل أنواع الحقد والكراهية الصهيونية ضد الفلسطيني هوية، أرضا وكيانا.

كوشنر، يعتقد أن الخطة الأمريكية، تحمل تقدما كبيرا في طريق تحقيق السلام في الشرق الأوسط، وانها اول خطة عملية لتحقيق ذلك، وليس كمن سبقهم، لكنه يجهل تماما تاريخ المشهد السياسي، بل واضح تماما انه لم يقرأ ورقة واحدة من مجمل المشاريع الأمريكية سابقا، وآخرها "محددات كلينتون" التي تقدم بها خلال قمة كمب ديفيد 2000 دولة فلسطينية على ما نسبته 95 من الضفة وقطاع غزة والقدس الشرقية، دون سيادة فلسطينية على 16 متر فقط في منطقة البراق، ورفضت تماما، لأن السيادة الفلسطينية على القدس الشرقية لا يجب ان ينتقص منها سم واحد.

ودون الذهاب لما لم يتم توقيعه من اتفاقات، فنعيد لذاكرة الصهر، ان منظمة التحرير وإسرائيل وقعتا اتفاق اعلان المبادئ المعروف إعلاميا بـ "اتفاق أوسلو" سبتمبر 1993 في البيت الأبيض برعاية أمريكية مثلها الرئيس كلينتون، وحضور دولي تاريخي، حدد بشكل دقيق جدا هوية الضفة الغربية وقطاع غزة، بانها فلسطينية الهوية والولاية، ووضع جدولا زمنيا واضحا بإعادة انتشار القوات الإسرائيلية خلال 18 شهرا من تاريخ تنفيذ المرحلة الأولى.

أتفاق لم ترض عنه "الفرقة الصهيونية" داخل الإدارة الأمريكية بقيادة دينس روس، ولذا لم تشارك بأي مندوب عنها في المفاوضات التالية لتنفيذ الاتفاق، بل لم ترسل مندوبا للمتابعة، وقاطعتها الى أن تم اغتيال رابين من قبل "حلفاء كوشنر الحاليين" اليمين اليهودي بقيادة نتنياهو، فعاد روس بعد يونيو 1996، لأول بعد ان ضمن تماما اغتيال اتفاق أوسلو.

ولأن الجهل سيد المشهد في إدارة الغباء العام بالبيت الأبيض، لم يعلم الصهر ان عام 1998 وفي واي ريفر الأمريكي، تم التوافق على تنفيذ إعادة الانتشار بحضور كلينتون ونتنياهو، لكن الأخير "شريك الصهر"، تراجع كليا عندما وصل مطار اللد، فتم اسقاطه بقوة الدفع الأمريكية، وليته يسال مارتن أنديك الصهيوني جدا، عن تلك المرحلة، عله يستفيد بمعلومة عن بلده، وليس غيرها.

 الصهر كوشنر، لا يعلم ان العالم بغالبيته منح دولة فلسطين عضوية مراقب في الأمم المتحدة 2012، رقمها 194، والمفارقة التاريخية انه رقم قرار الأمم المتحدة الخاص باللاجئين الفلسطينيين، الذين تجاهلهم ترامب في خطته المستنسخة من خطة شارون 1995، عدا عدد من القرارات في مجلس الأمن وخاصة قرار المستوطنات والقدس، التي لم ترفضها أمريكا.

هل يمكن اعتبار غالبية دول العالم التي صوتت لصالح فلسطين الدولة، أيضا حمقى وأغبياء، وليت الصهر يتحدى فلسطين ويطلب تأييدا لخطته المنسوخة، في الجمعية العامة للأمم المتحدة وسنرى، تصويتا من هو الأحمق والغبي حقا، وليت كوشنر يعلن من هي الدول التي أيدت خطته "الفيروسية"، عدا إسرائيل وبريطانيا، حتى من حضر من دول عربية حفلة الإهانة لم تجرؤ تأييد خطتهم!

دون إعادة أن هذه القيادة التي اتهمها بالحماقة، هي من استجابت لترجي وتهديد أمريكا لوقف العمل بأحد اهم التقارير الدولية (غولدستون) حول قيام دولة الكيان بارتكاب جرائم حرب في حرب 2008 على غزة، كان له ان يرسل قادة الكيان الى جهنم السياسي.

 الفتى كوشنر، كان له ان يعيد دراسة جيدا ما قدمته أمريكا أولا، قبل ان ينتقل من مكتب العقارات الذي عمل به الى البيت الأبيض، متوهما انه بات عالما بالسياسية الدولية، وكذلك يطلب نص الاتفاق الوحيد الموقع بلين منظمة التحرير بصفتها ممثلا عن الشعب الفلسطيني مع دولة الكيان، ومراجعة مسار قمتي واي ريفر 1998 وقمة كمب ديفيد 2000، بل ومضافا لها "خارطة طريق ميتشيل"، ربما يعلم تماما كم أنه كان غبيا وجهولا.

ربما بعد المراجعة، سيدرك تماما ان ما تقدم به حماه ترامب ليس سوى فيروس مدمر للاستقرار في المنطقة، كما هو فيروس "كورونا" للجسد الإنساني، سيراكم كمية من العداء والكراهية لأمريكا اضعافا لما هو مخزون في الوعي العام لشعوب المنطقة وكثيرا من حولها.

الغباء المكثف سمة لإدارة تعتقد أن الأوطان عقارات تعرض للبيع...قد تتأخر حركة الرد عليها الى حين حضور قيادة تعلم كيف تدافع عن حق شعبها أرضا وكيانا وهوية...والزمن ليس دائما مع الأغبياء مستر كوشنر!

ملاحظة: كل خطابات "الرسمية الفلسطينية" لن يكون لها قيمة دون خطوة عملية واحدة تمنحها مصداقية، سحب الاعتراف المتبادل وإعلان تطبيق قرار دولة فلسطين...دونها يستحقون وصف كوشنر!

تنويه خاص: ما لم تتبرأ حركة حماس مما كتبه حاقد كريه بمسمى خالد الخالدي عن قدوم وفد فتح من رام الله الى غزة، تكون كاذبة جملة وتفصيلا في رغبتها بإنهاء الانقسام، وعلى فتح أن تحضر دون لقاء حماس.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط