كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كوشنير يكشف ملمح سياسي لصفقة ترامب: منطقة وسطى بين مبادرة السلام العربية والموقف الإسرائيلي

كوشنير يكشف ملمح سياسي لصفقة ترامب: منطقة وسطى بين مبادرة السلام العربية والموقف الإسرائيلي

تاريخ النشر: 2019-06-25 | 03:50

أمد/ عواصم – رويترز: تنطلق المرحلة الأولى من خطة الرئيس دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط في البحرين يوم الثلاثاء في مؤتمر يصفه البيت الأبيض بأنه محاولة لضخ 50 مليار دولار من الاستثمارات، لكن الفلسطينيين يسخرون منها ويقولون إنها خطة ”الاقتصاد أولا“ وإن مصيرها الفشل.

ويُوصف الاجتماع الدولي الذي يستمر ليومين بقيادة غاريد كوشنر صهر ترامب بأنه الجزء الأول من خطة واشنطن السياسية الأوسع التي طال انتظارها لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، والتي سيتم الكشف عنها لاحقا.

لكن لن تحضر الحكومة الإسرائيلية ولا الحكومة الفلسطينية اجتماع العاصمة البحرينية المنامة.

وسيشهد الاجتماع تدقيقا فيما إذا كان المشاركون مثل السعودية ودول الخليج العربية الغنية الأخرى سيبدون أي اهتمام بتقديم تبرعات فعلية للخطة الأمريكية التي أثارت بالفعل انتقادات شديدة من الفلسطينيين وغيرهم في العالم العربي.

ومنذ أسابيع تعكف البحرين على الإعداد للاجتماع. والبحرين حليف وثيق للولايات المتحدة وتستضيف الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية.

وقال دبلوماسي خليجي بارز طلب عدم نشر اسمه إن الحدث رغم تركيزه المفترض على الاقتصاد، تأمل دول الخليج العربية في استغلاله لإظهار تضامنها مع إدارة ترامب بشأن نهجها الصارم ضد إيران.

وبموجب الخطة، ستساهم الدول المانحة والمستثمرون بنحو 50 مليار دولار في المنطقة منها 28 مليارا للأراضي الفلسطينية، الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل وقطاع غزة، و7.5 مليار للأردن وتسعة مليارات لمصر وستة مليارات للبنان.

ومن بين 179 مشروعا مقترحا هناك طريق بتكلفة خمسة مليارات دولار لربط الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقال كوشنر لرويترز ”أضحك عندما يهاجمون هذا باعتباره ’صفقة القرن‘“ في إشارة إلى الاسم المفترض لخطة ترامب للسلام على مدى العامين الماضيين.

وأردف قائلا ”إذا كانت لديهم الشجاعة لتنفيذها فستكون ’فرصة القرن‘“.

ويقدم كوشنر خطته في كتيبين مليئين بالرسومات والإحصائيات التي تشبه نشرة الاستثمار وقد أطلق عليها مرارا ”خطة العمل“. وكوشنر أحد كبار مستشاري ترامب وصهره وهو قادم من عالم العقارات في نيويورك.

* السلام من أجل الازدهار

فرص النجاح قليلة. يقر فريق ترامب بأن الخطة الاقتصادية، التي يطلق عليها ”السلام من أجل الازدهار“، لن تُنفذ إلا إذا تم التوصل إلى حل سياسي لأحد أكثر الصراعات صعوبة في العالم.

وأي حل من هذا القبيل يجب أن يعالج القضايا القائمة منذ زمن بعيد مثل وضع القدس والحدود المتفق عليها وتلبية المخاوف الأمنية لإسرائيل والمطالب الفلسطينية بإقامة دولتهم ومصير المستوطنات الإسرائيلية والوجود العسكري في الأراضي التي يريدها الفلسطينيون لإقامة تلك الدولة.

وفي مقابلة مع قناة الجزيرة (القطرية) تبث يوم الثلاثاء، قدم كوشنر لمحة نادرة عن الجوانب السياسية المحتملة للخطة، قائلا إن الصفقة لن تلتزم بمبادرة السلام العربية، وهي مبادرة تقودها السعودية وتحظى بإجماع عربي منذ عام 2002.

وقال كوشنر للجزيرة ”اعتقد أننا جميعا علينا أن نعترف بأنه إن كان من الممكن التوصل لاتفاق، فإنه لن يكون على غرار مبادرة السلام العربية. سيكون في منطقة وسط بين مبادرة السلام العربية وبين الموقف الإسرائيلي“.

وتدعو المبادرة العربية إلى إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 عاصمتها القدس الشرقية وحق العودة للاجئين، الأمر الذي ترفضه إسرائيل.

وثمة تساؤلات مستمرة عن الخطة بالكامل وما إذا كان فريق ترامب يخطط للتخلي عن ”حل الدولتين“، الذي يتضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل.

وتؤيد الأمم المتحدة ومعظم دول العالم حل الدولتين الذي كان الركيزة الأساسية لكل خطة للسلام منذ عشرات السنين.

لكن فريق ترامب، بقيادة كوشنر ومبعوث ترامب للشرق الأوسط جيسون جرينبلات والسفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، دأب على رفض الالتزام بحل الدولتين، مع إبقاء المرحلة السياسية من الخطة سرية للغاية.

ويعاني رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وهو حليف مقرب من ترامب، من مشاكله الداخلية ويواجه انتخابات واتهامات فساد محتملة بعد تحقيق طويل للشرطة. وينفي ارتكاب أي مخالفات.

وقال نتنياهو يوم الأحد ”سنسمع الاقتراح الأمريكي بإنصاف وانفتاح“. وعلى الرغم من عدم حضور وزراء من الحكومة الإسرائيلية، من المتوقع أن يشارك وفد أعمال إسرائيلي.

وقاطع الزعماء الفلسطينيون الورشة ورفضوا التواصل مع البيت الأبيض متهمين إياه بالانحياز لصالح إسرائيل بعد سلسلة من قرارات ترامب في الآونة الأخيرة. وقال كوشنر لرويترز إن ”بعض“ رجال الاعمال الفلسطينيين سيحضرون لكنه رفض ذكر أسمائهم.

كان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي تمارس سلطته الفلسطينية حكما ذاتيا محدودا في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل، ينتقد بشدة فرص نجاح الاجتماع.

وقال عباس ”الأموال مهمة والاقتصاد مهم، لكن الحل السياسي أهم، وعندما يتم حل سياسي على أساس الشرعية الدولية ورؤية الدولتين، وقتها نقول مرحبا بكل من يريد أن يساعدنا“.

وقال كوشنر إنه حتى دون تمثيل الحكومتين الإسرائيلية والفلسطينية، سيكون وجود رجال أعمال إسرائيليين وصحفيين مع نظرائهم من العالم العربي مهما في وقت يتصاعد فيه التوتر مع إيران.

وتابع قائلا ”يدرك الناس أن التهديد الحقيقي لتلك المنطقة يتمثل في إيران وعدوانها، ولدى إسرائيل والكثير من الدول العربية الأخرى الكثير من الأمور المشتركة اليوم أكثر من السابق“.

وقال ديفيد ماكوفسكي، وهو خبير في شؤون الشرق الأوسط في واشنطن، ”إيران تحتل مكان الصدارة في سلسلة الاهتمام الآن“، برغم أن التركيز الرئيسي للحدث على الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

لكن ماكوفسكي، الذي دعاه البيت الأبيض للمشاركة بصفة مراقب، قال إن خطة ترامب وكوشنر ستنجح في النهاية أو ستفشل في كيفية معالجة القضايا الأساسية الكبرى وليس الأموال.

وأردف قائلا ”لا يعتقد أحد أن بإمكانه حل هذا الأمر اقتصاديا دون معالجة القضايا السياسية“.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط