كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كوشنر يلعب دور المسوق الذكي للبضاعة الفاسدة ...!

كوشنر يلعب دور المسوق الذكي للبضاعة الفاسدة ...!

تاريخ النشر: 2019-06-27 | 16:44

تعليقا على الحديث الذي اجراه السيد جاريد كوشنر مستشار الرئيس الامريكي للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين والمنشور اليوم الخميس ٢٧/٦/٢٠١٩م في جريدة الشرق الاوسط والذي جاء وحسب الرابط ادناه؛

كوشنر لـ«الشرق الأوسط»: الحل السياسي بين المبادرة العربية والموقف الإسرائيلي .....الخ .

يتعامل السيد جاريد كوشنر في حديثه بفوقية واستعلاء مع الدول والشعوب العربية لدرجة الإستهبال .... في تصريحاته الخبيثه والتضليلية حين يقول ان الإغراءات الاقتصادية ستنفذ متواكبة مع عناصر الحل السياسي للصراع الفلسطيني الاسرائيلي .... ويعلن ان الحل السياسي سيقوم على فكرة الحل الوسط مابين مبادرة السلام العربية و تحقيق المطالب الاسرائيلية ..!!

مدعيا ان افكاره العبقرية الجهنمية هذه قد لاقت القبول والرضى مع كل من تحدث معهم عنها... وبلغة التحدى كأنه يقول ان الكل قابل بها وذلك بإستثناء القيادة الفلسطينية التي يتهمها انها لا تعمل لمصلحة شعبها ......

هذا منتهى عقدة الصفاقة والإستعلاء التي تحكم السيد كوشنر مثل رئيسه الفج ترامب في محاولة خبيثة منهم لتأليب الشعب الفلسطيني على قيادته ... وكذلك تأليب الراي العام العربي والدولي عليها .......

مقدما السيد كوشنر نفسه ورئيسه والكيان الصهيوني كدعاة سلام ..... ظانا انه سيتمكن من تحقيق مايريد في ......

اولا : ضرب وحدة الموقف الفلسطيني الصلب والرافض لخطتة الخبيثة صفقة القرن .... وما عبر عنه الشعب الفلسطيني وقيادته من رفض لورشة المنامة ومخرجاتها وبالتالي الرفض المبدئي والجذري لخطة صفقة او فرصة العصر كما سماها.

ثانيا: ضرب وحدة الموقف العربي والاسلامي الذي يؤكد على دعمه للشعب الفلسطيني والذي لا يقبل ما يرفضه الشعب الفلسطيني وانه ملتزم بما يقبل به الفسطينيون فقط وتأكيد التزامهم بمبادرة السلام العربية كأساس لحل الصراع العربي الاسرائيلي بما يؤدي الى تنفيذ قرارات الشرعية الدولية بشأن إنهاء الإحتلال وتنفيذ القرار ١٩٤ بشان عودة اللاجئين الفلسطينيين وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود العام ١٩٦٧م وعاصمتها القدس ومن ثم يجري تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني .. فيسعى كوشنير وخطته لإختراق هذا الموقف الثابت للدول العربية وان يفرض عليها تطبيع علاقاتها مع الكيان الصهيوني قبل ان ينفذ مايتوجب عليه من التزامات وفق مبادرة السلام العربية ووفق قرارات الشرعية الدولية ... بشان هذا الصراع المزمن ...!!

ثالثا: يستهدف ضرب تماسك الموقف الدولي الداعم والمؤيد للحقوق الوطنية الفلسطينية والمتمثل بضرورة الالتزام بتنفيذ قرارات الامم المتحدة من قرار التقسيم رقم ١٨١ والقرار ١٩٤ والقرار ٢٤٢ الى سلسلة القرارات الاممية التي اكدت ويجري التأكيد عليها في كل دورة من دورات الجمعية العامة للامم المتحدة وعلى احترامها وضرورة تنفيذها وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه المشروعة كاملة غير منقوصة .....

وفي نفس الوقت الذي ترفض فيه هذة الدول مجتمعة وفرادى المس بمبدا عدم جواز ضم اراضي الغير بالقوة.. وفق القرار ٢٤٢ لعام ١٩٦٧م كما ترفض وتدين كافة الاجرءات التي اقدمت عليها سلطات الاحتلال بهدف تغيير معالم الاراضي العربية المحتله وممارسة الاستيطان فيها وضمها او اجزاء منها .. لانها تمثل انتهاكا صادما لقرارات الشرعية الدولية ولقواعد القانون الدولي ... الخ

السيد كوشنر يتجاهل هذا الرفض الفلسطيني والعربي والدولي لخطته وخطة رئيسه الذي عبر عنه الفلسطينيين رسميا وشعبيا وكذلك الدول العربية عبر مؤتمرات القمم المتتالية وفرادى .... وكذلك مواقف بقية الدول الفاعلة والمؤثرة في صنع السياسة الدولية وفي مقدمتها الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن بالإضافة الى مختلف المجموعات والمنظمات الدولية القارية والجهوية العامة والخاصة التي اكدت جميعها على التزامها بمبدأ الارض مقابل السلام ومبدأ حل الدولتين واحترام الحقوق الثابته والمشروعة للشعب الفلسطيني في وطنه فلسطين وفق قرارات الشرعية الدولية ...

السيد كوشنر يحاول ان يلعب دور المسوق الذكي لبضاعة فاسدة ومضرة ولا تعود على من يشتريها سوى بالخسارة والضرر البالغ .....

هذا التذاكي بات مكشوفا للقاصي والداني ولا يستطيع تضليل ابسط الناس فيه فلسطينيا وعربيا ودوليا ...

على السيد كوشنر ان يدرك حقائق التغيرات الدولية الجارية على مستوى العالم سياسيا وأقتصاديا وعسكريا....

فلم تعد الولايات المتحدة مع هذة المتغيرات تلك الدولة التي تقرر ما تشاء ..... والآخرين ماعليهم سوى الطاعة العمياء والتنفيذ ..... هذا من جهة....

ومن جهة اخرى ... ورغم حالة الإنهاك التي تمر بها الدول العربية بسبب الحروب البينية والداخلية التي اشعلت واذكت نيرانها الولايات المتحدة وعملائها في المنطقة من خلال ماعرف بثورات الربيع العربي .. إلا ان الموقف العربي بقي ثابتا في حده الأدني وسيبقى متمسكا بالمبادرة العربية وسيبقى داعما للشعب الفلسطيني حتى يحقق مطالبه....

لأن القضية الفلسطينية تهم كل عربي كما تهم كل فلسطيني إنها قضية مليار ونصف عربي ومسلم هذا الذي ما زال يغيب عن ذهن السياسة الامريكية....!!

كذلك الموقف الدولي المتمسك بتطبيق الشرعية الدولية وضرورة اقرار مبدأ السلام والامن والاستقرار في المنطقة العربية على اسس تكفل وتضمن استمراره وهذا لا يتأتى دون الانسحاب الاسرائيلي من الاراضي المحتلة وحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس والتي تعترف بها اكثر من مئة واربعين دولة من أعضاء الأمم المتحدة ...!!

في النهاية إن تمكن ان يخدع السيد كوشنر العالم اجمع فإنه لن يستطيع ان يخدع الشعب الفلسطيني الذي يعاني منذ واحد وسبعين عاما بسبب قيام الكيان الصهيوني على ارضه وتشريده بدعم الدول الاستعمارية والتي تنوب عنها اليوم الادارة الامريكية برئاسة السيد ترامب الذي يحاول ان يقزم هذه المعاناة ويعمل على تصفية القضية الفلسطينية وتبليع العرب الوجود الصهيوني وتطبيع العلاقات معه واختزال القضية الفلسطينية بوهم الإزدهار الإقتصادي للفلسطينيين ودول الجوار الفلسطيني عبر تحميل العرب كافة التبعات الناتجة عن اغتصاب الكيان الصهيوني لفلسطين وتشريد شعبها وانكار حقوقه المشروعة فيها..

إن تسويق هذا الوهم وهذه البضاعة الفاسدة على الشعب الفلسطيني بات اليوم ضرب من ضروب الخيال ... والشعب الفلسطيني يملك من اليوم مقومات الصمود والمواجهة مالم يدركه كوشنير ورئيسه ...

وقد ادرك الكثيرون من الصهاينة المتنورين هذه الحقيقة منذ عقود .. وهؤلاء يدركون حقيقة فشل سياسة ترامب و فشل صفعة عصره ويؤكدون انها غير قابلة للتنفيذ .....

وان الإصرار على تنفيذها من قبل السيد كوشنير ورئيسه واليمين الصهيوني ما هو إلا سير بعكس الاتجاه غير محمودة عواقبه وقد يؤدي الى تفجير الاوضاع في فلسطين والمنطقة وسيهدد وجود الكيان الصهيوني برمته.....

وستثبت الايام والوقائع صحة ما نحذر منه ....!

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط