كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كيري "النادر" فشل فلسطينياً فهل ينجح سوريّاً؟

كيري "النادر" فشل فلسطينياً فهل ينجح سوريّاً؟

تاريخ النشر: 2015-12-19 | 09:49

وزير الخارجية الأميركي جون كيري يعتبره المسؤولون الكبار في العالم ظاهرة حقيقية. فهو لا يتعب ولا يستسلم. كان دائماً يتعرّض ولا يزال يتعرّض إلى ضغوط من كل الاتجاهات مثل البيت الأبيض، والسنّ (العمر)، والحلفاء والأعداء العنيدين، والمشكلات المعقّدة جداً، والاتجاهات الدولية الخطيرة، والهجمات القاسية والانتقادات. وعلى رغم ذلك استمرَّ واقفاً بقامته الطويلة وصلباً، ولم يراوده شك في تفاؤله العميق والإنساني. حتى عندما يختلف معه أحد فإن الاحترام العميق له والتقدير لمزاياه النادرة لا يغيبان.
لكن حتى بالنسبة الى رجل الصفات المذكورة أعلاه يبقى الأمل في وضع بعض المادة والجوهر في "هيكل" البرنامج الذي تم التوصل إليه في فيينا بتاريخ 14 تشرين الثاني الماضي، يبقى بعيد المنال. ففي اجتماع له مع رئيس فرنسا فرنسوا هولاند بعد هذا الاجتماع قال: "نحن على مسافة أسابيع من مرحلة انتقالية كبيرة محتملة في سوريا. لقد أسسنا اتفاقاً على أرضية مشتركة قائماً على مبادئ ووضعنا مفهوماً لمفاوضات مع إيران وروسيا. وذلك أمر وحيد وفريد في السنوات الأربع والنصف الأخيرة".
ماذا حصل في اجتماع فيينا المذكور عملياً؟
اجتمع ديبلوماسيون من 17 دولة، يجيب باحثون في مركز بحثي عربي جدّي، واتفقوا على برنامج عمل لبدء عملية سياسية في سوريا. وهو يقضي باجتماع الحكومة السورية وممثلي المعارضة في الأول من شهر كانون الثاني المقبل لإجراء محادثات بإشراف الأمم المتحدة، وسيكون هدفها وضع دستور جديد خلال ستة أشهر وإجراء انتخابات عامة بعد ذلك. لكن هؤلاء يلفتون الى أن المدققين في البيان النهائي لفيينا، وجدوا أنه إعادة صوغ للبيان الذي صدر عن اجتماع جنيف عام 2012. والإضافة الوحيدة عليه كانت جدول الأعمال أو البرنامج الزمني لتنفيذه. فهل يكفي ذلك لإحداث فرق؟ أم أن هناك شيئاً لا نعرفه؟ في أي حال ما اعتبره كيري "مفهوماً" للمفاوضات مع إيران وروسيا قد يعود الى الطريقة التي قسّم بها الديبلوماسيون القديرون "كعكة التنازلات" بين الأفرقاء، ويمكن إيرادها على النحو الآتي:
1 – تُخرج المملكة العربية السعودية المعارضة من اجتماع فيينا أقل انقساماً قدر الإمكان بالتنسيق مع مبعوث الأمم المتحدة ستيفان دو ميستورا وواشنطن ودوحة قطر وأنقرة.
2 – قد لا يُعتبر بعض مكونات "جبهة النصرة" إرهابياً. ذلك أن مماشاته "القاعدة" في مرحلة معيّنة لا تعني تبني آراء هذا التنظيم وإيديولوجيته.
3 – يجب تمثيل فصيل "أحرار الشام" في المفاوضات بالجناح الأكثر اعتدالاً في قيادته.
4 – مورست ضغوط على العرب والأتراك لتطبيق وقف إطلاق نار مُبكر خلافاً لموقفهم السابق الذي كان يُصرّ على استحالة ذلك قبل معرفة النتيجة النهائية للعملية السياسية، وقبل التأكد من أن نتائجها تصب في مصلحة المعارضة.
5 – مورست ضغوط على روسيا وإيران لاسقاط شرطهما أن تتوليا معاً اختيار ممثلي المعارضة.
6 – دُفعت روسيا وإيران إلى الابتعاد عن موقفهما السابق القاضي بعدم ضرورة تزامن وقف إطلاق النار وانطلاق العملية السياسية، وإلى القبول بالتزامن وإن تخلله فرق بسيط.
7 – أُبلغت روسيا وإيران أن خرق وقف إطلاق النار إذا حصل، يجب النظر إليه بمرونة. وقد وافقتا على أن خرقه من مجموعة تحمل شعار تنظيم مشارك في المحادثات لن يدفعهما إلى المطالبة "أوتوماتيكياً" بطرده من العملية السياسية، باعتبار أن المعارضة السورية ليست جيشاً نظامياً.
8 – وافقت روسيا على القيام بدور الضامن لأي التزامات يأخذها على نفسه الرئيس السوري بشار الأسد.
انطلاقاً من ذلك يبدو أن العملية السياسية انطلقت من كونها أوراقاً ممزَّقة ومبعثرة إلى إطار في شكل أو في آخر. وذلك في ذاته لا يعني الكثير. أما نتيجة فيينا فستتوقف في صورة أساسية على الخطوات العملية التي ستتخذ بعد انتهاء اجتماعها. ذلك أنها سُتظهر إذا كان ممكناً "نحت" حلّ من الأوراق الممزقة والمبعثرة. كما أنها ستتوقف على أمرين مهمين جداً هما دور الأسد في المرحلة الانتقالية (مدتها 18 شهراً) والتنافس الإقليمي.
بالعودة الى كيري فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: لم ينجح كيري في تسوية الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي على رغم صفاته النادرة المشار إليها أعلاه. فهل ينجح في تسوية أزمة سوريا؟
عن النهار اللبنانية

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط