كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كيد السحرة وعصى موسى

كيد السحرة وعصى موسى

تاريخ النشر: 2018-12-14 | 23:56

كلما اعدوا الجنازة واختاروا المقصلة الملائمة لذبح الشعب الفلسطيني وانهاء قضيته انتفض الجسد الفلسطيني من حيث لايتوقعون بعنفوان وقوة معجزة ليلقف ما يافك السحرة..
عندما يعلن قادة صهاينة عسكريون ان خلية عسكرية واحدة الحقت باسرائيل خسائر فادحة وارهقت الاجهزة الامنية خلال ثلاثة اشهر متوالية فان ذلك يعني بوضوح ان هذا الكيان انما هو صناعة السحر والتخيل والاوهام وانه اوهن من بيت العنكبوت وكلما ضرب الفلسطيني بعصاه انهد الوهم وظهر على حقيقته جبنا وخسة ونذالة.
هنا لابد من التركيز على طبيعة الكفاح الفلسطيني الذي يتطور بحكم تراكم التجربة على اعتبار انه حجر الارتكاز في مشروع الامة للنهضة والسيادة والاستقلال فبدون انهاء الازمة على الوجه الصحيح فان العرب والمسلمين سيظلوا مرتهنين للقرار الغربي والرغبات الغربية حيث تشكل قوتهم المادية مجال نهب متواصل من قبل الشركات الراسمالية العملاقة المتحالفة مع بعض الدوائر الخطيرة في صنع القرار في العالم.
ولم يكن ترم بالا مصيبا عندما قال انه لن يعاقب السعودية لانها حليف حقيقي ووفي للولايات المتحدة الامريكية وهي التي رعت امن اسرائيل ووجودها ولولاها لرحلت اسرائيل من المنطقة.. عندما يقول ترمب ذلك فهو يؤكد ما كانت تذهب اليه التحليلات العديدة التي تنصب على ان مال العرب هو الممول لحروب امريكا في العالم وان عمليات التخريب المتواصلة لممتلكات الامة وهويتها انما يتم من خلال رؤية متكاملة للقضاء على امكانات النهوض.
من هنا بالضبط لابد من الانتباه الى ان حبال السحرة وعصيهم التي يخيل للبعض انها حقيقية هي فقط ضمن اطار الترعيب والتخويف التي تمارس من قبل الادارات الامريكية ومن تحالف معها لكي الوعي الفلسطيني والعربي والاسلامي.. انهم يجندون كل الوسائل الاعلامية والفنية من اجل هذا الغرض الحقيقي فهم بذلك ينجزون اهدافا ربحية عظيمة ليست فقط في مجال المحروقات انها ايضا تمتد الى كل عناصر الحياة حيث تنشأ المصانع وتسير عجلة راس المال الامريكي بالودائع المالية الضخمة التي تضخها وزارات مالبة عرب الخليج.
في مواجهة هذا الواقع المتشابك ندرك كم هي الخسارة فادحة فيما لو تقاعس الفلسطينيون عن اداء خدمة الكفاح ا وان يكونوا صدقوا ان حلا منفردا لهم سيحقق لهم بعضا من منجزات سياسية على طريق الدولة المستقلة انهم حينذاك لايكونوا قد وجهوا ضربة نجلاء لكفاحهم فقط باستسلامهم لمنطق السحرة بل يكونوا قد افقدوا امتهم والانسانية فرصة العيش بسلام واستقرار.
من المهم جدا اذن ان ينظر الفلسطيني لكفاحه ليس فقط من ناحية تأثيره على عدوه المباشر في ساحته المباشرة بل لما يتعداه من بعث الحياة في شعلة الوعي في المنطقة ومن الضرورة ان يدرك انه بدون الوعي في المنطقة واسنادها لكفاحه فان كل ما يقوم به مهدد وفي دائرة الخطر..وعليه لابد من تفاعل كفاحه مع جملة الوعي في المنطقة ولحسن حظ الفلسطيني ان لقضيته الخاصة ارتباط بعقيدة الامة وبمصالح المنطقة ارتباطا عضويا.
ما حصل في الضفة الغربية في رام الله والقدس ونابلس وطولكرم هو نقلة واعية لطريقة الاداء ولطبيعة الفعل المقاوم فهنا نحن نتحدث عن تطور في الاستراتيجية والتكتيك فبعد ان استنفدت غزة مهمتها في فرض واقع الردع وتوازن العنف الى حد كبير الامر الذي سيجبنها استفراد العدو بها عسكريا.. بعد هذا ياتي الدور الجوهري للضفة الغربية التي تقع حول بيت المقدس والتي تشهد اراضيها مواجهات يومية مع المستوطنين حيث الحرب على الارض شبرا شبرا..
في الضفة تنوع الاداء من طعن السكاكين الى عمليات الدهس والان عمليات الاشتباك المسلح وبطريقة يتجلى فيها دقة الاداء وانها تدور حول المعنى المجدي في المجال وهي حرب العصابات والعمل الفدائي الامر الذي يلحق الرعب في الكيان الصهيوني وينجز للفلسطينيين مناخا جديدا من الاسناد المعنوي العربي والاسلامي والعالمي.
ان ما يقوم به الشباب في الضفة الغربية انما هو الرد الاكثر اهمية في هذه المرحلة على عمليات غسيل الوعي واستبداله التي تقوم به الادارة الامريكية من خلال مشاريعها المخادعة ودفعها بحلفائها في المنطقة للتضييق على الفلسطينيين وارهاقهم والقائهم خارج حلمهم..
صفقة القرن او مشاريع التسوية والمفاوضات والاتفاقيات السياسية كل ذلك يفقد اهميته في اللحظة الاولى التي يشتبك فيها الفلسطينيون بقطعان المستوطنين ويتقدمون لارباك المخطط الصهيوني.
ان كل ما يقوم به الامريكان والصهاينة وحلفاؤهم انما هو كيد ساحر ولايفلح الساحر حيث اتى.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط