كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كونوا مع الأبلج واهجروا اللجلج

يقول الله سبحانه وتعالى فى كتابه الكريم (إن الظن لا يغنى من الحق شيئًا) ويقول الشاعر: «وإن الحق أبيض أبلجُ.. وإن الظن شكٌ لجلجُ»، وقد كان الظن عندى لجلجًا عندما توهمت أن جماعة الإخوان هى جماعة دينية تسعى إلى إقامة شرع الله، حينئذ التحقت بهذه الجماعة راجيًا من الله سبحانه أن يُسخرنى لهذا الدين وأن يساعد هذه الجماعة على توجيه جهود أفرادها إلى خدمة الإسلام وأهله، وحين انخرطت فى تنظيمهم كان ظنى لجلجًا عندما توهمت أن هذه الجماعة تعرضت منذ أزمان وآماد إلى اضطهاد، لأنها تحمل راية الإسلام، ودعوت الله سبحانه أن ينتصر لها، لأن ذلك سيكون نصرًا مؤزرًا للإسلام،

وبعد فترة من انخراطى فى الجماعة وقع فى ظنى اللجلج أنها جماعة أقرب ما تكون إلى الجماعة السياسية ذات الأفكار الدينية، وحين أجريت مراجعاتى وقع فى ظنى أنها مجرد جماعة متطرفة فهمت الدين فهمًا متعسفًا، واستمرت المراجعات فوقعت فى رحى الظن وكأن الظن لا يريد أن يغادرنى، إذ اعتقدت أنها جماعة سياسية تحمل مفاهيم دينية تكفيرية متطرفة وتريد أن تصل للحكم بأى طريقة ولو عن طريق خيانة الوطن، ثم زاد الظن فقلت إنها جماعة من الخوارج، واستمر الظن يؤرجح أفكارى إلى أن بلغ مبلغًا عظيمًا، فقال لى إن تلك الجماعة هى تتار العصر الحديث، إلى أن ظهر الحق الأبلج وتوارى الظن اللجلج، فقد أدركت أخيرًا ما هى جماعة الإخوان، هى ليست جماعة دينية متطرفة أو تكفيرية وليست جماعة عسكرية ولا سياسية، وليست كذلك جماعة للخوارج أو جيشًا للتتار، ولكنها «سوبر ماركت ومجموعة محلات بقالة» ولكننا فهمناها على غير حقيقتها، لأن السياسة والدين والتطرف والتكفير كانت مجرد بضاعة من بضائع السوبر ماركت وضعوها على الأرفف، فلفتت أنظارنا تلك البضاعة ولم ننتبه للأرفف والسوبر ماركت نفسه، ولكن كيف وصلتُ إلى هذا الحق الأبلج وتخلصت من الظن اللجلج؟! المسألة بسيطة ولا تحتاج إلى إعمال فكر أو التنقيب والبحث فى حفريات التاريخ، فعندما تم فض اعتصام رابعة سكت خيرت الشاطر، قائمقام الإخوان، ولم ينطق بكلمة ثم أخذ يفكر ويفكر، وعندما تمت إحالة قيادات الإخوان للمحاكمات أصيب خيرت الشاطر بالخرس، وقد التمس له البعض العذر، لأنه كان آنذاك فى محبسه رغم أنه كان فى استطاعته تسريب ما يشاء من تصريحات أثناء زيارة أقاربه له، ولكن يبدو أنه كان وقتئذ يفكر ويفكر، وبدأت المحاكمات، وسيق الشاطر مع رفاقه من أهل الإخوان وخاصتهم إلى المحاكمة، وكانت الأحداث تترى فى مصر، استفتاء على الدستور وخيرت الشاطر ليس هنا إذ إنه كان يفكر ويفكر، أحكام بالإعدام على المرشد وعشرات من الإخوان وجناب الكبير خيرت الشاطر ولا كأنه هنا ولكنه كان يفكر ويفكر! مفاوضات ومبادرات صلح وهذا يقول وذاك يبادر وجمعيات تتشكل وتحالفات وهمية تنعقد، تسمى نفسها تارة «جبهة الضمير» وتارة أخرى «تحالف دعم الشرعية» والفوهرر أدولف الشاطر صامت صمت القبور، ولا عجب فإنه كان يفكر ويفكر، ثم انتخابات للرئاسة والشاطر الذى شطر الجماعة لا يملك إلا أذنًا من طين وأخرى من عجين، ولكن خفف من غلواء صمته أنه كان يفكر ويفكر، ولكن يحدث شىء رهيب يحرك الساكن، انتظر لا تقع فى الظن مثلى، فلم يتم إعدام المرشد أو مرسى، ولم يتم القبض على محمود عزت، ولكن الشىء الرهيب الذى حدث هو أن السلطة القضائية أصدرت قرارها بالتحفظ على محلات السوبر ماركت للبقالة «خير زاد» المملوكة للمغوار الإسلامى الفدائى الفقيه المجاهد خيرت الشاطر، هنا تخلى الشاطر عن التفكير وانطلق لسانه الساكن الساكت صارخًا، ومن داخل القفص فى المحكمة ولأول مرة نسمع ذلك الصوت الأجش الجهورى وهو يقول: «من اغتصب حكم البلاد وحكم مصر سهل عليه اغتصاب المحلات، وسوف يورينا فيهم ربنا يومًا».

ولأن الله أطلق لسانه بعد طول سكوت فقد انطلق من شأن البقالة إلى شأن الجماعة صاحبة محلات البقالة، فقال: «ربنا سوف ينصرنا عليهم وميعادنا يوم عودة الرئيس مرسى فى ميدان التحرير»، وانتهى من صراخه وهو يهتف «يسقط يسقط حكم العسكر» والحمد لله الذى أنطق الشاطر صاحب محلات بقالة «جماعة الإخوان» للدين والسياسة وقمر الدين والياميش وفوانيس رمضان والجبنة الرومى والزيتون وكل أنواع المخللات، وصدق من قال: لقد أخذنى العجب من انتشار الإسلام فى العالم رغم وجود جماعة الإخوان!.

عن المصري اليوم

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط