مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

كيري بين الوداع ... ومحاولة الالتفاف!!

كيري بين الوداع ...  ومحاولة الالتفاف!!

تاريخ النشر: 2016-02-22 | 14:24

زيارات عديدة قام بها جون كيري وزير الخارجية الأمريكي ولقاءه بزعماء المنطقة .....كما ولقاءه بالرئيس محمود عباس ... بمحاولات مستمرة من جون كيري والادارة الأمريكية لتهدئة التوتر وانهاء الانتفاضة الشبابية ... وتحسين واستقرار الاوضاع الامنية لدى الإسرائيليين ... ولا مانع لدى كيري والادارة الأمريكية من العمل المتواضع للدفع بعجلة التسوية ... واخراج المفاوضات من مأزقها ... ومحاولة اعادة الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي الى جلسات التفاوض..... بعد تعثرها منذ زمن ... نتيجة التعنت والمماطلة الاسرائيلية ... وعدم الالتزام بالاتفاقيات والمرجعيات وقرارات الشرعية الدولية..... وعلى رأسها تجميد الاستيطان وتحديد جدول زمني للانسحاب ... يؤدي بنهاية المطاف خلال مدة محددة الى الانتهاء من كافة الملفات التفاوضية .....واقامة الدولة الفلسطينية بحدود الرابع من حزيران 67 بعاصمتها القدس الشرقية .

كيري وزير الخارجية الأمريكي ....وادارة الرئيس أوباما التي تجري استعداداتها لتسليم كافة الملفات لديها ما قبل نهاية ولايتها ... وبداية الحملات الانتخابية .....استعدادا لا جراءها والبناء عليها ... والعلاقة المباشرة وغير المباشرة ما بين الحزب الحاكم ومجمل مواقفه الدولية والاقليمية وخاصة ما يتعلق بإسرائيل وأمنها ......وعوامل قوتها.... وتفوقها الدائم على دول الجوار بالمنطقة ... والذي سيحدد بنسبة عالية نتائج هذه الانتخابات ما بعد فترتين رئاسيتين للرئيس أوباما ... والتي جاءت بنتائجها المتواضعة ... والتي لم تحسم الكثير من القضايا ... لكنها وصلت الى اتفاقيات وتفاهمات مع ايران..... كانت ببداية الأمر عامل توتر أمريكي اسرائيلي ... لكن ما لبس أن أصبح عامل استقرار ومصداقية أمريكية.... اتجاه اسرائيل وقضاياها الاستراتيجية .

ادارة أوباما والتي توصلت بفعل مصالح استراتيجية دولية للسماح للدب الروسي بأن يكون لاعبا رئيسيا على الساحة السورية .....كما غيرها من الساحات الشرق أوسطية ... انما يؤكد أن القوى الكبرى قد تقاسمت المصالح ... الا أن اسرائيل ومكانتها لا زالت تمثل السياسة الأمريكية وأولوياتها الشرق أوسطية ... والتي أكدت استمرار ادارة الصراع دون العمل على حل الصراع ... لعدم امتلاك أمريكا ... أو لعدم رغبتها .....بالإمساك بكافة أوراق الضغط ومقومات قدرة القرار الأمريكي.... القادر على الزام اسرائيل بقرارات الشرعية الدولية ومفهوم حل الدولتين ... وهذه حقيقة سياسية لا يجب التغاضي عنها ... كما أن لإسرائيل من النفوذ والمصالح وأوراق الضغط من خلال اللوبي الصهيوني ومواقع ومراكز صناعة القرار داخل الولايات المتحدة ما يحصن مواقفها ... وما يمنع الضغط عليها ... وما يوفر لها مرونة الحركة والتحرك بما يتناسب ومصالحها ... حتى وان كان بتعارض مع السياسة الأمريكية .

جون كيري وزير الخارجية الأمريكي يتحرك بالمنطقة ... ويلتقي القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس ... عندما ترى اسرائيل أن في هذا اللقاء ما يمكن أن يفيد ... أو يمنع ... أو يؤخر ... أو يعطُل ... أو يخلط الأوراق والأولويات ... وهذا ما تدركه القيادة الفلسطينية ... بكافة أبعاده وأهدافه ....وليس بمثل هذه اللقاءات من محاولة لخداعنا ... أو جرنا لمربعات مغايرة لصلب مواقفنا الثابتة والمعلنة .

القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس تمتلك من القدرة والمعرفة والخبرة..... ما تؤهلها لمعرفة الأسباب الرئيسية من وراء كل زيارة يقوم بها كيري..... أو غيره من أطراف الرباعية الدولية ... الا أن القيادة الفلسطينية وفي ظل خصوصية أوضاعنا ......لا نمتلك قرار الرفض على اعتبار ان الخيارات السياسية وأولوياتها .....لا زالت محكومة بالمواقف الأمريكية وأطراف الرباعية الدولية ... وما يمكن أن يستجد من أطراف دولية ومبادرات يمكن أن تحسن وتدفع بعجلة التسوية كما حال المبادرة الفرنسية ... ومحاولة الالتفاف عليها ....وانهاء مقومات قوتها .

فاذا كان كيري يريد أن يجري جولات الوداع لإدارته .....وترك بعض الآمال لدى الفلسطينيين ... أن امكانية التسوية السياسية ومفهوم حل الدولتين ....سيبقى على سلم أولويات السياسة الأمريكية الشرق أوسطية باعتباره الحل الممكن والمتاح.... والذي لا زال بحاجة للمزيد من الوقت لإقناع اسرائيل في ظل استيطانها المستمر ونهبها لأرضنا وزيادة عدد مستوطنيها ... وبالمقابل فان زيارة كيري ربما تكون في اطار الاعاقة والتعطيل أو الافساد للخطة الفرنسية ومبادرتها حول المؤتمر الدولي .....الذي تسعى القيادة الفلسطينية لأن يكون مخرجا ملائما للمأزق التفاوضي .....الذي لا زال يسود العلاقات ما بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي .

على اعتبار أن المفاوضات الثنائية والرعاية الأمريكية لا زالوا يمثلون الخيار والموقف الممكن لدى أمريكا واسرائيل ... وان أي جهود دولية لعقد مؤتمر دولي للسلام كما المبادرة الفرنسية ... ستبقى مجرد أوراق ضغط ... قد تولد المزيد من الاعترافات بالدولة الفلسطينية ... والتي ستضع أمريكا واسرائيل في موقف الحرج السياسي ... وما يمتلكون من مهارة الخروج ....من هذا الحرج..... بسياستهم المعهودة..... بخلط أوراق المنطقة .....وزيادة عوامل توترها .

×
أخبار
أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط