كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كونفدرالية بين الأردن والضفة بدون القدس.. الدوافع والأبعاد

كونفدرالية بين الأردن والضفة بدون القدس.. الدوافع والأبعاد

تاريخ النشر: 2018-09-08 | 22:46

كثيرة هي التساؤلات وردات الفعل التي تراود المشهد الفلسطيني في حال وافق الرئيس عباس على الاقتراح الأمريكي بإقامة كونفدراليّة بين الضفّة الغربية والأردن واستبعاد القدس عن المشهد.
قطاع غزة له حصة كبيرة من الاقتراح الأمريكي، حيث أصبح هذا الجزء الصغير من الوطن فلسطين يشكل مصدر قلق وخطر من نوايا أمريكا وإسرائيل الخبيثة في تحويلها لقضية إنسانية وصولا إلى تحقيق المراد والانفصال عن الشق الآخر من الوطن، وهذا ما بدى جليا في الأونة الأخيرة.
المتابع للإعلام المحلي والدولي يرى أن هذا الاقتراح الأمريكي يأتي تزامنا مع القرار الأخير بوقف الدعم كليا عن الأونروا وإنهاء قضية اللاجئين وعدم الاعتراف بها، بالإضافة إلى وضع اشتراطات إلى دول الخليج لمنع تمويل اللاجئين تمهيدا للتخلص منها بأقرب وقت ممكن.
الرئيس الفلسطيني محمود عباس قال إنه يوافق على كونفدرالية مع المملكة الأردنية إذا كانت إسرائيل جزءاً منها، وذلك خلال لقاءه مع نشطاء سلام إسرائيليين قبل أيام، في حين عقبت الأدرن على هذا القرار قائلة: ” إن موقفنا ثابت وواضح تجاه القضية الفلسطينية، ويقوم على حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية” 
المشكلة الأبرز تكمن في استبعاد القدس من المشهد، كون الخطة تقوم على إخضاع الضفة -بدون القدس المحتلة- للسيادة الأمنية الأردنية، وتقوم الأردن بحراسة الحدود الفاصلة بين الكونفدرالية و”إسرائيل”، ويتم توقيع الاتفاق بين القيادة في الضفة الغربية وعمان.
وبالعودة إلى الثمانينات من القرن الماضي كان هناك خطة بين الملك الأردني الراحل حسين والرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات لإقامة كونفدرالية بين الأردن وفلسطين ، وذلك بعد انسحاب “إسرائيل” إلى حدود 67، ودون اعتراف كلا الدولتين بـ”إسرائيل”، ولكن الخطة فشلت بسبب عجزهم عن الاتفاق على ماهية صلاحيات كلتا السلطتين التي تكوّن الكونفدرالية.
يبدو جليا وواضحا للعيان أن الاقتراح الأمريكي المنحاز لإسرائيل والذي اقترحته على القيادة الفلسطينية له أبعاد خطيرة على صعيد مستقبل القضية الفلسطينية وهي انسحاب إسرائيل من عملية السلام مع الفلسطينيين، وبذلك تصبح فكرة الكونفدارلية بديلا عن حل الدولتين الذي يسعى الرئيس عباس منذ سنوات لتنفيذها ويلوح بها أمام المجتمع الدولي.
هل أصبحنا على أعتاب المراحل الأولى من تنفيذ صفقة القرن وتهرب إسرائيل من التزامتها القانونية والحقوقية والاقتصادية للشعب الفلسطيني؟ وبالتالي يضع الأردن في حيرة كون الاتفاق ينص عن منع أعمال المقاومة بالضفة، في وقت لا تزال المستوطنات والقدس والحدود محفزاً للمقاومة الفلسطينية للاستمرار في عملها.
ويبقى التساؤل الأبرز ما هو الهدف من استبعاد أمريكا للقدس من اقتراح الكونفدرالية؟ وهل أصبحت صفقة القرن جاهزة على الطاولة في سيطرة إسرائيل فعليا على القدس وإعلانها عاصمة لها، حينها نكون أمام كارثة كبيرة وضياع للقضية الفلسطينية برمتها.
هذا ما يحلم به ترامب وصهره كوشنير وبنيامين نتنياهو في جعل غزة تخضع لهم وتمهد لهم طريق تطبيق صفقة القرن من خلال ما عُرض مؤخرا من اتفاقيات من إنهاء الحصار وإنشاء ميناء بحري بوساطة مصرية أممية.
المطلوب من الفلسطينيين لمواجهه هذه القرارات والاقتراحات الأمريكية التي تبث سمومها بين الحين والآخر والتي بمثابة انحياز واضح لإسرائيل هو تحقيق المصالحة الوطنية كونه أقصر الطرق لتوحيد القرار الفلسطيني.
والرسالة الأخرى، إلى القيادة الفلسطينية في دراسة أهداف هذا الاقتراح وتأثيره على القضية الفلسطينية والحفاظ على بقاء القدس للفلسطينيين والعرب واستبعادها من طاولة المفاوضات كونها حق فلسطيني خالص لا حق لليهود فيه.
أخيرا، علينا الحذر جيدا من هذا الفخ الذي سنسقط به في حال غياب الإرادة السياسية والتوافق فيما بيننا لمواجهة هذه القرارات والاقتراحات الأمريكية التي تعرض بين الحين والآخر لتمرير صفقة القرن من حيث لا ندري.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط