كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كورونا راحل وسيخلف فينا الأمراض...!

كورونا راحل وسيخلف فينا الأمراض...!

تاريخ النشر: 2020-04-03 | 13:37

رغم الحملات التوعوية التي تطلقها الجهات المختصة بحماية المرضي النفسيين, ولكن لا تزال فكرة زيارة العيادات النفسية تصنف ضمن الأماكن المحظورة والمخجل زيارتها وشديدة الحساسية لدي البعض, ويعود ذلك الى أن طبيعة المجتمعات العربية ما زالت لا تتقبل وتخاف من ردة فعل أفراد المجتمع لأنه بالنهاية سيحكم عليه "بالجنون المطلق" وأن العيادات النفسية للمجانين فقط, وربما يعود الى أن طبيعة الأدوية النفسية التي تدخل ضمن دائرة الأدوية الخطرة التي تسبب الإدمان, وربما لان بعض الاطباء في الطب النفسي مقتنعين بأن المريض لا يستطيع أن يحل المشاكل بنسبة  100%وأن مسؤولية الطب النفسي يقتصر على التخفيف ومواساه المريض عبر العقاقير المنشطة والمخدرة, وان المريض هو وحده من يعيش ويفهم طبيعة مشكلته من جميع جوانبها فهو فقط يستطيع أن يعالج نفسه بنفسه من خلال مراجعه مشاكلة وتفاصيلها والتفكير بها من جميع الجوانب.

النظرة الخاطئة للطب النفسي حرمت الكثير من الناس حقهم في طلب العلاج الصحيح، وتركتهم يصلون إلى حالة يصعب بعدها العودة إلى حياتهم الطبيعية، هذه النظرة السلبية فتحت الباب أمام الدجالين والمشعوذين ليمارسوا تجارتهم على حساب آلام الناس وأوجاعهم, لان الطب النفسي بالعادة لا تظهر نتائجه بشكل سريع ومن هنا يكمن ويتضح الفرق بينه وبين الأعمال السحرية, فالسحر يعطي مفعوله بنفس الوقت بينما العلاج النفسي يتقضى الانتظار حتى ينتهي المريض من الطاقات السلبية والأوجاع وضغوط الحياة العادية, وجعلت العديد من المرضي يبحثون عن مساحة للبوح بحرية عن المكنونات عبر منصات إلكترونية للعلاج النفسي بعيدا عن أروقة عيادات الأطباء النفسيين والتي أضحت تجارة باهظة الثمن والانتظار بات يشكل خطرا وخجلا في قاعاتها, وأحيانا ينكر الأفراد أنهم مرضي نفسيين بل يعزوا المبررات الى أسباب غريبة مثل مس الجان وأعمال السحر فيتهم المصاب بضعف الإيمان والتقصير في الواجبات الروحية والدينية والحسد, والغريب بالأمر ان الناس يتجاهلون أن عادة لا يأتي للعيادات النفسية المرضي بل ضحاياهم.

يعيش معظم الناس في حالة من القلق والرعب بسبب الأخبار المتداولة والفيديوهات والصور التي تعرض عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن فايروس كورونا لموتي واصابات وحرق للجثث بالجملة, الا ان حالة الهلع والرعب سيطرت على الناس بشكل غريب, فلا حديث للعالم في منازلهم ولا أعمالهم سوى عن فايروس كورونا أو "كوفيد 19" ولا شغل لرواد مواقع السوشيال ميديا سوى الحديث عنه وبث روح الرعب عن هذه الكارثة, لا شك ان هذه الحالة تؤثر في حالتهم النفسية وتسبب القلق ويزيد ويرفع من شعور الانسان بعبثية الحياة وهذا ما يقوده للتفكير بوضع حد لحياته فتسيطر عليه فكره الانتحار بسبب فقدان الأمل، و  بسبب سيل الأخبار المتدفق فأصابهم بالقلق المستمر والرعب، ويؤكد الخبراء والأطباء النفسيين أن الهلع قد يكون أكثر وأشد خطورة من الفيروس نفسه, حيث وصل الحال انه لو صار هناك اشتباه اصابة أي شخص من الأشخاص بالفايروس يصاب الآلاف حوله بحالة من الهستيريا والرعب والقلق والبكاء, ووصل الحال بالبعض انه اذا عطس أحدهم يبتعد عنه ويقول كورونا بدلا من يرحمك الله, وانعكست هذه الحالة على سلوكيات البعض فكثرت المشاحنات والمشاجرات داخل البيت وكثرة الطلاق والحرد والعنف والضرب وظهرت صور أخرى مثل العصبية الزائدة والاكتئاب والانسحاب الاجتماعي والانزواء بالإضافة الى اضطراب النوم والكوابيس واضطراب الأكل والانشغال بالتفكير بالموت وتتبع أخبار الوفيات الناتجة عن الفايروس وتأثرت حالة الأطفال النفسية وأصبحوا أكثر تأثرا من أي فرد في الأسرة.

حالة الخوف والقلق التي سيطرت على الكثير من الناس جعلت معدلات كرات الدم البيضاء في الدم منخفضة وبالتالي يصبح الجهاز المناعي ضعيفا مما تجعلهم أكثر عرضا للإصابة بالفايروس وعلى النقيض الانسان المتفائل الذي يشعر بيقظة ذهنية ووعي كامل حيث يتم زيادة افراز الكرات البيضاء في الدم مما يجعله أكثر مقاومة وصلابة للمرض واذا تعرض للإصابة بأي مرض تكون مقاومته للمرض أقوي وبذلك يشفي منه بشكل أسرع, لذا ينصح بضرورة البعد عن الحديث بالأخبار المتعلقة بالفايروس طيلة الوقت لان كثرة الاستماع للحديث عن الموضوع يزيد من حدة الهلع ويعمق من نوبات الفزع وخصوصا للمرضي الذين يعانوا من الأمراض المزمنة كالقلب والسكري والضغط والسرطان وغيرهم من الأمراض, وضرورة المحافظة على النظافة والتعقيم واتخاذ التدابير الوقائية والانشغال بتحديد أوقات للقراءة والكتابة والحديث مع أفراد الأسرة وتناول الطعام الصحي والاستمرار في أداء الأنشطة البعيدة عن الخروج من المنزل مع تقليل الكلام عن المرض والموت وتخيل السيناريوهات غير الواقعية, لأنه يزيد من الدعم والتماسك الاجتماعي وبالتالي سيؤدي الى انخفاض نسبه الحدة والخوف والقلق والرهاب المتعلق بالأمراض.

الكثير من حالات القلق والانتحار تعود سببها إلى الخوف من المجهول وانتظار حدوث شيء ما، والسبب هنا هو فيروس كورونا المنتشر على نطاق واسع, لكن هل فكر أطباء النفس والمنظمات والمتخصصين بحال الأفراد الذين يعانوا فعليا من الفوبيا والتوتر والقلق الدائمين والخوف من الإصابة والخوف على أهاليهم وأحبابهم، والذين يخضعون لجلسات وأدوية مهدئه, وهل تم العمل على المساعدة الفعلية للتعامل مع الضغط النفسي والتوتر والخوف من خلال تقديم خدمات الدعم النفسي والاجتماعي المجاني عبر استخدام تطبيقات الاتصال المرئي أو تقديم الاستشارة والدعم عبر حلقات عبر الانترنت أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي, أم فكروا بارتفاع أجور "فيزيتا"  الاستشارة والدعم والتي تثقل كاهل المحتاجين للعلاج لان "العامل النفسي، كما يعلم الجميع، هو من أهم عوامل هزيمة أي مرض كان، وليس فقط فيروس كورونا," لان الجميع يعلم كلما طالت مدة الحجر الصحي، ازدادت معها التبعات على الصحة الذهنية", مع انتشار المخاوف على الصحة والمستقبل والعائلة، وسط تفشي فيروس كورونا الجديد، استعان نادي ريال مدريد الإسباني بفريق من الأطباء النفسيين لمساعدة لاعبيه على الاسترخاء الذهني, فبماذا استعان العالم العربي اليوم ؟؟؟

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط