كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كيري والسلام المستحيل ...!!

لقد عقد مجلس الجامعة العربية جلسة خاصة للإطلاع على الأفكار الأمريكية بشأن عملية السلام، وعرض إليه الرئيس الفلسطيني واقع المفاوضات الجارية مع الطرف الآخر، بالرعاية الأمريكية والأفكار التي عرضها السيد جون كيري ومستشاره العسكري والأمني، لإطار الحل المقترح والذي لم يعد فيه سراً، بل أصبح معروفاً للداني والقاصي، والذي لم يخرج عن فكرة ((أمركة الرؤيا الإسرائيلية)) للحل والتي تقوم على أساس ((الأمن)) والأمن فقط ((للكيان الصهيوني)) فلم يتفتق العقل الدبلوماسي الأمريكي عن جديد ...!

فهو يطالب ببقاء الجيش الإسرائيلي على الحدود مع الأردن وفي الأغوار، وعلى رؤوس الجبال في الضفة، وبقاء الاستيطان والجدار، وأن يجري تأجيل القضايا النهائية والجوهرية من عودة اللاجئين، والمستوطنات، والقدس، والمياه، والحدود لتنتظر تقدير الطرف الإسرائيلي لمدى نجاح الجانب الفلسطيني في المهام الأمنية التي ستوكل له ...!!!

يبدو أن الدبلوماسية الأمريكية تحتاج إلى مزيد من الوقت والدروس في إدارة فن التفاوض، كي تدرك أن تسوية الصراعات والنزاعات لا يمكن التوصل لتسوية حقيقة ودائمة لها، إذا ما جرى تجاهل العناصر الموضوعية والجوهرية، المشكلة للنزاع أو الصراع، وأن القضايا الجوهرية والعضوية المكونة لأي صراع، لا يمكن حلها وحسمها ولا التوصل إلى إبداع حلول نهائية لها، مالم ترتكز على أسس عادلة، تؤدي إلى اجتثاث الأسباب المولدة والمنتجة لتلك القضايا والأزمات، والعمل بالتوافق بين الطرفين على إعادة الحقائق إلى نصابها، سواء كانت تاريخية أو اجتماعية أو سياسية، في إطار إتفاق سياسي فلسفي مبدع، متجرد من جميع عوامل القوة المتحولة والمتغيرة بتغير الظروف، تلك التي تحدد ميزان القوى بين الطرفين على مستوى اللحظة الراهنة، لا على مستوى صيرورة الحقيقة الثابتة والدائمة التي سرعان ما تطيح بأي إتفاق يتجاهل حقيقتها، لأنها هي الحكم الحقيقي على العلاقة بين أي طرفي نزاع حتى يتم تقريرها.

لقد شهد التاريخ السياسي للصراعات بين الأمم القديمة والحديثة، الكثير من الاتفاقات، التي تهاوت وسقطت وذهبت أدراج الرياح...، لأنها كانت تعكس سلاماً مبنياً على أساس مبدأ القوة الراهنة، ولم تأخذ بعين الاعتبار، التأسيس لسلام دائم يقوم على أساس العدالة في إحقاق الحقوق التاريخية والاجتماعية والسياسية، وبالتالي عجزت مثل تلك الاتفاقات عن استئصال أسباب الصراعات والنزاعات ...!

وبالتالي فإن جهود السيد جون كيري وأفكاره غير الإبداعية، والمجافية للعدالة الدولية، والشرعية التاريخية والاجتماعية والسياسية، والمجحفة كل الإجحاف بالحقوق العربية والفلسطينية، قد حكمت على نفسها بالعجز عن إقرار تسوية تكون مقبولة فلسطينياً وعربياً، وبالتالي ماهي إلا متاهة جديدة من متاهات الدبلوماسية ((الأمريكية الصهيونية)) في إطار البحث عن السلام المستحيل، فلا يمكن أن يكتب لها النجاح ولا يمكن أن يأتي السلام ولا الأمن، لأي من طرفي الصراع بواسطتها، لافتقادها للتوازن، ولافتقادها لأبسط أسباب ومقومات النجاح، فهي محكومة بالفشل، وماهي إلا مضيعة للوقت، أو استغلالاً للوقت، من جانب الاحتلال، الذي يمعن في تغيير الجغرافيا، والديمغرافيا على قدم وساق، سواء في مدينة القدس، أو في الأغوار، وفي مناطق مختلفة من الضفة الفلسطينية، ما يجعل فكرة حل الدولتين، فكرة عقيمة يصعب تنفيذها على أرض الواقع.

وبناءً عليه لا نعتقد أن مجلس وزراء الجامعة العربية يمكن له أن يسبغ أية موضوعية أو مشروعية عربية على مثل هذه الأفكار، وكان حريٌ به أن يكون قد وضع خطة لتحرك دبلوماسي عربي على الأقل لفضح مثل هذه الأفكار، واستنكارها، والتأكيد على الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني، ودعمه المطلق لها، والمطالبة بالبديل عن هذه المفاوضات العبثية، بالدعوة إلى مؤتمر دولي تحضره كافة الدول ذات العلاقة من أجل إقرار وتنفيذ الشرعية الدولية، وضمان حقوق الشعب الفلسطيني وفقها لا أكثر ولا أقل، ذلك ما يضمن الوصول إلى تسوية مقبولة قادرة على الحياة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط