كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كورونا غزة

كورونا غزة

تاريخ النشر: 2020-04-08 | 11:23

لا زال قطاع غزة يعيش فصولاً من المعاناة المستمرة التي يتكبدها أبناؤه جرّاء الأوضاع السياسية الصعبة والظروف الاقتصادية المنهارة بسبب حالة الانقسام الفلسطيني وفشل كافة محاولات المصالحة الوطنية، والحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع، وما تمخّض عن ذلك من معدلات فقر وبطالة هي الأعلى في المنطقة، وفي خضام هذه المعاناة، تأتي جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد19) التي اجتاحت العالم كله خلال الشهور الماضية وأدت لانهيار أنظمة صحية تعتبر الأقوى في العالم، وبقائها عاجزة عن الوقوف في وجه المرض، الأمر الذي ترتب عليه حتى هذه اللحظة ما يقارب المليون ومئتا ألف مصاب، وأكثر من 63 ألف حالة وفاة في كافة دول العالم.

قطاع غزة بدوره كان له على غير العادة نصيب أقل من غيره من المعاناة بسبب هذا الفيروس على صعيد الضحايا والخسائر البشرية، حيث حتى هذه اللحظة تم رصد 12 حالة إصابة في قطاع غزة، كلها لأشخاص كانوا قادمين من السفر وتم وضعهم في الحجر الصحي الذي خصصته وزارة الداخلية والصحة التابعة لحكومة حماس في قطاع غزة، كما ولم يُسجل أي حالات وفاة، فيما أعلنت وزارة الصحة بغزة مؤخراً عن شفاء 6 حالات من الحالات المُصابة.

ومنذ مطلع الأزمة قامت السلطات في غزة بأخذ بعض الإجراءات الوقائية التي من شأنها أن تحد من خطر انتشار الفيروس، حيث أعلنوا إغلاق المدارس والمحلات و التجمعات البشرية بكل أنواعها، كما جعلوا في البداية كافة الوافدين لغزة بالتوقيع على تعهد بالتزام الحجر المنزلي لمدة 14 يوماً،فيما اتخذوا إجراءات الحجر الإلزامي 14 يوماً، يتم النظر في تمديدها، على كافة الوافدين من المعابر الرئيسية لقطاع غزة "رفح" مع الجانب المصري، و "إيريز" مع الاحتلال.

علماً بأنهم رفضوا في البداية الامتثال لقرارات الحكومة الفلسطينية في رام الله، القاضية بالتزام الحجر المنزلي و تعليق الدوام الرسمي للمدارس والتجمعات.

كما وقامت الجهات الحكومية بغزة باتخاذ بعض المدارس كأماكن للحجر الصحي، و اتخذوا أيضاً بعض الفنادق للحالات المرضية والإنسانية والتي تحتاج رعاية أكثر.

كل هذه الإجراءات وهذا الشلل لمناحي الحياة الرئيسية التي أصابت المفاصل الفاعلة في البلد أدى لوقف حال الكثير من المواطنين أصحاب المهن اليومية والأعمال التجارية، مما عزز من فصول الضيق والمعاناة التي يتكبدها المواطنون، في ظل هذه الأزمة.

وفي مداخلة له قال الناشط محمد بشير: "نحن نعلم أنه من الضروري أن نلتزم الحجر المنزلي، ولكن هل يُمكن لحماس أن توفر لنا ما تُوفره لأبناء مسئوليها وقيادتها السياسية ؟

وأضاف بشير في مقابلة مع مراسلنا: "الناس هنا إن قعدت يوم ما بتلاقى تاكل، كيف بدنا نقلهم اقعدوا في البيوت ؟"

وتابع: "انا أقول بالنهاية بأنه يجب على الجميع أن يتخذ كامل اجراءاته الوقائية اللازمة، وإلا فنحن بصدد كارثة كبيرة.

أما في سياق آخر قال الناشط محمد ابو ضلفة : "من حظ غزة أنها محاصرة، ولا أحد يردها ولا يخرج منها إلا القليل، وإلا لكنا بصدد كارثة إنسانية لا مثيل لها في العالم أجمع".

وتابع أبو ضلفة لمراسلنا: "غزة المكان الأكثر اكتظاظاً للسكان في المنطقة، نحن لدينا مخيمات فيها مئات الآلاف من الناس في كيلومترات معدودة، هؤلاء الناس لو حل بينهم الوباء، ستكون كارثة، لذلك على الجميع أخذ حذره والانصياع لقرارات الحكومة ومنظمة العفو الدولية".

أما قائد حركة حماس بغزة يحيى السنوار فقد عقّب على موضوع كورونا بنصيحة أثارت جدلاً واسعاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث نصح السنوار المواطنين بلف أي شيء على وجوههم حتى ولو كان "وجه فرشة"، ثم أمسك قائد حركة حماس في قطاع غزة بكوفية فلسطينية ولفّها على وجهه، في شرح له لكيفية لفّ الوشاح حول الوجه للوقاية من فيروس كورونا، الأمر الذي كانت قد نفته منظمة العفو الدولية في بيان أصدرته للرد على وزير الصحة الأردني سعد جابر قبل عدة أسابيع، حين نصح الأردنيين بلف الحطّة "الكوفية" على وجوههم للوقاية من خطر فيروس كورونا، وقالت المنظمة بأنه يشترط أن يكون المادة المصنوع منها القناع الواقي لها تختلف عن الأقمشة العادية التي تصنع منها مثل هذه الملبوسات.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط