كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كيان المستعمرة الإسرائيلية كيان وظيفي لا غير ....!

كيان المستعمرة الإسرائيلية كيان وظيفي لا غير ....!

تاريخ النشر: 2023-02-11 | 17:02

قيادة (المستعمرة الإسرائيلية) الحاكمة تريد ابتلاع الأراضي الفلسطينية، والتخلص من الديمغرافيا الفلسطينية، والأغلبية الإسرائيلية تخشى السلام، وحل القضية الفلسطينية، والتبريرات الإسرائيلية كثيرة ولا نهاية لها، حتى أن القيادة الإسرائيلية، رفضت دعوة زعماء يهود أميركا، لتقديم تنازلات من أجل السلام، ففي رسالة فريدة من نوعها تحمل تواقيع (100) من زعماء يهود أميركا البارزين، مرسلة إلى "نتنياهو" وحكومته ألحوا فيها على تقديم تنازلات جوهرية من أجل السلام، هذه الرسالة التي بادرت لها منظمة "إسرائيل بوليسي فورم"، في عام ٢٠١٣م وقد تنامت الأصوات اليهودية في أمريكا وأوروبا الداعية للسلام ولم تجد آذانا صاغية في (المستعمرة الإسرائيلية) لأنها لا تملك قراراها، فهي كيان وظيفي يؤدي وظيفته كما يرسم إليه، القرار الحقيقي في يد الصهيونية العالمية المرتبطة بالأجندات الامبريالية الاستعمارية وعلى رأسها اليوم الولايات المتحدة الأمريكية.
قد تكشف هذا الأمر جليا في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب الذي وعدَ بالعمل على تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين في بداية ولايته إلى أن كشف عن نواياه المتطابقة مع الرؤيا الصهيونية الاستعمارية ومع رؤية اليمين الصهيوني المتحكم في إدارة المستعمرة من خلال سلسلة المواقف المنحازة لصالح المستعمرة والتي من شأنها أن تحول دون تحقيق أي شكل من أشكال التسوية والسلام وإنما ترمي إلى فرض الإستسلام على الشعب الفلسطيني ومن ورائه الأمة العربية والإسلامية ودولها وفرض كيان المستعمرة ودمجه في المنطقة دون الوفاء بمتطلبات التسوية السياسية الحقيقية ومتطلبات السلام التي تقضي بإقرار تنفيذ الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في وطنه وفي مقدمتها حقه في العودة وتقرير المصير وانهاء الإحتلال وكنس الإستيطان وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس. فقد جاءت مبادرة ترامب (صفقة القرن) مفصلة ومبنية على هذا الأساس، فكانت مبادرة إسرائيلية يمينية عنصرية بإمتياز من الفها إلى يائها، ووصفة لمزيد من دورات العنف والتوسع والتنكر والإجحاف بحق الشعب الفلسطيني في العيش بكرامة في دولة مستقلة وعاصمتها القدس وفق قرارات الشرعية الدولية، التي يجب أن تستند إليها أية تسوية أو أية جهود تفاوضية بين طرفي الصراع.
هذا ما يؤكد أن حكام المستعمرة حقيقة لا يملكون من امرهم شيء، فقرارهم بيد من يمتلك القرار في واشنطن، وأن كيان المستعمرة ما هو إلا كيان وظيفي في خدمة الامبريالية الصهيونية العالمية المسيطرة على مفاصل الدولة العميقة في أمريكا، التي بيدها قرار الحرب والسلم وقرار التوسع وبقاء واستمرار الإحتلال والإستيطان على حساب قضم الحقوق وقضم الأراضي الفلسطينية، لنتذكر أن اتفاق اوسلو لو كان أمر اعداده بيد أمريكا في حينه لما تم انجازه رغم كل مثالبه، لذا كان قرار تصفية طرفية رابين / عرفات من قبل اليمين الصهيوني والتغطية عليه والرضى من صانع السياسة الأمريكية .. ولم يستطع بعدهما أي من قادة المستعمرة الإقتراب من فكرة التسوية الحقيقية، خشية أن يلاقي مصير رابين /عرفات، وتلاشت القوى المؤثرة في كيان المستعمرة التي تتطلع إلى التوصل إلى أي تسوية مقبولة.
هكذا جرى التحول نحو مزيد من الفاشية لدى المجتمع والطبقة السياسية وازدادت قيادات المستعمرة الإسرائيلية تطرفا ويمينية وفاشية، إلى أن وصلت إلى الصيغة التي هي عليه اليوم ويمثلها عصابة من الفاسدين والقتلة الطوطميين الفاشيين (نتنياهو وبن غفير وسموتريتش وادرعي ...وغيرهم)... وقد تم انهاء واسكات واقصاء كافة القوى الحزبية الإسرائيلية التي كانت تدعم تيار التسوية والسلام ولم يعد لها أي تأثير يذكر ولا أي تمثيل معتبر في كنيست المستعمرة.
إن الإدارة الأمريكية الحالية الديمقراطية برئاسة جو بايدن التي خلفت (إدارة ترامب الجمهورية) سارت على نفس النهج والمنوال، ولم تتراجع قيد انملة عن أي من المواقف والإجراءات التي اتخذتها إدارة ترامب، وكان ابسطها عدم تنفيذ ما وعدت به مثل اعادة فتح القنصلية الأمريكية في القدس الشرقية واعادة فتح ممثلية م.ت.ف في واشنطن واللتان اغلقتهما إدارة الرئيس ترامب، وتسعى أيضا إلى مواصلة سياسة توسيع ما سمي بالإتفاقات الإبراهيمية، التي بدأتها ورعتها إدارة ترامب الجمهوري بين المستعمرة وعدد من الدول العربية المتهافتة على ارضاء الولايات المتحدة بلا أدنى ثمن سياسي يذكر، رغما عن المواقف الجماهيرية والشعبية في تلك الدول الرافضة لهذه الإتفاقات المهينة، التي كان آخرها مع المجلس العسكري الحاكم في السودان ..
وتواصل إدارة الرئيس جو بايدن نفس السياسة الأمريكية المعتادة بتوفير الغطاء الدولي لسياسات المستعمرة، القائمة على استمرار التوسع والإستيطان، وإنكار الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني في حقه في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة، رغم ما تعلنه وتبثه الإدارة الأمريكية من تصريحات باهته بشأن دعمها لحل الدولتين بين الطرفين، دون أن تقدم على أي اجراء من شأنه أن يترجم هذه التصريحات إلى سياسة فعلية واقعية على الأرض تنهي حالة الصراع وتضع حدا لدوامة العنف، وتؤسس لتسوية مقبولة على اساس حل الدولتين.
إذا ما تفحصنا مواقف كافة الدول والمجموعات الدولية في العالم من أوروبا إلى روسيا إلى الصين إلى المجموعة الإفريقية ومجموعة 77+ الصين نجدها جميعها مع احقاق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وانهاء الإحتلال على اساس تنفيذ القرارات الدولية بشان الصراع بما فيها القرار 194 القاضي بحق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم ..
يبقى الموقف الإستثناء عن ذلك وبصورة شاذة عن الإجماع الدولي هو موقف الولايات المتحدة الممثلة برؤى الرئيس ترامب سابقا ومواقفه المجافية والمعادية للقانون والشرعية الدولية فيما يتعلق بالتسوية وإنهاء الصراع ورؤى ومواقف الرئيس جو بايدن اليوم التي لا تختلف عن رؤى سلفه، بل يؤكد التزام الولايات المتحدة بالحفاظ على أمن المستعمرة وتفوقها والسعي إلى دمجها في المنطقة وادخالها في احلاف عسكرية تعزز من دورها ووجودها، دون حل القضية الفلسطينية ..
إن القيادة الفاشية المتنفذة في حكم المستعمرة الإسرائيلية اليوم، تخشى السلام وتخشى الإقتراب منه ولا مكان له في فكرها وسياستها وثقافتها وبرامجها، بل تتبارى كل من السلطة والمعارضة فيها في اجراءاتها الإجرامية والأمنية والعسكرية في حق الشعب الفلسطيني وفي مواقفها المتطرفة ازاء استمرار إنكار الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، ومواصلة سياسة التوسع والإستيطان وضم الأراضي الفلسطينية، سعيا منها إلى قذف الشعب الفلسطيني إلى خارج جغرافيا وطنه فلسطين، والتخلص من أية أعباء وأي مسؤولية قانونية وسياسية واجتماعية ازاء قضيته.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط