كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كوشنر والذاكرة السياسية "المخرومة"!

كوشنر والذاكرة السياسية "المخرومة"!

تاريخ النشر: 2020-07-21 | 03:15

كتب حسن عصفور/ عاد صهر الرئيس الأمريكي الى المشهد السياسي متحدثا عن الخطة الأمريكية لحل الصراع، "صفقة ترامب"، وكأنه الساحر الذي طال انتظاره طوال أعوام ليضع "حله العجيب".

الأمريكي كوشنرـ مارس هوايته التي درج عليها منذ إطلاق حملته "التهويدية" عبر الخطة الترامبية، بتحميل الطرف الفلسطيني مسؤولية فشلها أو عن اخفاقها، وهو قول يثير السخرية، من حيث القاء المسؤولية مبكرا وقبل أن يكشف جوهر تلك الصفقة.

كوشنر، لم يقدم مضمونا واضحا لمكونات الصفقة التي يتاجر بها، وما عرضه ليس سوى "خطوط غير مكتملة"، وإشارات عن "حل" ما هنا وهناك، وكل ما كان واضحا بها، ما تم تنفيذه عمليا باعتبار القدس عاصمة لدولة الكيان، وأنها بقسميها شرقا وغربا "حق يهودي" مع الخلاص من "تجمعات سكانية فلسطينية" فيها.

كوشنر، يروج أنه يختلف عن سابقيه، الذين تحدثوا عن "إعطاء الأمل، وليس تحقيق الصفقة"، وأن هدفه "عقد الصفقة وإنهاء هذه القضية". كلام يكشف أنه لم يكن جزءا من الماضي السياسي وليس على دراية به، بل يبدو انه لم يخصص وقتا كافيا لقراءة ما تم تصديره من "أفكار" أمريكية من كارتر حتى بوش الإبن، قبل أن يتباهى "الصهر" بهذا الإنجاز المشوه، وغير المكتمل.

كوشنر، يحق له تجاهل ما قدم أمريكيا من أفكار أو "رؤى"، ولكن كيف له ان يقول أن الفلسطينيين لم يقبلوا "حلول وسط"، وهم دون غيرهم من تقدموا منذ العام 1974 بأفكار متكاملة لحل الصراع مع الكيان، مرورا بمبادرة السلام الفلسطينية عام 1988 التي أعلنها الشهيد المؤسس الخالد ياسر عرفات، والتجاوب "الإيجابي" مع مؤتمر مدريد – واشنطن، واتفاق إعلان المبادئ (اتفاق أوسلو) عام 1993، والذي تم توقيعه رسميا في البيت الأبيض بحضور دولي غير مسبوق، وأصبح الوثيقة الرسمية الأولى بين الطرفين تضع أسس للحل السياسي مع اعتراف متبادل بين منظمة التحرير ودولة الكيان.

والأغرب من كل ذلك، كيف لشخصية تدعي أنها تبحث عن حل سياسي، لا يعلم بوجود "مبادرة سلام عربية"، أقرت في قمة بيروت 2002 اعتبرت مبادرة شاملة، وافقت عليها القيادة الفلسطينية، ورفضتها إسرائيل بالكامل.

واتفاق أوسلو، ليس حلا وسطا فقط، بل ان الطرف الفلسطيني وافق على ما هو أقل مما ورد في مبادرة السلام الفلسطينية 1988، ونفذت منظمة التحرير غالبية ما وافقت عليه، فيما أقدم اليمين الإرهابي على اغتيال موقع الاتفاق اسحق رابين رئيس الوزراء الإسرائيلي، تعبيرا عن رفضهم لأول "حل ممكن" بين الطرفين، معلنين انهم ضد أي محاولة تسوية لا تستقيم مع مشروعهم القائم على تهويد الضفة والقدس.

خطة ترامب، التي صممها الصهر كوشنر، ليست حلا وسطا كما يدعي أبدا، بل هي خطة اليمين الإرهابي الذي اغتال رابين لاغتيال فرص "السلام الممكن"، وتحويله الى "سلام مستحيل" او "سلام التهويد"، ذلك هو جوهر الخطة الأمريكية التي تتوافق مع تلك الأفكار.

أمريكا، بدأت في عقاب الطرف الفلسطيني على ما يجهل من عناصر الخطة، وأغلق مكتب منظمة التحرير وطرد ممثلها، كرسالة "إرهاب سياسي"، ووضع معادلة تقوم على "القبول الأعمى أو العقاب الشامل"، ما يكشف ان أصل الخطة ليس بحثا عن "حل وسط ممكن" بل فرض "حل تهويدي" عبر مسمى "صناعة السلام"، ذلك هو منطق الخطة الأمريكية التي يروج لها "الصهر" كوشنر، وليس سرا ان تجاهله الكلي لاتفاق أوسلو ليس سوى توافق مع اليمين الإرهابي الإسرائيلي الذي رفض ذلك الاتفاق واغتال موقعه.

خطة ترامب ليس حلا سياسيا، بل قطار أمريكي لتمرير مشروع التهويد، على حساب قرار الأمم المتحدة حول دولة فلسطين، وحديث كوشنر التهديدي مقدمة لمنح الإسرائيلي مبررا للبدء في تنفيذ ذلك المشروع، ما يتطلب "هبة فلسطينية" تكسر حالة "الركود الكفاحي".

ملاحظة: زيارة وزير الخارجية المصري الى رام الله يجب أن تفتح الباب لحراك سياسي أوسع، لحصار من يحاول حصار الموقف الفلسطيني من رفض لمخطط تدمير الكيانية الفلسطينية، وبوابة مشروعة لسحب الاعتراف بالكيان!

تنويه خاص: عودة الاعتقالات الى المشهد الفلسطيني في جناحي "بقايا الوطن"، رسالة سلبية لا تمنح المواطن امانا للمشاركة فيما هو ضرورة...حاذروا من الاستهتار بغضب الناس!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط