كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كورونا وتيارات الاصلاح الفلسطيني

كورونا وتيارات الاصلاح الفلسطيني

تاريخ النشر: 2020-04-19 | 19:28

بعد انتهاءِ جائحة كورونا, سيشهدُ العالم تحولات غير مسبوقةٍ في النظامِ السياسي والنظام الاقتصادي العالمي، وقد تنهارُ دولٌ وتسقطُ تحالفات أو تُستبدل بتحالفاتٍ أخرى, وستخلقُ تحولات سياسية عميقة وخطيرة داخل الدول الكبرى مما سيؤثرعلى توازنِ القوى بينها, وإن استمرار وجود الاتحاد الأوروبي يحتاجُ إلى مراجعةٍ شاملةٍ من جانبِ أعضائه, خاصة في ظلِ تعثر الخطوات وسوء الاستعداد في التعاطي مع الفيروس الذي قلّصَ حجم الثقة في قدرة وكفاءة الاتحاد الأوروبي على التجاوب مع دعواتِ ونداءات المساعدة والاستغاثة التي أطلقتها ايطاليا وفرنسا لمواجهة خطر الجائحة. كما أنَّ المجتمعات العربية ومنها المجتمع الفلسطيني ستثأثر بكل هذه التحولات العالمية دون شك , لذا أصبحت الحاجةُ للإصلاح السياسي في المجتمعات العربية عامة والمجتمع الفلسطينى خاصة ملحة أكثر من أي وقتٍ مضى, بعد أنْ فشلت محاولات إنهاء الخلافات العربية العربية وتفعيلُ السوق المشتركة وبعد فشل الفلسطينيون أيضًا في إنهاء الانقسام وتوحيد المؤسسات الفلسطينية على جانبي الوطن, وبعد أن اكتشفنا أننا في أزمة حقيقية، فالدولة الفلسطينية السيادية المستقلّة التي كانت هدف هذه الحركة منذ أكثر من ثلاثين عاماً قد لا تنشأ أبداً, ونهائياً بسبب صفقة القرن التي تتسارع وتيرة تنفيذها يومًا بعد يوم في استغلال بشع لأزمة كورونا التي شغلت العالم كله , لكنها لم تُثني الكيان الاسرائيلي عن مواصلة مخططاته الهادفة لضم الأغوار وابتلاع المزيد من الأراضى الفلسطينية في الضفة الغربية , بحيث يقضى تمامًا على فكرة حل الدولتين وينهي كليًا ما تبقي من اتفاقياتِ أوسلو, ومع تُفاقم هذه التحوّلات باتت عملية الإصلاح السياسي في فلسطين ضرورية جداً من أجل أن يصمد الفلسطينيون أمام القوى المتراصة ضدّهم ويستمرّوا كحركة وطنية، وذلك بترتيب أوضاعهم الداخلية في أسرع ما يمكن ويؤسسوا لإصلاح سياسى حقيقى ولمرحلة أخرى مختلفة، يتم خلالها احتواء كافة التيارات السياسية بكل مشاربها، وتفعيل دور المجتمع والأحزاب والنقابات ووضع قواعد تحمي مسارنا السياسى وتقويه، وهو ما يستلزم إعادة النظر في ملفِ الرأي والاعتقال السياسي, والقيام بإلغاء كافة القرارات والعقوبات التي صدرت لمعاقبةِ غزة وموظفيها بدون وجه حق ولا مسوغ قانوني , بل وإعادة النظر في كل المراسيم والقرارات الصادرة عن مؤسسات الحكم في جناحي الوطن، وبتقديري فإن الإصلاح بمفهومه العام له أبعاد سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية متكاملة، وبالتالي فالإصلاح المطلوب يجب أن يكون شاملًا وغير قابل للتجزئة، كما أنَّ الإصلاحَ يتطلبُ مشاركة كل تيارات ومكونات المجتمع الفلسطيني الفاعلة دون اقصاء أو استثناء, من هنا تتبدى مسئولية القيادةِ السياسية المثقفة في ممارسةِ دورها الذي يجمع في آن واحد بين المهام الوطنية، ومهام البناء الاقتصادي الاجتماعي، الديمقراطي، في إطارِ البعد القومي العربي من حولنا، وفقَ برنامج وطني ديمقراطي واضح الأهداف والآليات التي تتيح وتضمن عملية المشاركة والتغيير الديمقراطي الداخلي من جهة، وتعززُ عوامل التقدم والصمود من جهة ثانية، كخيار وحيد للخروجِ من حالةِ الفوضى والتسيب والفساد، ومحاسبة رموزها وإداراتها قبل فوات الأوان حيث أن عملية الإصلاح لا تحدث في فراغ ولا تنطلق لمجرد الرغبة في التغيير، إذ لابد من توافر بيئة مناسبة أو ظروف موضوعية تدفع بإتجاه الإصلاح، وذلك لتجنب الآثار السلبية المترتبة على بقاءِ الوضع على ما هو عليه، حتي نتمكن من تجاوز كافة الأخطارُ المحيطة بنا وبقضيتنا ومقدساتنا , وكي نستطيع أن نفشل كل المؤامرات التي تستهدف الوجود الفلسطيني بأكمله. ما زالت الفرصة ممكنة ومتاحة ومازال شعبنا يتطلع إلي قياداته بعين الأمل والرجاء, ومن المفترض أن تكون المصالحة والانتخابات والإصلاح معاً كافية لترميم الكيان السياسي الفلسطيني ولمنحه شرعية وقوّة متجددة أمام العالم أجمع.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط