كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كيري ورحلة “الوفاء الى اسرائيل”!

كتب حسن عصفور / ما أن أنهى وزير خارجية امريكا، ” الظهر والسند للتيار السياسي الظلامي عربيا”، مؤتمره الصحفي مع الوزير الروسي “الداهية” سيرغي لافروف حول صفقة السلاح الكيماوي السوري، حتى سارع لاستقلال طائرته متوجها الى مطار تل أبيب، رحلة قد يقول بعض من “عربان أمريكا ومناصريها” أنها كانت مخططة مسبقا، وهي كذبة ليست ذكية لان واشنطن طلبت من نتنياهو أن لايحضر الى اوربا للقاء كيري وتأجلت الى ما بعد الانتهاء من وضع اطار “الصفقة الكيماوية”، وسفر جون كيري لدولة الاحتلال دون أن يفكر بزيارة أي دولة عربية تخضع للهيمنة الأميركية، تحت أي مسمى هي رسالة سياسية بامتياز، تكشف أولا مدى احتقار الادارة الأميركية لتلك الأطراف العربية المرتمية بالحضن الأميركي دون وعي أو تفكير، وثانيا أنها توضيح قاطع أن كل “دول المنطقة كوم ودولة اسرائيل كوم”..

زيارة كيري لدولة الاحتلال جاءت من أجل بحث تفاصيل الصفقة الكيماوية، وطمأنة تل ابيب الى هذه الصفقة وإزالة “الشكوك حول تنفيذها”، خاصة وأن تصريحات المسؤولين في دولة الكيان، رحبت من حيث المبدأ بالسيطرة والرقابة على “السلاح الكيماوي السوري” الا أنها ايضا لم تخل من تحريض صهيوني ملازم دوما لهم ضد أي دولة عربية ترى بها خطرا محتملا، حذروا من مناورة النظام السوري وبطئ التنفيذ والتهرب أو الخداع، عبارات تحذيرية تتطابق كثيرا وتلك التي سبق أن أطلقها التركي طيب أردوغان وبعض قادة المعارضة السورية المرتبطة بالمحور التركي – القطري، وحدة حال في الموقف بين هذه الأطراف..

كيري طمأن نتنياهو أن المسألة جادة والاتفاق سيتم تنفيذه، وأن السلاح الكيماوي سيصادر كليا، وبالتالي حاول أن يقدم “رسالة طمأنة شاملة للدولة الاحتلالية”، ولكن هل تقف الرحلة السريعة والخاطفة للوزير الأميركي عند حدود شرح تفاصيل اتفاق الصفقة الكيماوية، أم أن هناك ما استوجب البحث خارج الاطار الاعلامي، منها كيفية الاستفادة من المخابرات الاسرائيلية وأجهزتها الرقابية في مساعدة أمريكا لتحديد مواقع السلاح الكيماوي السوري، الى جانب بقاء “الاستنفار التجسسي الاسرائيلي” بحالته القصوى، فقد تكون أهم وسيلة لمطاردة السلاح ومواقعه تأتي من تل أبيب، كما أن الاتفاق لا يعني أن الضغط الأمني – العسكري على النظام السوري قد انتهى، لذا ستكون دولة الاحتلال محطة هامة جدا في مستقبل آلية الضغط على النظام، بطرق مختلفة..

الا أن القضية التي قد تكون أكثر جوهرية في رحلة كيري ما يتعلق بالمسألة النووية الإيرانية، وبعد أن اعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما أنه تبادل رسائل حول هذا الملف مع الرئيس الايراني حسن روحاني، ما يمثل بداية لعملية “اختراق سياسي” للملف المغلق منذ سنوات، خاصة وأنها المرة الأولى التي يتم فيها الاعتراف بتبادل الرسائل بين رئيس أميركي وايراني، فالمسألة النووية الايرانية تشكل قلق دائم لدولة الاحتلال، وتضعها على رأس أولوياتها، وتفوق كثيرا أهمية السلاح الكيماوي السوري بالنسبة لها، بل أنها لم تتعامل كثيرا مع أخطار ذلك السلاح، فما قد يبدو أنه ربح عسكري لاسرائيل في صفقة جنيف، الا أن الصفقة الأهم والأخطر ستكون “الملف النوي الايراني”..

دولة الاحتلال قد تكون أكثر قلقا واضطرابا مما يعتقد بعض المتسرعين بتسجيل فرح دولة الاحتلال بمصادرة أو تدمير او “اعتقال” السلاح الكيماوي، لأن ادارة الصفقة الكيماوية أعادت مركز ثقل الفعل الى روسيا الاتحادية، وقد أثبتت موسكو أنها تملك من الدهاء السياسي ما يفوق ما كان لها زمن الاتحاد السوفيتي، وتحولت من عنصر معطل لأي قرار لا يتناسب ورؤيتها الى فاعل ايجابي بل ومحدد لقضايا دولية واقليمية، وهو ما يمثل مصدر قلق حقيقي لدولة الاحتلال مع البدء في بحث “الملف النووي الايراني”، حيث بات واضحا أن النتيجة التي سيكون عليها ذلك الملف لم تكون “نصرا أمريكيا” تحت أي ظرف، وبالتالي ما ليس هو “نصر أميركي” سيكون بالقطع خسارة لدولة الاحتلال، ومن هنا تبدأ الحكاية الجديدة التي تثير توجس قادة اسرائيل..

هكذا بدأت رحلة “الوفاء الأميركي” فورا لوضع قادة اسرائيل فيما كان من جوهر وتفاصيل الصفقة التي تمت، والأهم فيما تحمل الأيام القادمة من بحث جاد للملف النووي الايراني، خاصة وأن الرسائل بين واشنطن وطهران بدأت بعد انتخاب روحاني وتصريحاته التي منحت أملا بنهاية ايجابية لملف معقد وحساس..

هل تدرك بعض قيادات العرب وأدواتهم الاعلامية أنهم لا شيء في الحساب الاستراتيجي للمصالح الأميركية.. وانهم ليس أكثر من مموولين لأي عمل تريده واشنطن ضد الآخرين، ومصدر لتعزيز وتحسين الاقتصاد الأميركي في ظل أزماته. ربما هناك من بدأ يدرك ولكنه لا زال مصرا أنه يرى ما لايراه غيره..العناد جزء من منظومة الغباء دوما!

ملاحظة: وكأن الرئيس عباس بات يتجاوب مع نغمة “تمرد – غزة” فهو قال عنها كلاما لم يقله منذ زمن..تحدث أن عودة غزة لحضن الشرعية بات مطلبا شعبيا ووطنيا..شكرا لتمرد عهيك.. لكن العاطفة لا تكفي!

تنويه خاص: نصيحة للرجل اللي كان طيب أن يطلب من زوجته العربية الأصل والنسب” الاسكندرونية” والتركية الجنسية” أمينة” أن تعمل له “دقة زار” وتبخره.. مشاكله تتفاقم باسرع من الادعاء الكاذب.. لحق حالك يا أردو!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط