كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كيري والمصالحةالفتحاوية الحمساوية .. ومناورات الرئيس عباس

بداية لا نجد مشكلة بين فئات الشعب الفلسطيني ، فهو موحد في مواجهة كل احتمالات الانهيار في البرنامج الوطني الفلسطيني ، وان كانت مواقفه بين السخط على قيادته وبين التذمر وبين الارتباط بمصالح ذاتية وضعته فيها القيادة الفلسطينية وهي قضية الحياة المعيشية وقضية الراتب ، ولكن في طبيعة الآمر وخاصة في الضفة الغربية فان هناك محاولات عديدة للتمرد في المخيمات الفلسطينية كما هي في بلاطة وعسكر وجنين وقلنديا وباقي المخيمات الفلسطينية التي تجابه بقوة السلاح وبقوة الامن والاعتقالات.

هذا المصطلح الذي يسمى " المصالحة " الذي سئم من سماعه الشعب الفلسطيني على مدار اكثر من 7 سنوات من عمر الانقسام بين فصيلين تحكمى في اقدار الشعب الفلسطيني ، كل له رؤيته وله اجهزته الأمنية وكل يوم يمضي على عدم انجاز المصالحة بين فتح رام الله وحماس يدعم الانقسام بما يمترسه كل منهما من مؤسسات امنية وعسكرية يصعب بعدها البت في عملية دمج تلك الاجهزة بحيث تكون اجهزة مهنية خارجة عن الحزبية وتخدم الوطن والمواطن بدلا من ارتباطها بأهداف حزبية وبعضها اقليمية ودولية .

بين فينة واخرى يقرر الرئيس الفلسطيني ارسال وفوده الى قطاع غزة بحجة بحث المصالحة بين رام الله وحماس في غزة ويرجع الوفد كما اتى ، وكما قال الرئيس عباس في زيارته لواشنطن لمقابلة اوباما " لقد ذهبنا وعدنا " ولا شيء يحقق او تحقق .

مصطلحات الرئيس الفلسطيني السياسية هي مصطلحات تفاوضية غير صدامية او تدعو للمقاومة او للكفاح المسلح لاسترداد الارض والحقوق الفلسطينية او الاستيطان ، وفي نفس الوقت وفي كل مناوراته لا نستطيع القول انها جادة في اتجاه المصالحة او التوجه بإجراء انفرادي نحو المؤسسات الدولية ، فهو مازال يقول ان الامريكان اصدقائنا ولا يمكن ان نخسرهم ، في حين ان الموقف الامريكي واضح وخاصة عندما تعين امريكا وزير خارجية ومساعد له ذات توجهات صهيونية مثل كيري ومارتن اندك .

ثمة ما يقال على خطاب عباس الاخير امام المجلس الثوري لحركة فتح التجنح في رام الله والتوقيع على " طلب " الانضمام لبعض المؤسسات الدولية كالمرآة والطفل وحقوق الانسان والثقافة وغيره من بنود لا يمكن ان تكون لها مواقف حاسمة او مؤثرة على الاحتلال .

عندما اتى كيري للمنطقة كان يحمل في ملفاته سياسة بلير وبرنامجه الاقتصادي الأمني وهو التنمية الاقتصادية للضفة ومزيد من التنسيق الأمني مع العدو الصهيوني ووجود مكتب ثلاثي امني في مدينة القدس ، اتى كيري مصرحا ً وطارحا ً اربع مليارات دولار للتنسيق الامني واتفاقيات التكامل الاقتصادي مع العدو الصهيوني ومنها الاتفاقيات الثلاثية بين السلطة والاردن واسرائيل .

في حين قال احد القادة الصهاينة ان السلطة في هذه الاتفاقيات ستكون هي عبارة عن سلطة وهمية ، اما عمق التنسيق فسيكون مع الجانب الاردني ، بما فيها حماية الحدود والنقاط الأمنية .

لا تعدو استخدام كلمة المصالحة في هذه الأيام الا نوع من انواع المناورة التي يستخدمها عباس ليعزز مكانته امام الجانب الاسرائيلي والأمريكي الذي وضع فيتو سابقا ً وسيكون لاحقا على المصالحة بين فتح وحماس ، ربما ان التصور الأمريكي والصهيوني له استراتيجية معينة في الفصل الجغرافي والمؤسساتي بين سلطتي اوسلو سواء في الضفة الغربية او في غزة .

عندما روجع الرئيس الفلسطيني من قبل كيري عن موقف حماس قال " ان حماس فوضتني واترك حماس لي "

منذ ايام شكل الرئيس الفلسطيني عباس وفدا ً برئاسة كرت الجوكر لديه عزام الاحمد الذي فشل او سوّف او لعب على حبال المصالحة خدمة لبرنامج عباس في السابق بدأ من اتفاق مكة الى قطر الى الاجتماعات المتكررة في مصر ، والان يأتي عزام الاحمد بعد فشل وفد سابق برئاسة نبيل شعت لقطاع غزة الذي مدح ما مدحه في حماس ،ثم قذف حماس بعدما غادر غزة .

صلاح البردويل القيادي ومسؤول الاعلام في حماس قال عن توقيع الرئيس عباس بالالتحاق بـ15 مؤسسة دولية بأنه كلام هراء .

ربما يأتي وفد المصالحة بعد محادثة هاتفية بين عزام الأحمد واسماعيل هنية ، وكل من الطرفين له حساباته وخاصة في هذا الوقت الحرج المفصلي في حياة الشعب الفلسطيني الذي يشكل خطورة لأخذ أي قرار سواء من حماس او من سلطة محمود عباس التي تلعب الآن على محور غزة لاستقطاب الوقت ثم تلعب على الجامعة العربية والدول العربية ايضا ً لتفويضها بتمديد المفاوضات 6 شهور اخرى ، في حين صرحت ليفني انها اوصت بعض الانظمة العربية بحصار مالي للسلطة الفلسطينية الى ان تعترف بيهودية الدولة .

اذا ً اين المخارج لمحمود عباس سوى المناورة ثم المناورة وللوصول الى تمديد المفاوضات مرة اخرى ، وربما حلا ً وسطيا ً للأسرى بما فيهم اسرى 48 او بعضا ً منهم ، كمنح مزيدا ً من الوقت لتمديد المفاوضات لـ6 شهور لتتمكن اسرائيل من تكملة ما بدأته من وحدات استيطانية حوالي 2000 وحدة سكنية التي ستقضي على مستقبل القدس بل سيحقق حلم اسرائيل في ما يسمى " يهودا والسامرة " .

اذا ً عباس ليس جاداً في التوجه الى الامم المتحدة وربما يخدع الشعب الفلسطيني بكلمة المقاومة الشعبية " السلمية " .

مروان برغوثي القائد الفتحاوي صرح مؤخرا ً ان مفاوضات عباس لا يمكن ان تحرر دجاجه ولا تحرر اسرى .

مازالت قيادة السلطة وبرغم فشلها التاريخي في ادارة الصراع ، مازالت تلعب على الوقت لخدمة مشروع الرئيس الفلسطيني فقط وليس المشروع الفلسطيني الذي سيمنح اسرائيل مزيدا ً من السيطرة على الضفة الغربية حيث علت الاصوات في داخل اسرائيل لنعطي الفلسطينيين في الضفة مواطنة تدريجية في المجتمع الصهيوني وتنتهي قصة وحلم حل الدولتين .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط